الصحراء المغربية
بالتاريخ والحدود  بالشرعية الدولية ومسيرة الأسود

                                           منبرالشعب                  

الرئيسية





توم تانكريدو


لينكولن دياز بلارت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                        


جلسة استماع هامة

واشنطن18 – 11 – 2005 -عقدت اللجنة الفرعية للجنة الشؤون الدولية بمجلس النواب، المكلفة بإفريقيا وحقوق الإنسان والعمليات الدولية أمس الخميس جلسة حول قضية الصحراء بهدف إبراز ضرورة وضع حد بأسرع وقت ممكن لهذا النزاع الذي يستمر منذ ثلاثين سنة.

وقد اتفق أعضاء الكونغرس الذين حضروا هذه الجلسة بالإضافة إلى باقي المشاركين على أن إيجاد حل سياسي للنزاع متفاوض بشأنه بين الأطراف الثلاثة هو الحل الوحيد من أجل تسوية القضية والخروج من المأزق.
وقد استهلت هذه الجلسة، التي انعقدت داخل قاعة مملوءة عن آخرها بحضور تسعة أعضاء عن اللجنة الفرعية والتي تميزت بلحظات مؤثرة قوية، بتقديم مداخلات افتتاحية من طرف أعضاء اللجنة الفرعية، وخاصة رئيس اللجنة الفرعية كريس سميث عن الحزب الجمهوري بنيوجيرسي، ورئيس فريق الديمقراطيين باللجنة دونالد باين، وهو أيضا من نيوجيرسي.
وقد أبرز أعضاء اللجنة الفرعية العلاقات الهامة القائمة منذ قرون بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، التي تعتبر المغرب كحليف مهم للولايات المتحدة بإفريقيا والعالم.
وأشار عضو الكونغرس عن الحزب الجمهوري بكولورادو توم تانكريدو إلى أن المغرب" بلد يسير على الطريق الصحيح، ومن أجل أسباب وجيهة"، وأن حكومته "جيدة".
ومن جهته، أشار عضو الكونغرس عن الحزب الجمهوري بفلوريدا لينكولن دياز بلارت في شهادته أمام اللجنة الفرعية إلى أن "الولايات المتحدة ليس لها من صديق جيد ولا حليف دائم بمنطقة المغرب العربي وشمال إفريقيا والعالم العربي أهم من المغرب".
وأكد السيد دياز بلارت، وهو رئيس اللجنة المغربية بالكونغرس الأمريكي، "أننا لا يتعين علينا أن ننسى أن المغرب يواصل السير على طريق الاعتدال والتعددية الديمقراطية بالعالم الإسلامي".
وقال عضو الكونغرس "أعتقد أن تركيز المغرب على قضية وحدته الترابية في الصحراء يكتسي أهمية أساسية ليس فقط بالنسبة للامن الوطني للمغرب ولكن أيضا بالنسبة لأمن الولايات المتحدة وحلفائنا الاوربيين" معربا عن أسفه لكونه بالرغم من الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، فإن آلاف الاسر لازالت تعاني في مخيمات "البوليساريو" في منطقة تندوف بالجزائر.
وفي هذا السياق، دعا اللجنة الفرعية إلى تنظيم لقاء حول ممارسة البوليساريو في ما يخص الفصل بالقوة بين الأسر.
وبعد أن أكد على أن قضية الصحراء يجب أن تحل بالضرورة، سجل دياز بلارت أن "المغرب جدد التأكيد على أنه يقبل الجلوس على طاولة "المفاوضات" بهدف إيجاد حل معقول لهذا المشكل".
وأضاف "أنه آن الاوان بالنسبة للمغرب والجزائر للجلوس وإيجاد حل سياسي لهذا المشكل الذي طال أمده" داعيا إلى منح سكان الصحراء "الية من أجل حكم ذاتي حقيقي وعميق في احترام تام للسيادة والوحدة الترابية للمغرب".
وفي رده على عضو الكونغرس دياز بلارت، أكد الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة إريك جينسن، أيضا على دور المغرب في تعزيز الاستقلال في شمال إفريقيا وضرورة تسوية هذا النزاع الذي يظل "أكبر عائق أمام استقرار وتنمية المنطقة".
وقال جينسن في شهادته أمام اللجنة الفرعية "آن الأوان من أجل حل سياسي تفاوضي" معتبرا أن "الولايات المتحدة يمكن أن تساعد في تحقيق هذا".
وبخصوص الظروف في مخيمات تندوف، أبرز جينسن أن "آلاف الصحراويين يعيشون في مخيمات للاجئين في ظروف من الحرمان الشديد وليست لديهم أية فرصة لعمل مربح ولا أي أفق".
وبعد تأكيده على أن حلا سياسيا تفاوضيا يتم خلاله منح حكم ذاتي جهوي واسع للصحراء، يشكل "الحل الأكثر مصداقية" وسيكون من مصلحة الجميع، أوضح جينسن، الذي بدا أن تصريحاته لقيت صدى بين أعضاء اللجنة الفرعية وكذا بين الحضور الكبير، أن هذا الحل، الذي سيجمع المغرب والجزائر و"البوليساريو" " سيقر حقائق سياسية أكبر، وسيسهل اندماج المغرب العربي وسيعزز بالتالي التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتحالفات الأمنية التي لاتشكل فقط أفضل سلاح في الحرب ضد الارهاب ولكن أيضا وسيلة لتعزيز الديمقراطية أكثر ومعالجة مشاكل الهجرة الحادة".
وبعد الشهادات التي قدمها كل من عضو مجلس الشيوخ جيمس انهوف وعضو الكونغرس دياز بلارت، وكوردون غراي، نائب مساعد كاتب الدولة في شؤون الشرق الأوسط وتوبي شيلي، صحافي ب"فاينانشل تايمز" بلندن وفرانك رودي، نائب رئيس سابق للجنة تحديد الهوية لبعثة المينورسو وإريك جينسن، تناول الكلمة السيد علي الجوهر ليقدم شهادة مؤثرة حول السنوات ال23 التي قضاها في سجون "البوليساريو" والجزائر.
ووصف الملازم علي الجوهر أشكال التعذيب والابتزاز التي كان يتعرض لها يوميا هو ورفقاؤه في الاعتقال، والتي جعلت العديد من الحاضرين في القاعة، يجهشون بالبكاء ، وبالتالي التساؤل كيف يمكن للمجموعة الدولية أن تكلف "البوليساريو" التي تقوم بمثل هذه الفظاعات، بتسيير دولة.
وقال السيد الجوهر "التعذيب والحرمان والإهانة كانت قوتي اليومي لمدة23 سنة من حياتي وبعض أصدقائي كانوا يتعرضون للتعذيب حتى الموت والبعض الاخر كان يلقى بهم في حفر ويتركون دون ماء او غذاء".
وكانت شهادة السيد الجوهر تقطعها شهقات بكاء ونحيب خاصة عندما تحدث عن أحد أصدقائه الذي حرق حيا واخر داسته شاحنة وذلك فقط لأنهما بلغا درجة من التعب والضعف لم يستطيعا معها مواصلة العمل الشاق الذي كان يفرضه عليهما السجانون.
ومن جهتهما، شجع عضوا الكونغرس السيدان سميث وباين الملازم الجوهر، الذي أعرب عن أسفه لعدم التعرض أبدا للمعذبين ب(البوليساريو) وأنهم مازالوا يتمتعون بالحرية في تعذيب محتجزين آخرين، وذلك من أجل العمل على عرض أعمال التعذيب التي تعرض لها السجناء المغاربة أمام محكمة العدل الدولية.
وتطرقت اللجنة الفرعية إلى جانب خروقات حقوق الإنسان المرتكبة من طرف (البوليساريو) إلى الرشوة المنتشرة في صفوفها وإلى عمليات الاختلاس التي يقوم بها أعضاؤها.
وأوضح عضو الكونغرس السيد دياز بلارت، الذي استنكر كذلك عمليات ترحيل الأطفال الصحراويين إلى كوبا من أجل أهداف متعلقة بالتوجيه (المذهبة) السياسي والتدريب العسكري، أنه التقى عددا من الشباب الصحراويين الذين تم خطفهم من عائلاتهم في سن مبكر وإرسالهم إلى كوبا حيث يعيشون سنوات طويلة من التوجيه. وقال عضو الكونغرس إن "آلاف الشباب، الذين تم فصلهم عن عائلاتهم، يوجدون في هذه اللحظة بمدارس للتوجيه بكوبا".
ومن خلال دعوة الولايات المتحدة الأمريكية إلى التدخل من أجل وضع حد لممارسات (البوليساريو)، أعلن الملازم علي الجوهر أن (البوليساريو) كانت تجبر المحتجزين على تعبئة المساعدة الدولية المقدمة من طرف ألمانيا والاتحاد الأوروبي في شاحنات، من أجل ترويجها بالدول المجاورة. وأعرب المحتجز السابق عن استنكاره بالقول "إن (البوليساريو) تسرق المساعدة الدولية الموجهة للجوعى، ويذهب المال إلى جيوب قادته".
ومن جهته، وصف عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي بكاليفورنيا براد شيرمان، وهو عضو اللجنة الفرعية، هدف البوليساريو خلق "كيان مستقل" من75 ألف شخص ب"غير المعقول والعبثي"، مثيرا انتباه اللجنة الفرعية إلى عملية الابتزاز التي تقوم بها (البوليساريو) التي تهدد بمواصلة ارتكاب أعمال إرهابية إلى أن تمنحها الأمم المتحدة أرضا.
وشدد عضو الكونغرس السيد شيرمان على أن الأعمال الإرهابية المرتكبة من طرف (البوليساريو) في حق المغرب والولايات المتحدة الأمريكية أو أي حليف آخر لا يمكنها إلا عرقلة التوصل إلى حل عادل لقضية الصحراء.
وأبرز المشاركون في هذه الجلسة، التي استمرت حوالي ثلاث ساعات، ضرورة إيجاد حل سلمي لقضية الصحراء، مضيفين أنه يتعين على حل من هذا القبيل ضمان الأمن والاستقرار بمنطقة شمال إفريقيا والتنمية الاقتصادية للمنطقة.
وقد جدد المغرب التأكيد، في إعلان للحكومة المغربية تم إيداعه كوثيقة رسمية بهذه الجلسة، على عزمه إيجاد حل دائم لنزاع الصحراء، وهو حل يحترم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون السيادي للمغرب في وحدته الترابية ووحدته الوطنية.
وأشار الإعلان إلى أن "المغرب يرغب في إيجاد حل لهذا النزاع في أسرع وقت ممكن من أجل وضع حد لمعاناة الآلاف من العائلات المقيمة بالمنطقة، ومن أجل خلق شروط أفضل للاستقرار والأمن والازدهار بالنسبة لمجموع منطقة المغرب العربي"، معتبرا أن المغرب أكد بوضوح استعداده للمشاركة في مفاوضات سياسية مباشرة مع الجزائر، على غرار النداء الذي أطلقه مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة وقادة العالم بالولايات المتحدة وفرنسا واسبانيا وغيرها
و.م.ع
 




حسن أبوعقيل











































































































 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب