ودعا السيد المالكي في كلمة ألقاها بمناسبة
انعقاد (ملتقى تنسيق التفتيش ) أمس الثلاثاء بالرباط ، الذي تنظمه
المفتشية العامة لعرض حصيلة عملها، جميع الفاعلين بمن فيهم
التلاميذ الذين لا ينبغي أن يظلوا فقط موضوعا للتجريب، إلى
الانخراط في هذه العملية التربوية التحديثية لأدوار المدرسة.
وأوضح الوزير أن الجودة تبنى بالجهد والجدية والتجديد وهي نتيجة
لعمل وإصرار وإيمان بقدرة العنصر البشري على الأداء الجيد
والارتقاء إلى الأفضل وهي نقيض للهدر بكل أنواعه قائلا "أقصد
بالهدر معناه الواسع، فالتسرب هدر والغياب هدر والانقطاع المبكر
قبل العطل هدر والالتحاق بالمتأخر بالدراسة هدر والتأخر عن العمل
هدر والتكرار هدر والتوجيه في غير محله هدر".
وأضاف بهذا الخصوص: "فصل التلاميذ عن المدرسة هدر والعبث بالأوراق
والأدوات والممتلكات المؤسساتية هدر وكثرة وحجم الأدوات المدرسية
التي تطلب من التلاميذ دون أن تستعمل كلها فتستنزف ميزانية الأسر
وتسىء إلى تربية الأطفال هدر ، وتوظيف الموارد البشرية بأقل من
إمكانياتها أو في مواقع لا تناسب مؤهلاتها أو تكوينها هدر".
وأشار السيد المالكي إلى أن أوراش الإصلاح التي تطلبت جهدا كبيرا
من الامكانيات المادية والتمويلية والبشرية والمعرفية تعتبر مشروعا
استراتيجيا سيرهن البلاد والمدرسة في منظور بعيد وستكون لها
انعكاسات عميقة على مستوى تكوين المغاربة معتبرا أن الاصلاح
التربوي التعليمي يعتبر رهان أمة وليس برنامج وزارة أو مخطط وزير
مكلف بالتربية والتعليم.
وذكر وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث
العلمي أن نظام الاصلاح التربوي يتطلب التوفر على جهاز للتفتيش
التربوي يواكب المكونات الأخرى للمنظومة التعليمية في مختلف
المجالات والمستويات ويواكب تحولات واقع المغرب الاجتماعي والثقافي
والإعلامي.
وأوضح السيد المالكي أن حقل التربية والتعليم لم في حاجة إلى جهاز
رقابي وإنما يحتاج إلى تفتيش يمتلك الكفاءة الفكرية والثقافية
والمهنية حتى ينهض بأعباء التوجيه والتأطير والإرشاد والاستدراك
وقادر على بلورة أسس الوثيقة الاصلاح إلى أرض الواقع ويضع تجربته
ورصيده في خدمة المنظومة التعليمية في الرفع من الأداء.
وأكد الوزير على أن علاقة المفتشين بالوزارة يجب أن تتأسس على أساس
مشروع تربوي تعليمي يندرج في أفق الاصلاح الشامل لنظام المغرب
التربوي ، الذي يتطلب "الجمع بين المطالبة بالحوافز وتوفير
الامكانيات المادية والأدبية وبين الالتزام بالمواظبة والعطاء
والمردودية التي تضمن تحقيق الجودة المنشودة".
وأوضح السيد المالكي أن التعاقد يتطلب رسم الأهداف ويتطلب المراقبة
في المنطلقات وفي النتائج وتحديد الأدوار والمسؤوليات والاشراك
والالتزام كما يتطلب الانتقال من ثقافة الوصاية والتنفيذ إلى ثقافة
الاشراك والمسؤولية مشيرا إلى دور هيأة التفتيش في إنجاح مشروع
إدخال تكنولوجيا الاعلام والتواصل الذي يشرف عليه الوزير الأول إلى
جميع المؤسسات التعليمية (2005 -2007 ) والذي رصد له مبلغ مالي
يتجاوز مليار درهم.
حضر جلسة افتتاح هذا الملتقى الكاتبة العامة لقطاع التربية الوطنية
والمفتش العام للشؤون التربوية ومديرو الأكاديميات والمديرون
المركزيون والمفتشون العامون المكلفون بتنسيق التفتيش وأعضاء
المنسقيات المركزية التخصصية .