منبر الشعب
مغربية مستقلة جامعة ملتزمة  ساخرة

minbar61@yahoo.com                                                                   
                       


 

                                                        

البرلمان مسؤولية حقيقية وليس مسرحا للفرجة

بعيدا عن كل تعريف للبرلمان , لابد وأن نعري عما يجري ويدور في داخل هذه القبة  من تقصير وعدم احترام لكرامة المواطنين إذا ما قلنا عامة الشعب المغربي المقهور. فبالأمس القريب صوت واحد وسبعون نائبا على قانون الميزانية للعام 2006 بمعنى أن القلة القليلة هي التي كانت وراء السي ولعلو فحين نطرح السؤال التالي : أين باقي النواب إذا كان هناك احترام ؟ ولماذا لم يحضروا للتصويت على قرار وزير المالية بقولة " نعم " أو  " لا " فترك المقعد فارغا بمعنى التواطؤ والتلاعب بحياة رعايا  الملك وتذليلهم واحتقارهم , هذه الرعية التي كانت السبب للكثير من أعداء هذا الوطن أن يعرفوا طريق البرلمان , هذه الرعية التي تستخدم للتصويت يوم الإقتراع تحت ضغط القانون , هذه الرعية التي تتناوب عليها الأحزاب ببرامج واهية وشعارات زائفة  لتمر إلى مجلس الشعب وبعدها  التوزير
وفي رمشة عين يكرس وزير المالية برنامجه  بزز من النواب وبقوة الفصل 51 فأي تناقد هذا ياترى ؟ فملك البلاد أطلق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعدما وقف على الأوضاع المزرية من فقر وتهميش لرعاياه الأوفياء في مختلف أنحاء المملكة محاولة من جلالته لإنصاف المواطنين وإنقادهم مما هم فيه فكانت التعليمات صارمة لكن مع كامل الأسف الشديد نقولها بصوت عالي أن كثيرهم - الوزراء - يفرغون التعليمات الملكية من محتواها ويمررون سياستهم  حسي مسي والغريب في الأمر أن السادة النواب في البرلمان أغلبهم يتظاهر بالنزاهة والإستقامة للظهور أمام كاميرات التلفزة محاولة منهم لحملات إنتخابية سابقة لأوانها  مما يجعل التقصير سيد الميدان وتنتهز الفرص للتصويت على أكثر من مشروع ليس في صالح البلاد ولا العباد
فأين النزاهة في المؤسسة التشريعية وأين الإستقامة ؟ وأين المصداقية وأين التمثيلية النيابية للشعب المغربي ؟ وأين الإحترام لكرامة الذين صوتو على البرلمانيين على أساس الدفاع عن مصالحهم والتخفيف من القضايا العالقة والمشاكل الجمة ؟
إن ما يحصل داخل البرلمان كان منتظرا لأن الحصانة البرلمانية كانت أقوى من القانون و فوق السلطة والنفود , إشترت أصوات الناس خارج البرلمان واشترت الصمت داخله
الشعب المغربي يعرف كم يتقاضى شهريا السي ولعلو من خلال ما تناقلته الصحافة فيما بينها ومن مصادر موثوق بها فإذا كان الرقم صحيحا فالسيد الوزير وضع قانون المالية الجديد على أساس أن الشعب المغربي يعيش  مستوى الوزير ورواتبه ومداخله والزيادة في المواد الإستهلاكية لا تضر في شيء أمام 50 ألف دولار شهريا أما عن السادة النواب ال 71 والذين صوتو بقولة " نعم " فلأن السي ولعلو زاد في رواتبهم 6000 درهم شهريا وبعد الخمس سنوات من الولاية هناك تقاعد ما شاء الله أما الذين تغيبوا فلاعذر لهم لأن الأمر يؤكد التواطؤ سواء بالحضور أو الغياب وأقسم لو كنت رئيسا لمجلس المستشارين لطالبت بسحب ثقة الجميع والتمست من جلالة الملك حل البرلمان الذي تراه الدول العظمى بملتقى التجار كما أن الملك الراحل طيب الله تراه قال في إحدى كلماته السامية أنه لا يرغب في أن يرى البرلمان سركا وقد  تأكد الشعب المغربي بأن البرلمان مجرد سرك ما أتمناه اليوم أن يعجل الله بهذه الولاية
      



حسن أبوعقيل