منبر الشعب
مغربية مستقلة جامعة ملتزمة  ساخرة

minbar61@yahoo.coo                                                                   
                        سلسلة المقالات الهادفة

 

                                                        

وقاحة سياسية وقلة الأدب

أمام خرق المواثيق الدولية وضرب عرض الحائط كل القرارات والتطاولات الجائرة لاتزال الدولة الجزائرية تشعل فتيل الفتنة من خلال خارجيتها ومخابراتها اللتين أظهرتا نيتهما في مساندة الإنفصاليين تحت غطاء تقرير المصير (...) فقد تعرت الجارة الجزائرية أمام المجمع الدولي ساعة تقديم مقترحها- للسيد كوفي عنان  الأمين العام للأمم المتحدة  - الرامي إلى تقسيم التراب المغربي مما جعل الحجة على الجزائر فسقط قناع " تقرير المصير " الذي يختفي وراءه المسؤول الأول الجزائري كلما سنحت له الفرصة .
يأتي الإنفراج المغربي الجزائري الذي تحدثت عنه المحافل الدولية والإعلام بجميع مكوناته حيث قام المغرب بمبادرة هامة جدا لفتح الحدود أمام الشعب الجزائري بغية التعايش المغاربي وتكريس أواصر المحبة والجوار ودعم الموقف نفسه الزيارة المولوية  التي قام بها الملك محمد السادس إلى الديار الجزائرية على أساس القمة المغاربية المزمع تنظيمها بالدولة الليبية لكن سرعان ما انقلبت الجزائر عن مواقفها وبادر الرئيس بوتفليقة بإرسال تهنئة لزعيم الإنفصاليين يحثه من خلالها على الإستمرار ومواصلة النضال مؤكدا دعمه في تقرير حق مصيره ... وفي رسالة سابقة ركزت الجزائر على لسان خارجيتها على أن المغرب دولة استعمارية , فأين حمرة الخجل من التصريحات المبطنة ؟ وأين بوتفليقة من لعبة " تقرير المصير ؟

إلى هنا لابد وأن تقف الخارجية المغربية والمسؤولين على ملف الصحراء المغربية من نهج  الرأفة السياسية والرحمة الديبلوماسية , فالحق مع المغرب وكما قال جلالة الملك نصره الله " المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها " فلا تهمنا شطحات بوتفليقة ولا مناورات ربيبه زعيم الإنفصاليين . كما لابد من الخارجية المغربية أن تستغني على أسلوبها الديبلوماسي خاصة في حديثها مع الخارجية الجزائرية التي لا تتوارى في شن خطابات سامة تفوح حسدا وغلا ... لهذا وجب الرد بالمثل وردع كل الإفتراءات والمغاربة والحمد لله يشهد لهم التاريخ في البطولات ولا ترهبهم تهديدات الإنفصاليين أكلة الخبز المغربي والخير المغربي والتعليم المغربي وزاغوا للغريب حتى أصبحوا كالكلاب السلوقية تسخر ساعة الطلب ...

فالوقاحة السياسية عندما ترى دولة جارة تحرض على الفتنة , وتأوي شردمة من المرتزقة فوق أراضيها وتدعمهم ماليا وعسكريا ليقفوا شوكة ضد بلدهم الأول (...) أما قلة الأدب فعندما تحاول دولة جارة دعم صحافة تكسبية ومخابرات تحت غطاء جمعيات دخول التراب المغربي للوقوف عما يجري في الداخل فهذا أمر مرفوض فالمغرب بلد سيادة ومن يرغب في دخوله عليه أن يخضع للقوانين ولو كان بوتفليقة نفسه .. نعم أبوابنا مفتوحة للجميع لكن لمن يحترم البلاد ا ويحترم سيادتها (...)

فما يظهر للعالم أن الرئيس الجزائري حرق جميع الأوراق عندما كان السبب في إفشال القمة المغاربية فكان زعيما للتفرقة بمحاولاته لنقل سايكس بيكو للبلاد المغاربية حاثا على التقسيم والإنفصال في وقت تتحد فيه الدول الأجنبية لإيجاد قوة سياسية واقتصادية تتغلب من خلالها على أفات الفقر الذي يبحث عنه الرئيس الجزائري لشعب الجزائر الشقيق .

             

 



حسن أبوعقيل