| |
|
|
الجزائر بين الحقيقة والهلوسة
عيوب كبيرة وكثيرة تعيشها الجزائر داخليا تغلغلت في دواليب الإدارة
وعشعشت في صلب السياسة التي تنهجها الجزائر تجاه العالم المغاربي إذا ما
قلنا العربي إنه مرض نفسي تعاني منه الجارة شفاها الله , فقد بدى في
تصورها أنها دولة عظمى وأنها قادرة على تدبير وتسيير وقيادة البلدان
المغاربية , اعتقدت أنها جادت على الشعب الجزائري بالديمقراطية وكرست
حقوق الإنسان وأنهت التسيب والإغتيال وقضت على الطبقية باشتراكية زائفة
مستوردة ... مرض قاد الخارجية ومخابراتها زعزعة الإستقرار المغربي وأمنه
الداخلي وبعده عن المشاكل والفتن ... فشلت الجزائر في تقليدها لسياسة
المغرب القائمة على لم شمل الشعوب واعتباره كوسيط في حل النزاعات القائمة
بين الدول وحسدا عرضت الخارجية نفسها لتحتل نفس المكانة لكنها باءت
جميعها بالفشل ...
فعندما يصرح بلخادم على أن الجزائر مستعدة لفتح الحدود مع المغرب على
أساس وشرط فالجزائر هنا وضعت نفسها في حرج كبير وغلقت الأبواب على نفسها
وبدت مهزلة في منظور المجمع الدولي ... فإذا كانت قضية الصحراء المغربية
كما تقول الجزائر أمر بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو (
الإنفصاليين ) فإنها تظهر من جديد كالشيطان الذي قال للإنسان أكفر فلما
كفر قال إني أخاف الله رب العالمين (...) فالكيل بمكيالين بفقد المصداقية
والثقة والرجولة كما فقدها كل من تستر وراء قناع تقرير المصير . والمتتبع
لهذه المرحلة الطويلة والمارطونية سيكتشف بأن كل الجهود الدولية
والمحاولات الأممية كانت الجزائر وراء إفشالها بالمقترحات السخيفة كما هو
الأمر الذي أفشلت فيه الجزائر القمة المغاربية الأخيرة لأن ما من مقترح
أممي يوافق عليه المغرب كانت البوليساريو ترفضه تحت الإملاءات الجزائرية
وضغوطات مخابراتها وقد انكشف أمرها ساعة تقديم مقترحها للسيد كوفي عنان
المقترح الذي تجاهل المواثيق الدولية وشرعية قوانين الأمم المتحدة المصرة
على سيادة الدول وعدم التقسيم , وبدون خجل طالب بوتفريقة بتقسيم التراب
المغربي وكأن الأمر بسيط سينال القبول . لكن الصدمة التي عاشها رئيس
الجزائر بعدما نقلت إليه المخابرات الجزائرية ثورة المغاربة ملكا وشعبا
على ما سمي بحل بوتفليقة (...) فلو رفعت الجزائر دعمها وأفرغت تيندوف من
الإنفصاليين لكان الحل ! لكن المسألة تراها الجزائر بالبقرة الحلوب مع
العلم أن المرض النفسي القائم تتوهم من خلاله الجزائر أنها بعد النصر
ستستغل المعبر الكبير لتمرير محروقاتها نحو المحيط وبدون تكلفة لكن كل
هذا في المشمش على قول أشقتئنا المصريين .
|
|
|

حسن أبوعقيل
|