منبر الشعب
مغربية مستقلة جامعة ملتزمة  ساخرة

minbar61@yahoo.coo                                                                   
                        سلسلة المقالات الهادفة


 

                                                        

السلطة الجزائرية وسياسة الرحمة
ذكرني خطاب الرئيس الجزائري السيد عبد العزيز بوتفليقة , بأحد  كباري الرأسماليين الذي يمتلك مصانع ومعامل بالجملة  وكان الرجل في أي مناسبة فرح أو قرح  يجمع من حوله جميع العمال رجالا ونساء ويلقي  خطابه الذي يحز في النفس ويدمي القلب على أساس أن يبلغ هدفه المنشود ولا يهم إن سكب الدموع أمامهم وتظاهر بالحزن الشديد ويتنازل عن تكبره وعجرفته معتبرا كل المعامل والمصانع هي للعمال والخبزة الواحدة يتقاسمها الجميع والغريب في الأمر أنه يشهد بالله قسما على أنه سيسأل غدا يوم القيامة عن عرق عماله وعاملاته وبعدها يسحب البساط حينما يصل مراده  وتقتنع الشغيلة بالظروف والأزمة  ...

فالرئيس الجزائري  كان يتحدث إلى شعبه  عن سياسة الرحمة والمصالحة الوطنية التي اعتبرها أوسع من الوئام المدني وأنه يخاف الله وأنه عبد وخادم للشعب ولا يمكنه أن يقوم بأي شيء إلا إذا وافق عليه الشعب الجزائري  إمتثالا للديمقراطية الحقة وحقوق الإنسان ... فأين السيد بوتفليقة من المختفين والمفقودين المغاربة ؟ وأين الحكومة الجزائرية من دعمها للإنفصاليين خاصة على الأراضي الجزائرية ؟ وأين حقوق الإنسان والمحتجزون المغاربة ذاقوا أصناف التعذيب والتذليل والتنكيل داخل مخيمات تيندوف التي تدعم الجزائر جلاديها – المخيمات -  ماليا وعسكريا ومعنويا من خلال الترويج لأطروحة الجمهورية الوهمية  ... وأين الديمقراطية في الحكم العسكري الجزائري ؟ وأين تكمن مضامين حقوق الإنسان في إقفال الحدود على الشعب الجزائري وقطع التواصل والشعب المغربي ؟

إن قضية الصحراء المغربية أمر إنتهى بمغربية الصحراء وبإشهاد تاريخي وجغرافي , وإذا كانت الجزائر تحلم بقلب موازين هذه القضية فإنها تسير في طريق مسدود وخاصة أن الشعب الجزائري لا يرغب في إبقاء عناصر إرهابية فوق أراضيها , تلك العناصر الإنفصالية التي خانت وطنها وزاغت للغريب الذي بدوره دوبها وجعل منها عرائس وكركوزات يحركها بأنامله وقت شاء ...
فالإفراج عن 404 من المحتجزين المغاربة من مخيمات العار , فضح كل الخروقات التي كانت تمارسها الحكومة الجزائرية بتوفيق مع جلادي البوليساريو ومن العار أن نتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وما يصنع في الواقع يكذب السياسة التي تصرح بها  العسكرية الجزائرية ...

وما يزيد الطينة بلة هو اعتماد جنيرالا سفيرا للجزائر بالرباط وبهذا تتحول الديبلوماسية  قاعدة عسكرية جزائرية مع العلم أن الجينرال كان متورطا في قضايا متعددة وكان من ضمن الجلادين الغلاظ ...

ما نطالب به اليوم أن يتوقف السيد الرئيس عن سياسته ودعمه القوي لجبهة البوليساريو وألا ينسى الفضل الكبير الذي قدمه المغاربة في تحرير الجزائر ...



حسن أبوعقيل