الحوار الكامل الذي أجرته جريدة منبر
الشعب
مع السيد مصطفى فاضل رئيس المؤسسة
الخيرية المغربية بأمريكا
لعل الكثير من الناس لا يعرفون الدور الذي يلعبه العمل الجمعوي , كما أن
الكثير منهم غير مبال بأنشطة الجمعيات الخيرية والتربوية والثقافية
ولأهمية الموضوع في الوقت الراهن والحديث عن مقاربة جديدة في إشراك
مؤسسات المجتمع المدني ارتأينا محاورة السيد مصطفى فاضل رئيس المؤسسة
الخيرية المغربية بأمريكا اعتبارا للخدمات الجليلة التي قدمت كأعمال
خيرية وكمؤسسة وحيدة التي تنشط في هذا المجال على مستوى الجالية المغربية
في الولايات المتحدة الأمريكية .
منبرالشعب
س : السيد مصطفى فاضل هل تفضلتم بالحديث عن العمل الجمعوي ؟
مصطفى
فاضل
ج : الحديث عن العمل الجمعوي يتطلب أولا وجود حياة جمعوية وهنا لا نخفي
الحركية التي عرفتها الساحة المغربية في المدينة والقرى , فقد برزت اليوم
جمعيات كثيرة كان هدفها خدمة مختلف المجالات الثقافية والإجتماعية
والرياضية وتأطير المواطنين أطفالا وشبابا ونساء لكن في المهجر يتواجد
المغاربة فحين تغيب الحياة الجمعوية مما يفرز ضعف العمل الجمعوي وحتى لا
نقطع حبل التواصل الجمعوي مع الوطن وأبناء الوطن اشتغلنا كثيرا لجعل
جمعيتنا مؤسسة خيرية بأمريكا ذات فروع لها داخل المغرب
س : ماهي المشاكل التي عاقت أنشطتكم ؟
ج :
بكل صراحة أن جميع أعضاء المؤسسة لا يهتمون بالمشاكل التي تعوق سير
ومواكبة أنشطتنا رغم حجمها الكبير فإننا نعمل بجد في سبيل إنجاح أهداف
المؤسسة لإثبات مصداقيتنا في الساحة
س : هل لديكم دعم مالي ومعنوي من طرف الحكومة المغربية أو من جهة ثانية ؟
ج : لقد إنطلقنا بمجهودات فردية وإلى يومنا هذا فلم نتلق دعما ماليا كمنح
تقدمها الدولة للجمعيات الخيرية والثقافية والرياضية في المغرب ومع ذلك
لم نجد دعما معنويا في إشراك المؤسسة ودعوتها لحضور ملتقيات وندوات
ومحاضرات وكأن ما نقوم به ليس إلا ... والأهمية الكبرى تكمن في حرية
العمل الجمعوي في مسلسل التنمية وفي بناء دولة الحق والقانون
س: وماذا عن الجمعيات المغربية في أمريكا
ج : بصراحة لا أرغب في الحديث عن أي فرد أو جماعة لأن ما يهمني شخصيا هو
ما نقوم به في إطار مؤسستنا وخاصة أن العمل شاق وليس بالسهل كما يعتبره
البعض والأنشطة على أرض الواقع هي التي تؤكد أهمية الجمعية أو المنشأة
وليس القيل والخطاب الشفوي , ومع كامل الأسف أن بعض أصحاب الشفوي يلقون
ثقة بعض المسؤولين ويحضون بالحضور في كل الملتقيات رغم أن حضورهم في
العمل الجمعوي سلبي ولا يرقى بأن يخدم الأهداف النبيلة التي تخص الحياة
الجمعوية مما يطرح عدة تساؤلات ...
س : هل هذا يعني أن لديكم مرجعا تاريخيا هاما لما قدمته مؤسستكم الخيرية
؟
ج :
نعم وبكل اعتزاز وفخر أننا اشتغلنا على تطبيق هدف المؤسسة الخيرية وقمنا
في إطار أنشطتنا بأعمال خيرية هامة خلقت البسمة وسط صفوف الفقراء والطبقة
المعوزة , فبالدارالبيضاء على مستوى الولاية عمدنا على إنجاح عملية
إعذارالتي استفاذ منها 1200 طفل وزعت عليهم ملابس تقليدية وهدايا
بالمناسبة كما وزعت المؤسسة نظارات طبية على 1000 مستفيذ وفي المجال
الرياضي قمنا بدور كبير لإدماج فرق الأحياء وتحسيسها بالدور الريادي الذي
تقوم به من أجل ثقافة رياضية شملت فرق نسوية لكرة القدم وكذلك فرق ذكورية
للكبار والصغار إلى جانب رياضة الملاكمة التي استفاذ منها الكثير
س:
وماذا عن نشاطكم في الولايات المتحدة الأمريكية ؟
ج :
أنشطتنا في أمريكا لا تخرج عن الهدف العام للجمعية فإننا نشد على أيدي
المهاجرين المغاربة ونقدم كل مساعدة ممكنة بدءا من تعليم قوانين الهجرة
ومحاولات تشغيل القادمين الجدد وتقديم بعض الإعانات لمن يستحقها في إطار
قانوني محكم إلى جانب المساهمة في أنشطة دولية والتعريف بقضايانا
المصيرية كما هو الحال بخصوص وحدتنا الترابية وتنديدنا بالخطاب الجزائري
الرسمي الملغوم والمعادي لبلدنا .
س: ماهو رأيكم في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ؟
ج : أولا أنوه شخصيا بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها
الملك محمد السادس والتي تهدف إلى النهوض برعايا جلالته تنمويا وصيانة
كرامة الفرد من خلال تأهيله وجعله فاعلا داخل المجتمع يتمتع بكل حقوق
المواطنة .
س : ألا ترون بأن المؤسسة من حقها أن تشتغل اليوم جنبا إلى جنب الشركاء
في إنجاح المبادرة ؟
ج : نحن في الولايات المتحدة الأمريكية ولدينا فرعا يمثل المؤسسة في
المغرب بمدينة الدارالبيضاء والسلطات لها علم واسع بأنشطتنا وقد توصلنا
بدعوة حضور أول لقاء مع السيد عامل المقاطعة الفداء مرس السلطان وفي حالة
إنطلاق الحملة سنواكب أنشطتنا من أمريكا متوجهين إلى بلدنا المغرب
س : ما هي أهم المشاريع القادمة إن شاء الله
ج : لنا برنامج موسع وحافلة بإذن الله فقد برمجنا عدة مدن سنقوم
بزيارتها من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مساهمة منا بدعم
المبادرة العظيمة وأملنا أن تبقى الوزارة الوصية وزارة الداخلية مشرفة
كطرف فاعل ومتتبع لتطبيق المبادرة حتى تلقى الإيجاب والصواب والهدف الذي
رسمه العاهل المغربي رائد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
أجرى الحوار حسن أبوعقيل