|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
لماذا ترشح فؤاد عالي الهمة مستقلا ؟ قد يقول السياسي أن فؤاد عالي الهمة ترشح مستقلا كي لا يقال أنه دعم الحزب الفلاني في الإستحقاقات القادمة وهذا خطأ كبير وغير معقول لأن كاتب الدولة في الداخلية السابق دخل قبة البرلمان باللون البرتقالي وله تعاطف كبير مع الإتحاد الإشتراكي بمعنى لو كان رأي السياسي صحيح لترشح فؤاد عالي الهمة مع أي حزب من الحزبين السالفين الذكر لكن الحقيقة تكمن في كون عالي الهمة يعرف خبايا كل حزب على حدى من خلال موقعه الحساس في وزارة الداخلية كما يعرف ما يجري داخل كواليس الأمانة العامة لكل حزب كبير أو صغير ولا تخفى عليه خافية في أمور العمل السياسي داخل المنشآت الحزبية المغربية فيعرف المناضل والمنافق السياسي ويعرف الوطني من المترامي على الوطنية وخاصة أنه الآمر بتسليم وصول تراخيص الأحزاب ومدونة الإنتخابات لم تخرج إلى الوجود إلا بعد صيانتها وغربلتها وتحضيرها بمباركة وجميع الأحزاب التي اجتمعت على مائدة واحدة والسيد عالي الهمة من حق فؤاد عالي الهمة أن يترشح مستقلا كما من حقه أن يختار أي حزب مغربي صغيرا أو كبيرا ليزكيه في الإنتخابات التشريعية القادمة لكن الوزير المحنك صاحب التجارب والمشرف على أهم الملفات وضع ترشيحه باسم المرشح المستقل وهنا نقطتين لابد من الإشارة لهما فأولهما المنظور العام للمواطن الذي رأى بأن الأحزاب المغربية قاصرة وخاصة منها التي تحملت تدبير الشأن العام وكانت لها تجارب لا تؤهلها للبقاء في الحقل السياسي لأنه مضيعة وقت وهدر للمال العام أما النقطة الثانية فهي أن الحالة العامة تستوجب الإبقاء على الوضع الحالي بسلبياته وإيجابياته خوفا من صعود جيل جديد لا يعرف مساره ولا أهدافه ورأينا الشخصي قد نضع ترشيح الوزير المستقيل لخوض غمار الإنتخابات كسائر المواطنين كمستقل هو حكمة الرجل في تجاوز هذه الأحزاب والتي عبرت عن عدم قناعاتها بالديمقراطية الجديدة وأرادت استبدالها بديمقراطية محلية حسب الأهواء وحسب إرادة رجالات مسؤولة تخدم أغراضها الشخصية فهل يمكن أن يضحي عالي الهمة بمستقبله كوزير في الداخلية ليعود إلى البرلمان ؟ الإنسان يحلم بأن يكون " شاوش " بوزارة الداخلية على أن يكون نائبا برلمانيا لما لهذه الوزارة من تقدير واحترام وهيبة وسلطة ونفوذ وحضور ولما يعرف عن البرلمان من تقصير كبير يتحمل وزره أغلب النواب لعدم تأدية رسالتهم النيابية تجاه من صوتو عليهم ليمثلوهم من هذه المؤسسة المحترمة وعلى ما يبدو أن فؤاد عالي الهمة فعلا أراد أن يستريح من الهم الكبير الذي كان يحمله على كتفيه واستغنى عن المنصب الحساس ليدخل البرلمان في حالة الفوز ليعلم النواب أبجديات مهمة النائب البرلماني وكيف بإمكانه خدمة دائرته وخدمة المصلحة العليا للبلاد والعباد بدون اللون السياسي وبدون انتماء لحزب منافق فإذا حدث كذب وإذا عاهد أخلف واذا أؤتمن خان وفؤاد عالي الهمة لا يرغب في السقوط فيما سقط فيه مفسدو الإنتخابات بل سار على نهج رغبة المواطنين الذين يطالبون بحل الأحزاب التي تحملت مسؤولية تدبير الشأن العام وإلى أن تكون أحزاب جديدة في المستوى المطلوب والمنشود كان ولابد من الترشيح مستقلا لأن البلاد في حاجة إلى رجالات خدومة وليست في حاجة إلى يمين يغرب ولا إلى يسار يشرق ولا إلى وسط تائه |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب |