|
|
|
|
إذا كان
إدريس البصري متورطا في مجال حقوق الإنسان
أين الدليل وأين صكوك الإتهام ؟
الخرجة الإعلامية التي قام بها وزير الداخلية السابق إدريس البصري
رسالة إلى كل من حاول المس بشخص الوزير أو الطعن في وطنيته وإخلاصه
حسب قوله , وهذه الجرأة التي يتحلى بها السي إدريس إنما تؤكد قوة هذا
الرجل ولو بعيدا عن تدبير الشأن العام وأبعد من هذا أن الرجل واثق من
براءته بحجة استعداده لمواجهة أي اتهام وأمام أي محكمة في العالم وعدم
تحريك المسطرة بخصوص إدريس البصري من قبل القضاء المغربي بعد الشكاية
التي وضعها كل من المنتدى و سعيد السرغوشني تتطلب أدلة ملموسة على
ما يعتقد
فمن خلال القراءة الأولى للحوار الطويل يتبين بأن المؤامرة في تعطيل
المسار التنموي والحقوقي للمملكة المغربية تتحملها أكثر من جهة
والسبب في ذلك هو التواطؤ الواسع لبعض الألوان السياسية وقد عرى كذلك
إدريس البصري عن الأسماء التي كانت وراء قلب النظام تضمنت عبد
الرحمان اليوسفي والفقيه البصري و الجنيرال اوفقير والمهدي بنبركة وبهذا
يكون قد أعلن حربا مع المعارضة الإشتراكية كما يسميها , والكرة الآن في
شباك المعارضة التي هي في الحكم الآن وعليها أن تقوم بواجبها والرد
على تصريحات الوزير السابق الذي كان يعرف كل صغيرة وكبيرة ما دام - حسب
قوله - أنه من كتب الأنظمة والقوانين التي أطرت العملية السياسية
والبرلمانية وهذا أمر خطير في دولة تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان فماذا
كانت تصنع الأحزاب المغربية ساعتها ولماذا استجابت الأطياف السياسية
للدستور الذي كان من تأليف وكتابة وزير الداخلية وانخرطت في اللعبة
السياسية إلا إذا كانت داعمة لسيلسة السي إدريس الرجل الثاني في مغرب
السبعينات إلى أواخر التسعينات ومن جهة أخرى فإننا نستغرب لهذا المسح
الذي قام به إدريس البصري موضحا بأن الذين تآمروا على خلع الملك
بمؤامرتين مسلحتين يتضوون تحت المعارضة الإشتراكية طمعا في إزالة الملكية
في المغرب واستبدالها بالجمهورية
الصمت على ما قيل , ليس في صالح الإتحاد الإشتراكي وخاصة أن
الإنتخابات على الأبواب والشعب المغربي ليس كباقي الشعوب فإنه ملتف حول
العرش وملك البلاد أكثر من أي لون سياسي , فمن ودع الملك الراحل إلى
مثواه الأخير غير الشعب الوفي والذي يستحق كل تكريم
إن ما قالة إدريس البصري يلزم كل فرد أن يعيد التاريخ ويؤرخ من جديد لأن
الصورة إتضحت الآن وأكتملت وعرفنا الأسباب الحقيقية التي جعلت سياسة
الحكومات السالفة أن تركب قطارا موحدا وكذلك نفس القطار ركبته حكومة
المعارضة بلونها التناوبي ولو بوفرة الحقائب
ما لا نقبله في صراحة البصري هو الركوب من جديد على تمويه الرأي العام
الدولي والوطني بالكلمات المرغوبة في قاموس الداخلية البصرية كأعمال
الشغب ,فهل الذي يخرج متظاهرا في مسيرة سلمية إحتجاجا على الزيادة في
أسعار المواد الأساسية يعد مشاغبا , فماذا نسمي الذي كان يوزع
أموال الشعب بيده اليمنى على الأحزاب وبعض الجرائد والشعب يعيش
مأساة الجفاف وتجميد الأجور إلا مجرما ومبدرا أخا للشيطان , فماذا نسمي
الذي خلق شرطة القمع وقواد الترهيب وجلادي الضحايا و الأبرياء إلا
ظالما جائرا , وماذا نسمي الذي أشبع بطنه دسما من خرفان الشاوية وابن
سليمان وسمك المحمدية وساهم في تجويع الفقراء وسياسة الإقصاء
والتهميش , وماذا نسمي من شجع الزبانية من محيطه على الترامي
لأملاك الغير من أراضي ومزارع وتهجير الضعفاء إلى المدن وخلق نكسة
في الأمة
ماذا نسمي الذي شجع المحسوبية والزبونية ولف به اصدقاء المصلحة تحت شعار
سيدي قاسم
وماذا نسمي الذي دوب خيرات البلاد وجعلها في بنوك خارج البلد تحت
أسماء مستعارة
الأمر ياإدريس تتحمل مسؤوليته , فكنت المفوض وكنت أقوى من الوزير
الأول وكنت أم الوزارات
بكلمة من هاتفك الخلوي كنت تنقل القواد والعمال والولاة والعمداء
والضباط وبكلمة منك كنت تأسر من تراه مشاغبا وتقدف به بين جلاديك دون
محاكمة عادلة لأنك كنت القانون والدستور ومحرك اليمين واليسار والمغرف
اللي تسقي بها القصعة كنت كل شيء , فلماذا لا تعترف وتعرف بمساعديك ؟
قلها بالواضح " علي وعلى أعدائي " حتى لا تبقى المشبوه الوحيد وليس
المشتبه فعندما قلت بالفم المليان
هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين , أليس الجو العام الذي نعيش فيه اليوم
وعاشته أسرنا وعائلاتنا من قمع وتذليل فحين كان ينعم أبناء الوزير
بالإمتيازات ومن كريمات والصيد في أعالي البحار
أما الذين سميتهم بالأطفال , فإن الإبن أب الرجل , بعد أن يتعلم ويعلم
فهذه النخبة من الشباب التي جالت دواليب الإدارة فقد رأت ما لايراه السي
إدريس , وعلمت بأن العمل في وزارة الداخلية وتحت سلطة إدريس البصري مشكل
خطير مما يؤكد بأن الأطفال هم فعلا أطفال من خلال براءتهم أمام مهازل
الجريمة والدماء وأنهم يرفضون تدنيس أيديهم بدم بارد ورجولتهم تكمن في
تبنيهم لسياسة التغيير كما أرادها ملك المغرب رفيق دربهم وصديقهم كما أن
الثقة تلعب دورا أساسيا في الحياة السياسية وتدبير الشأن العام كما أنهم
في ظرف وجيز أبانوا عن حسن نواياهم من خلال الوطنية والتعلق بأهذاب العرش
العلوي, و ما كره وزير الداخلية الأسبق لهم إلا لأن هؤلاء الأطفال
استطاعوا سحب السجادة من على أقدام طوفان وزير الداخلية الذي لم يتقبل
فطمه من بزولة البقرة الحلوب
نعرف بأنك لست الوحيد أيها الوزير , ولكن ما نرغب فيه هو الإفصاح
عن الأسماء الحقيقية التي كانت وراء تعاسة المغرب وشعبه والأسماء
تعرفها واحدا واحدا وليس بعزيز على مدير للمخابرات المغربية ومؤسسها
ووزير الداخلية أن تفوته هزة وز أو رمشة عين - غمزة
في انتظار خرجة جديدة نأمل من السي إدريس أن يفرج عن لسانه وأن
يحرره أكثر لأنه في وضع مأساوي حقيقي
|
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
|
|