
أ . أحمد شكرى
المغاربة سواسية أمام القانون فى الواجبات
والحقوق هذا ما تعلمناه فى مدارس الوطنية ولم أكن أتصور أن هناك
مغاربة الداخل ومغاربة الخارج أو ما يتعارف عليه بالمهاجرين
المغاربة أو الأرقام الصعبة فى معادلات اللعبة السياسية الجديدة
بين الحكومة والاحزاب السياسية بالمغرب .. بل بين الحكومة
والحكومة لأن الأحزاب نفسها صارت حكومة فلم يعد هناك فرق بينهما.
أريد ان أطرح سؤالا على ساستنا وأحزابنا دعاة الديموقراطية
ومتنقيها والمناضلين من أجلها بل فى بعض الحالات شهادئها هؤلاء
الدين أثقلوا كاهل الشعب المغربى وأنهكوا قواه فى أكثر من حكومة
تعاقبت على إدارة الشأن العام منذ فجر الإستقلال إلى يومنا هذا
فى هدا البلد العظيم.
فالتجارب الفاشلة والبرامج الجوفاء والمناورات الصاخبة والأكاذيب
المتعددة الألوان والدسائس المفضوحة ولباس المعارضة الزائف
والديموقراطية المقنعة وحقوق الإنسان فى عدم وجود الإنسان لا
غاية ولا هدف لهم إلا الوصول إلى مراكز القرار للإستئثار بالسلطة
والتسلط على رقاب الناس وفرض دكتاتورية الأحزاب ذات الرؤية
الضيقة التى لا تقيس إلا بقياس الذئب للحمل ضاربين عرض الحائط كل
ما فيه مصلحة البلاد والعباد وخاصة ما يعود بالنفع على ذالك
المواطن المغربى المهاجر المضطهد بين الأوطان ..
بناء على ما سبق فالجالية المغربية بالمهجر مواطنين مع وقف
التنفيد وإلى إشعار آخر.
ثم لا عجب لهؤلاء المفترين الدين أرادو إغتيال الشرعية بإسم
الشرعية ومصادرة الحق بإسم الحق .
وهل من مبادئ العدل والحرية الإقصاء والتهميش ؟
وهل تقبل الديموقراطية مواطنين من الدرجة الثانية ؟
التاريخ ليس ببعيد والتاريخ يعيد نفسه كما يقول المثل المشهور
وقد أعاد نفسه فعلا وليس إلا للذكرى فقط. ففى صدر الإستقلال طلب
بعض السياسين الدين كانوا يعتبرون نفسهم أمناء على الوطن و
الوطنية ورمزا للكفاح والمقاومة من أجل الحرية والإستقلال طلبوا
من جلالة المغفور له الملك المجاهد محمد الخامس طيب الله ثراه
تسليمهم زمام أمور المغرب والمغاربة والتحكم فى شؤون البلاد
والعباد مستغلين ظرفا من أحرج الظروف التى كان المغرب يمر بها
وهو حديث العهد بالإستقلال خارج من الجهاد الأصغر إلى الجهاد
الأكبر فى طور التكوين والإنشاء .. فلم يمنعهم حيائهم المطالبة
بتسديد فاتورة تحرير البلاد .. وهو تسليمهم البلاد …
وقد صدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال إن لم تستحيى
فأفعل ماشئت وقد فعلوا ..
لكن فراسة الملك المناضل المخلص لربه ولشعبه ولعرشه لا تخطئ..
فكان جوابه طيب الله ثراه سهما فى نحورهم وقاعدة أساسية بنيت
عليها دولة ملكية دستورية تعددية تسع كل المغاربة رعايا الدولة
العلوية الشريفة داخلها وخارجها نساء ورجال على إختلاف ألوانهم
ومشاربهم ولهجاتهم ومعتقداتهم متساوين أمام القانون فى الحقوق
والواجبات ناخبين ومنتخبين حاكمين أو محكومين.
أيها الساسة المحترمين لا تنسو أنكم كنتم السبب فى خلق وطن
للمهاجرين ومجتمع للمغتربين والمنفيين انتم الدين بنيتم جدار
الصمت لأن خطابكم السياسى كان أفرغ من فؤاد أم موسى عليه السلام
ففتحتم به جبهة الحقد والكراهية بين ما تعتبرونهم جماهيركم و
الملك الراحل الحسن الثانى رحمة الله عليه فظلم من ظلم وقتل من
قتل وتشرد من تشرد وهاجر من هاجر .
هذا تاريخكم أيها الأماجد فسحقا له من تاريخ ..
ثم هل تعتقدون أن الجالية المغربية سترضخ للأطروحاتكم البالية
لمصادرة حق مشروع من حقوقها ؟
ثم بأى منطق تفكرون يا من طلبتم تقليص سلطات ملك البلاد بدلا من
المطالبة بإصلاح دستور البلاد .
بأى منطق تفكرون عندما إقترحتم إقصاء وتهميش 15 % من المواطنين
المغاربة القاطنين بالخارج وحرمانهم فى المساهمة فى بناء المغرب
الحديث ودولة الحق والقانون ؟
إصحو فنحن فى الألفية الثانية ولسنا فى الستينات .. فبرلمان
النائمين ولى وبرلمان الكراسى الفارغة ولى .. فنحن فى عصر لا
مكان للغبى فيه.
والجالية المغربية فى مستوى الحدث لها وجود مشرف ومرموق فى كل
الدول المضيفة لها فخورة بوطنها ومليكها وإنتمائها وشبابها الدى
يشرفها يوما بعد يوم .
لا لمصادرة حق الجالية المغربية ولا لتقليص سلطات الملك
أحمد شكرى - صحفى
إسبانيا


