منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

 

          

الصفحة الرئيسية

 



 

 













 

        

عيد الحب " الفالونتين داي "
هل من حق المغاربة الإحتفال بالعيد

الفالونتين داي عيد الحب , تحتفل به  معظم الدول الديمقراطية , تحتفل به الشعوب التي لا تفكر في قوت يومها حيث تنعم بما جادت به حكوماتها من تحقيق أغراض الوطنية والمواطنة , الحق في الشغل وتكافؤ الفرص والرجل المناسب في المكان المناسب وتقديم الخدمات الإجتماعية حيث يقصى الإقصاء والتهميش حيث لا أحتجاجات ولا اعتصامات ولا ضرب وركل ورفس حيث لا تذليل لكرامة المواطنين حيث العدالة فوق أي اعتبار والقانون فوق الجميع
فعندما يشعر الفرد بالإستقرار حيث ترفرف الحياة الزوجية بالسعادة والأطفال يمكن للأسرة الصغيرة أن تحتفل بعيد الحب لتقييم حصيلة الإحساس والجوارح والتضحية والوفاء فيتبادل الأحبة الهدايا التي تتخللها الورود الحمراء بالدرجة الأولى باعتبارها رمزا للإلتحام والتضامن والحلول
أما عن المغاربة فبإمكان طائفة نخبوية الإحتفال بهذا اللون الأحمر من الأعياد لكونها بعيدة عن الإقصاء وأحياء التهميش بعيدة عن لون الفقر والمعاناة , فقربها من الطبيعة الخلابة والأزهار المزركشة والأشجار العالية والطيور المغردة واعتيادها على سماع الأوراق البنكية ورواج حساباتها التوفيرية  تمكنها من الإحتفال بالفالونتين داي  وغيره من المحدثاث وتبادل الأزهار والورود يبقى أمرا هينا  أمام ما يقدمونه بعض الأشخاص من سولوتير وزمرد وماس ودهب لراقصات داخل العلب الليلية فماذا عن زوجاتهم في هذا اليوم والعيد " الضيف " ؟
تأكدوا بأن عددا من هذه النخبة يستفيذ في الفالونتين داي مبالغ مالية تقدر براتب 20 نائبا برلمانيا أي بمعدل راتب 160 معلما ناهيك حالات أخرى قد تدخل في باب المستحيل
المهم الشريحة المغربية الكبرى بدورها ترغب في إحياء العيد لكن أمام  " القطرة " والأزبال والبطالة وظاهرة الطلاق والجريمة والإعتصام والتهميش والإقصاء والجوع والتفكير في أداء الكراء والماء والضوء ومصيبة الزيادة في الأسعار الأساسية والمحروقات لا يعقل حتى تبادل الإبتسامة بدلا من تبادل الورود التي تصل  أسعار أبسطها إلأى 40 درهما
هنيئا للجميع بعيد الحب قبل الخبز   


 


يكتبها
حسن أبوعقيل


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب