|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الأحزاب ومصير البلاد المجهول لعل ما أصابنا من خيبة سياسية هو صناعة الأمل من خلال برامج واهية خيالية قاصرة تصدم العباد بالكذب والبهتان وتحتقرنا الأمم دون تحفظ واحترام فالأحزاب التي نالت حظها في تدبير الشأن العام لم تكن في مستوى البناء لأنها اشتغلت على قاعدة المصلحة الفردية والكسب والمحسوبية والزبونية واستغلال النفوذ وإرهاب المواطنين بالرباط العاصمة والأجهزة الأمنية حتى فقد المواطن ثقته في من حوله وكانت الكارثة لا أوافق الأحزاب التي تشارك في الحكومة وتنتقذ فصول الدستور لأن الواقع يفرض تغيير أو تعديل الدستور ثم المشاركة في الحكومة ويبقى الطرح الأول هو ما سارت عليه أحزابنا بقديمها وجديدها ووسطها والوزير في الحكومة الذي لا يرى لنفسه دور اختياري ما عليه إلا أن يستقيل بغض النظر عن المنظومة القائمة في هذا المجال والتستر وراءها فسابقا وفي زمن الملك الراحل الحسن الثاني قدم محمد زيان استقالته وفي عهد محمد السادس قدم عالي الهمة استقالته فأين المشكلة ياسادة ؟ بالواضح أن المناصب غالية وثمينة ومن جلس على كراسيها لا يستطيع فراقها كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع يصعب انفطامه , لهذا فالدروس كثيرة تعلمها المواطن من خلال التجارب السالفة ( القوالب ) التي نزلت باسم الشعارات وباسم النضال فأفقرت الفقير وأغنت الغني وتربعت في البرلمان والمجالس البلدية وتجدرت في القطاع العام والخاص وشغلت الأقربين وأقرضت ذويها من المقاولين الشباب فكانت الوزيعة إن ما يقال للملك وما يصله من تقارير ليست مبنية على حقائق لأن رغبتهم في نيل العطف وكسب الثقة ولو على حساب أرواح المواطنين وهذا ما جعل المغاربة يرفضون سياسة عرجاء تدفع بالبلاد والعباد إلى ما لا يحمد عقباه فالوطنية التي يتمتع بها الشعب المغربي أقوى من وطنية بعض الوزراء والمسؤولين ورغبتهم بسيطة ومطالبهم بسيطة إنهم في حاجة إلى عمل وسكن وتعليم ألم يحن الوقت لتكريمهم على الصبر والإنتظار ؟ بكل صراحة أن بعض الأحزاب جعلت من مستقبل البلاد والعباد مصيرا مجهولا فلا أحد يدري أين سنصل أو سيصل المغرب بهذه السياسة الخاطئة المبنية على قرع الكؤوس وتأهيل جيل ستوديو دوزيم ومهرجانات الهيب هوب ونهب المال العام ومحاكمة الصحافة المستقلة الشعب المغربي يرغب في الهجرة يرغب في حكومات حقيقية تسهر على خدمة البلاد والعباد ترغب في أحزاب هازة الهم لولادها وليس كما هو الحال عندنا أحزاب مرحلية تظهر بظهور الإنتخابات وتختفي باختفائها فمن أفسد انتخابات ثلث مجلس المستشارين ؟ ومن دنس الحياة السياسية وجعل الشباب ينفر من العمل السياسي ؟ من دفع بشبابنا ليخوض ثقافة العازل الطبي وتصبح فتياتنا بائعات جسدهن لكل من أراد إفراغ نزوته وغريزته الجنسية ؟ ومن شجع الجريمة بجميع مكوناتها ؟ إنها البرامج الحزبية الفارغة إنه خطاب الأمل والتسويف إنها تلك الحصيلة الغير مبنية على الصراحة والمسؤولية إنها القرارات الجائرة التي تحن إلى ماضي الوحشية والهمجية إنها حب العودة إلى غياهب الإعتقال والتعذيب ونشوة التلاعب بمؤخرات الرجال ومفاتن النساء ما دام الحكم لم ينزل على مقترفي الجرائم الإنسانية فالمسار مستمر والأحزاب تلعب لعبة القط والفأر وكلاهما يأكل والمواطن يطبخ ويجوع فما أهمية هذه الأحزاب في غياب دور معقول محكوم بدستور وبقانون ؟ |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب |