قناة
الجالية

منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

Flagpoles & Hardware

 

          

الصفحة الرئيسية

 


 

 













 

        


إعادة كتابة التاريخ من أولويات البناء الديمقراطي

الحديث عن البناء الديمقراطي من خلال الواقع المعيش يتطلب وقوف الرجال في ساحة الحروب , فالوضع الراهن أخطر مما تراه برامج التسويف : شعارات الأحزاب السياسية وأقوال الوزراء وأسئلة البرلمانيين فكل في واد والشعب المغربي في واد أخر مما يؤكد أن الحال هو الحال سواء كان اليمين في الحكومة أو اليسار , كما أن ظاهرة الإئتلاف ليست بالعادلة ولا بالمنقد ساعة الغريق لأنها تصب في نفس المنحى الذي رسمه إدريس البصري  سالفا .
فماذا عن مؤرخي السبعينات إلى يومنا هذا ؟ فقد ثبت أن ما كتب محرفا ومزورا , وأن ما كتب عن تاريخ الحركة الوطنية غير صحيح , وأن ماكتب عن الأحزاب السياسية تمويه وتضليل , وأن ما كتب عن تسيير الشأن العام بهتان وتزييف , وأن ما كتب عن البناء الديمقراطي في عهد إدريس البصري وزبانيته خرق سافر وتعطيل .
من الواجب أمام هذا الفضح المبين , وأمام هذه الخسائر المالية والمعنوية والبشرية من إقصاء  وتهميش وتفقير وتجويع وتعطيل وسرقة المال العام  وسوء التسيير والتدبير وأحزاب المناورة وبرامج التسويف ووزراء المصالح الخاصة والإغتناء السريع , لابد من إعادة كتابة التاريخ وتكسير الأقلام التكسبية صاحبة " قولو العام زين " لأنها تسيل المداد في بناء مغشوش ولا فارق بينها وبين من يسرق أو يغتصب أو يخون ,فالتجارب أكدت أن  البناء المغشوش لن يقدم إلا الجريمة كما هي الآن ..
لنبحث عن رجالات وطنية بمعنى الكلمة , تصدق في الكلمة وتصدق فيما تؤرخه للأجيال . فكتابة التاريخ مسؤولية جسيمة وليست تحريك القلم وإسالة المداد والنشر فجرة القلم جعلت الشعب المغربي يعاني باسم الديمقراطية البصرية ومن معها ويتحمل مسؤوليتها جميع المؤسسات التي ساهمت في توسيع الهوة بين الشعب والحكومات وبين القصر وأرخت بقوتها ونفوذها في تكبيل الأفواه وتقزيم الحريات وأنعشت الجو العام بالمهرجانات والسهرات والشيخات وقلة الحياء وتكريس مسلسل السياحة للتغطية على جرائمها تجاه الشعب الوفي
سنكتب التاريخ , وسنقلب صفحات الماضي لتصحيح الكلمات بالمداد الأحمر وسنشطب على بعض الأسماء التي انتحلت المقاومة ودوبت رجالاتها الذين لا إسم لهم في المدارس ولا الشوارع ولا المراكز الثقافية وسنكتب عن واقع بعض الأحزاب التي ساهمت في تعطيل المسار التنموي والحقوقي  وجنت على أبناء الوطن بالوشاية وألقت بهم داخل السجون والزنازن باسم الوطنية والتقرب إلى المسؤولين وقيادة البلد


 


 

 


 
يكتبها
حسن أبوعقيل


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب