
عتبة 7 في المائة
إقصاء للديمقراطية
الكاتب الأول للإتحاد الإشتراكي السيد محمد اليازغي صرح بأن الوقت حان لترشيد
المشهد السياسي المغربي . وقد تناسى السي اليازغي أن الجماهير
الشعبية طالبت ولا تزال تطالب بترشيد عام للأحزاب المغربية خاصة منها
التي اعتبرت نفسها معصومة من الأخطاء وأنها مدرسة للسياسة والتأطير
السيد اليازغي على بينة كبيرة بأن الحياة السياسية الحزبية بنيت على
أسلوب الفبركة وسياسة المصلحة وسامح الله بعض رجالات السياسة الذين
كانت خطبهم تتنافى والواقع المرير فكانوا ينتقذون وزارة الداخلية في
شخص إدريس البصري وفي نفس الوقت يمارسون تعليمات الرجل بكل تقدير
واحترام وكانت اللعبة السياسية هي البقرة الحلوب لكل من سار على
الدرب وأطاع الأوامر
السي اليازغي إنك لم تأت بالجديد ولا يمكن أن تعطي الجديد والعتبة
التي تم اعتماد أسرارها من قبل الحكومة المتسيسة لن يقبلها أي عاقل
في العالم الديمقراطي ولا دعاة الحريات باعتباره سدا منيعا لترشيح من
يضاهي أحزابكم المنشقة والمتحالفة . العتبة ضربة موجعة
للديمقراطية التي لن تر النور إلا بعد العام 2025 ( حكم الغيب ) أشوف
تشوف على الأقل أن الوجوه المعتادة ستكون غائبة ولن تقف ضد أحزاب
البديل ورجالات المرحلة
السي اليازغي لا يعقل أن الدول الديمقراطية تستعمل نظام العتبة ومن
حق أي مواطن أن يتقدم للإنتخابات سواء متحزب أو مستقل إمرأة كانت أو
رجل وكل ما أتت به مدونة الإنتخابات لا يرقى للديمقراطية ولا يساير
الخطاب الرسمي للبلاد ولا مطالب الجماهير الشعبية
فعندما لا نسمح إلا بنسبة معينة للمرأة في الإنتخابات ( الكوطا )
فإننا أساسا نضرب الديمقراطية بعينها وعندما نضع شرط العتبة الذي
اعتمدته الحكومة فإننا نعود بالمغرب إلى عهد داخلية إدريس
البصري ما دامت الديمقراطية لا تقبل الإستثناء
فما تمخض عن الحكومة المتسيسة مع صانعي قوانين الإنتخابات ليس
بالمقدس وكان على الحكومة ألا تعرض المدونة على البرلمان إذا كان هذا
الأخير لا سلطة له وأن أغلبيته حكومية ويقول المثل الشاكر العروسة
أمها وأباها أصحابها وصحابتها
السي اليازغي ترشيد الحياة السياسية يبدأ من داخل الأحزاب
مرورا بالبرلمان وعندما نرى نوابنا مواكبي حضورهم يمارسون دورهم
الحقيقي في تمثيل الشعب دون محسوبية ومصالح شخصية ووزراء يقدمون
استقالاتهم عند الخطأ أو التقصير ساعتها نعتبر أن لدينا أحزاب ورجال
سياسة فالمغرب غادي بالبركة وليس بالمخططات وما يظهر على التلفاز
جميعكم مسؤول على الماضي فعندما تواطأ الإتحاد الإشتراكي مع إدريس
البصري وزج به داخل الحكومة في العام 1998ضاعت القيم الإشتراكية
ودابت شمعة النضال مع الإحتراق والتنازلات طمعا في تدبير الشأن العام
فكانت النتيجة سلبية وتذوقت حكومة اليوسفي المرارة أمام الإنشقاقات
داخل الحزب والإحتجاجات والمسيرات السلمية وأصبحت الحكومة نسخة
لسابقيها مما أثار غضب الشارع المغربي الذي عزف عن السياسة والتسيس
داخل أحزابكم
أما حصيلة العمل الحكومي فإنها نتيجة إيجابية لاختيار حكومة البديل
وأحزاب البديل فلا جديد يااااالسي اليازغي غير ما قامت به مؤسسة محمد
الخامس للتضامن وما وقف عليه شخصيا الملك محمد السادس
فأي حصيلة قدمتها وزارة البيئة على سبيل المثال مدن بدون ماء والي
عندها الماء فسعر الفاتورة لن يكون مفتاح خير ليوم الإقتراع
وزد على ذلك ما أقدمت عليه وزارة المالية من زيادة في الضرائب
المباشرة والغير المباشرة وحتى طالب معاشو طمعت فيه والكارسون ديال
القهوة (النادل ) أما السادة النواب فضمنت لهم الحق في التقاعد وزادت
في رواتبهم على الخيبة اللي هم فيها
ما ذا قدمت الحكومة غير الوعود فالحصيلة تكمن فيما أنجز وليس فيما
ستعرفه البلاد في العام 2015 لا شيء تحقق غير المهرجانات أخسران
الفلوس والسلف من عند الدول