الأمين العام للتجمع
الوطني للأحرار
لم أكن أعرف أنه في يوم من الأيام سيأتي وافد جديد
قادما من رحم منظمة 23 مارس ليجلس على كرسي الأمانة
العامة لحزب التجمع الوطني للأحرار بعد سحب السجاد من
على أقدام السيد مصطفى المنصوري (؟) لكن مهما قمنا
بالتحليل والتمحيص فهذه سيرة ليست وليدة اللحظة فهي
طبيعة جل المغاربة الذين تذوقوا طعم البرلمان وحلاوة
المكاتب السياسية للأحزاب وبلغوا مناصب الإستوزار (
أدارو الفلوس) دون أن يحققوا للشعب أحلامه وهنا أستحضر
ذكرى لن تنسى أبدا حينما حاورت وزيرا في الحكومة في
أواخر التسعينات حيث قال :" ماذا سنحقق لشعب يحلم ؟"
فعلا ليس من حق الشعب أن يحلم بالغد المشرق
لأن واقعه يفرض عليه أن يقوم بكل الواجبات وأولها
الذهاب للإقتراع ويدلي بصوته . أما الواجب على الحكومة
فلا سؤال عليه .
ربما يسأل السيد الأمين العام آش بغيت نقول بكلامي هذا
؟
فردي كالتالي : من خلال برنامج " حوار " سقط القناع
الذي كان يختفي فيه السيد مزوار عندما كان يتحدث باسم
اللجنة التصحيحية لأن الأمين العام السابق السيد
مصطفى المنصوري عرف حزب الأحرار في ولايته نقلة
واسعة عبر المملكة وكاد أن يغطي جميع الجهات
داخل المجالس المنتخبة وأكثر من هذا أنه ترك إرثا
ماليا يقدر بمليارين بمعنى أصح أن الرجل خدم الحزب بكل
نزاهة واستقامة فبعض الأحزاب لا تجد في ماليتها ولا
فلسا , كما أن الرجل لا يؤمن بمنظمات كانت
بالأمس ضد الملكية والنظام والوحدة الترابية وهذا من
حقه لأنه مغربي حتى النخاع ولا يقبل
المساومة على غرار أبناء هذا الوطن من مناضلين لم
يهرولوا لا بالمحسوبية ولا في إطار الزبونية الحزبية
لنيل بطاقة مقاوم .
أما بخصوص ما عرضته السيد الأمين العام للتجمعيين من
مشروع مستقبلي على أنكم ستواصلون مساركم من أجل تحرير
المرأة فهذا أمر مغلوط لأن دعاة هذا
النشاط حتى شاط (خرجوا على المرأة المغربية أبسلوا
بزاف ) بهذا الشعار في محاولة لإقناع بعض الدول
بأن المغرب بلد منفتح ومتفتح وفعلا متفتح إلى درجة
مخجلة كما أن هذه الدول التي ينتظر منها التنويه
والتصفيق انتقذت ما من مرة واقع هذه المرأة
المتحررة حسب مفهوم الأمين العام ومن يسير على درب
التحرير المعكوس .
فباسم تحرير المرأة سيقت النساء إلى عالم الظلام
حيث الإنارة الحمراء والقرعة والسرير
وباسم تحرير المرأة فتحت دور القوادة وأبواب
المنازل لبعض الخليجيين من أجل الدعارة والشرمطة
والرقص على الوحدة ونص
وباسم تحرير المرأة أخرست ألسنة الأباء وطأطاوا
رؤوسهم
وباسم تحرير المرأة ضاعت التربية وانتهكت
الكرامة
وباسم تحرير المرأة أصبحت المرأة مطلقة والشباب عازف
عن الزواج
السيد الأمين العام : تحرير المرأة الحقيقي هو
تقلبوا على العيالات اللواتي يستيقظن باكرا قبل أن
يستيقظ الوزير , اللواتي يحملن على أكثافهن العشب
الأخضر واليابس من أجل طهي ما تيسر لفلذات أكبادهن مع
العلم أنهن يقطعن المسافات ويعبرن الأنهار والويدان
لا نريد بعض النساء اللواتي يظهرن باسم بعض الجمعيات
فهن غايسات في المشاكل حتى الراس وأغلبهن مطلقات أي لم
ينجحن في حياتهن وفاقد الشيء لا يعطيك (ه)
أما قصة فصل الدين عن السياسة فهي تهم " الغير " لأن
المغرب بلد إسلامي , ولا أعتقد أنك تناسيت بأن لهذا
الوطن أمير للمؤمنين وأن التاريخ الإسلامي في عهد خير
البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يدير الشأن
العام بمرجعية دينية وأن سيدنا عمر بن الخطاب كان يدبر
أمر الأمة بحكمة وتبصر إنطلاقا من قضاء عادل لا
يخرج عن الشرع وأن عمر بن عبد العزيز قاد سفينة
الشأن العام إلى أن حارب الفقر وعدل .
السيد صلاح الدين مزوار , لا نريد من أحد أن
يثمن السياسة الرشيدة أو يركب على الإصلاحات المولوية
أو يخاطب الامة على أساس أنه ملكي أكثر من الملك أو
انه يذوب في أهذاب العرش بمفرده
لا وألف لا لالالالالالالالالالا السيد مزوار , إنه
التضليل الذي يرفق تلك التقارير المغلوطة فالشعب
المغربي يؤمن إيمانا راسخا بالسياسة الرشيدة لهذا لا
نريد منك ولا من أحد آخر أن يطل على الجمهور ليؤكد
شفويا تلك السامفونية المحفرة امام الواقع
المزري والبعيد كل البعد والمتناقض والسياسة الرشيدة
التي يرجوها ملك البلاد لشعبه
الأمين العام للتجمعيين أود في الأخير أن أقول كلمة في
حق الصحافة المستقلة بأنها لن تركع لأي وزير ولا
لأي غفير ولسنا في حاجة إلى ترويض نحن
نؤمن بالقانون ونؤمن بحق القلم في إسالة المداد بكل
نزاهة واستقامة وحياد
السي مزوار لو كنت عضوا في حزب الحمامة لانتخبت
السيد محمد أوجار أمينا عاما على الأقل أنه لا
يكن أي عداوة مع الصحافة المغربية .