|

الوزير عالي الهمة
|
|
|
|
لا مقارنة بين فؤاد عالي
الهمة وإدريس البصري
من حق الفرد أن ينتقذ , ومن حقه كذلك أن يتعاطف أو ينضم لحلف يرتاح له
ومعه , كما هو الحال للإنتماء السياسي وسط رزمة من الأحزاب المغربية وقد
يختار المواطن الإنضمام والإنخراط والتعاطف بإرادة كما يخولها الدستور
والمواثيق الدولية , لكن في إطار العلاقات والمسؤوليات فيبقى اختيار
الفرد حق من حقوقه الخاصة , والحديث عن المقارنة فيما بين إدريس البصري
والسيد فؤاد عالي الهمة من قبل بعض المهندسين الصحفيين لا تتطلب الأشكال
ولا الرسومات ولا إجهادا في الرياضيات لكون لا مقارنة بين الشخصين
فإذا كان إدريس البصري خديما للملك الراحل الحسن الثاني والرجل المثالي
المفوض في تدبير الشأن العام وتكريس السياسة القائمة بحلوها ومرها آن ذاك
كما يقال , فإن فؤاد عالي الهمة مواطن مغربي قبل كل شيء ويحق له العمل
والتوظيف على غرار باقي أبناء الوطن المخلصين وتكوينه داخل مؤسسة البصري
لا تعني أنه شرب من عصارة السياسة البصرية أو تعلم كيف يقطع العرق ويسيح
دمه فبالعكس أن تجربته في الداخلية جعلته يعرف الخبايا والأسرار وفي نفس
الوقت تعرف عن بؤر الخروقات والعمليات المشبوهة التي كانت تخدم إدريس
البصري وزبانيته بكل شعار المحسوبية والزبونية وهذه التجربة تعد مدرسة
تعلم من خلالها السيد فؤاد عالي الهمة ليضع النقط على الحروف في ظل سياسة
الملك محمد السادس إعتبارا لأن الهمة صديق للملك ويتمتع بثقة خاصة عليه
صيانتها واحترامها وتقديرها وإلا ما كان خصما لإدريس البصري والدليل أن
وزير الداخلية المغضوب عليه لم يسلم لسانه من القدف وشتم وكذلك نعث عالي
الهمة بالطفل مما يؤكد براءته من التواطؤ والمقارنة بسفاك الدماء
والجلادين ومن العيب أن تشن حملات مسمومة ضد الرجل الذي هو اليوم جنبا
إلى ملك البلاد ناصرا سياسة التصحيح والتغيير التي لم تخطط لها الأحزاب
في عهد البصري صانع مسارها وسياستها داخل البرلمان وخارجها وقد اعترف
البصري بذلك عندما أكد على صفحات جريدة القدس العربي أنه كاتب الدستور
وأنه صانع سياسة الأحزاب وهذا ما يجعلنا في محاولة لإعادة كتاب التاريخ
السياسي لمغرب إدريس البصري . فمن خلال بعض المقارنات والمقاربات التي
صدرت في بعض الصحف ومن خلال بعض الحوارات يتبادر إلى دهن العقلاء أن هناك
عمليات مكثفة للتشويش على عالي الهمة وإقناع الملك بأن الهمة صورة مصورة
ومنسوخة لإدريس البصري وهنا لابد من الإستفسار حول من أدرى بفؤاد عالي
الهمة من الملك محمد السادس بمعنى أن الإنتقاذات التي تتناقلها بعض
الصحف في شخص عالي الهمة لن تخترق العلاقة التي تجمع بين الملك وأصدقائه
وعامل الثقة أحكم ابواب الدخيل حرصا على سلامة الجميع
فالمرحلة السالفة بثقلها السياسي وخروقاتها ومرها وسوادها تتطلب في العهد
الجديد أكثر من تغيير وخاصة في صفوف وزراء الداخلية وما أدراك من هذه
الوزارة الحساسة ودورها فالبعيد عن المسؤولية تبدو له الأمور سهلة وجد
بسيطة لكن عندما يكون وسط العصيدة يعرف ما بداخلها
البحث عن الرجل المناسب في المكان المناسب أمر ضروري ويتطلب جرأة ومعرفة
ودراية بالحقل الذي يتولاه والإشراف عليه كما يستدعي نسبة عالية من
الثقة وإلا آنقلبت الأمور على أعقابها وخسر الجميع
وما دام المغرب على الدرج الأول من التصحيح والتغيير فالبحث عن الكفاءات
والطاقات باب مفتوح وليس عيبا تغيير الأفراد لأن العيب في جعلها تقبع على
كراسي المسؤولية دون عطاء
وزارة الداخلية عرفت تغييرا كبيرا في تعاملها كإدارة تنفيذية ورغم
الملفات التي تتواجد اليوم على مكتب السيد شكيب بن موسى وزير الداخلية
الجديد فالإنفتاح الإعلامي والتواصل مع الصحفيين ووسائل الإعلام بشرة خير
تدخل في باب السياسة الجديدة لمغرب جديد
فما نطالب به من خلال هذه الورقة أن تبتعد بعض الأقلام التي تحرك بفعل
فاعل لوضع العصى وسط العجلة أن تنتبه جيدا لما تنشره حتى لا تقوم بتغليط
الرأي العام أو تظليله بناء لعامل تكسبي أو محسوبي ومن جهة أخرى فهي –
الأقلام – مطالبة بتكريس أخلاقيات المهنة بدلا من إتهام أشخاص بدون حجة
أو وضعهم مع إدريس البصري في خانة واحدة , لأن هذا الأخير – البصري –
المسؤول الأول على كل الأخطاء والخروقات والفوضى والتعطيل والتفقير
والتجويع وحتى الدماء التي سالت هنا وهناك كان الآمر وراءها وإلا عليه أن
يتقدم أمام الجميع لسرد الأسماء المتواطئة بدلا من أن يتحملها وحيدا
وصمته وسكوته ليس في صالحه ما دام المغاربة يرفضونه في الداخل وفي الخارج
لكنهم يحبون عالي الهمة وأصدقائه بدلا من زبانية إدريس البصري
ملحوظة : لا نتملق لأحد ولا نطمع في مناصب ولا
إمتيازات ولا شيكات بل نقول الحقيقة وما وجب قوله
فمن يتحدث عن الواد الحار لابد وأن يتحدث عن البستان
|
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
|
|