
كثيرا ما نسمع ونقرأ عن إهتمامات الحكومات المغربية المتعاقبة
على إدارة الشأن العام بالمغرب بالجالية المغربية المقيمة بالخارج
لكن الواقع يثبث يوميا العكس فمصيرها ومشاكلها متروك لإدارة الدول
المضيفة ومنظماتها المدنية فلم يحدث وأظن أنه لن يحدث أن يتنازل
مسؤول مغربى من المسؤولين عن إدارة هذه الفئة من المواطنين المغاربة
سواء فى الداخل أو فى الخارج ويتواضع للوطن والمواطنين ليسمع
معاناتهم ومشاكلهم التى يعيشونها فى الدول المضيفة ولو من باب
المجاملة .
الجالية المغربية تحتاج إلى تأطير حقيقى وطنى ودينى وإجتماعى تنخرط
فيه الحكومة من خلال المؤسسات الوطنية التى أنيطت بها مسؤولية إدارت
شأن الجالية المغربية بالخارج والسفارات والقنصليات بشكل عملى وليس
نظرى لتفعيل التوجيهات الملكية السامية فى هذا الشأن بعيدا عن كل
المزايدات السياسية والتسويفات العرقوبية فى كل المجالات التى تمس
حياة المهاجر اليومية .
الجالية المغربية تحتاج إلى فقه خاص بها ينظم وضعها الدينى
والإجتماعى نظرا للإختلاف القوانين المعمول بها فى الدول المضيفة .
الجالية المغربية تحتاج إلى مدرسين للغة العربية لتعليم الأطفال
مبادئ القرآة والكتابة وتربيتهم تربية وطنية من خلال برامج تشمل
التاريخ والحضارة المغربية وتفعيل دور الجمعيات لتساهم بدورها فى
بناء الجيل الثالث من المهاجرين المغاربة وإدماجهم فى المجتمعات
الغربية إدماجا يتلائم مع هويتنا المغربية وإنتمائاتنا الوطنية
والدينية.
لكن الغريب فى هذا الأمر التهريج الموسمى التى تقوم به وسائل بعض
الإعلام خلال مواسم العبور والتى لا تعبر عن حقيقة مشاعر المهاجرين
ومعاناتهم قبل وبعد إلتحاقهم بأرض الوطن منا تعقيدات إدارية وجمركية
ناهيك عن ساعات الإنتظار الطوال فى باحات الإستراحة تحت أشعة الشمس
المحرقة وعدم توفر البواخر لنقلهم من وإلى المغرب مأساة تتكرر فى كل
المناسبات وأشعة الشمس لا تغطى بالغربال.
أحمد شكرى - الأندلس للأخبار