قناة
الجالية

منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

Flagpoles & Hardware

 

          

الصفحة الرئيسية


 

        


 

مثقفون في حالة إغماء
تخدير وتمويه وتحالفات

 
أثار انتباهي ما أعلنه الزعيم الإستقلالي السيد عباس الفاسي حول ميثاق الشرف المزمع توقيعه بين حزب الإستقلال وحزب الإتحاد الإشتراكي ومدى إلتزامهما  أن يكونا إما في الحكومة أو خارجها  ونظرا لسنوات الحكرة والتذليل والتفقير والإنتظار الطويل والشعارات الزائفة وتبادل الحقائب الوزارية و المقاعد البرلمانية وسوء تدبير الشأن المحلي والعام وقضايا نهب المال العام وإثقال كاهل المواطنين بالضرائب وقمع الحريات والإنتهاكات القانونية والتويزة التي عرفتها جل القطاعات باسم المحسوبية والزبونية وتفريغ محتوى التعليمات الملكية واستفحال الفساد الإداري بشكل مخيف وظاهرة الدعارة , من الأفضل أن يبقى الحزبين خارج الحكومة وإعطاء الفرصة لأحزاب جديدة وبوجوه جديدة لعل الوضع يتغير نسبيا  واللهم العمش والا العمى
فبعد الإستقلال  آآآآآ السي عباس إنتظر الأباء وعود الرفاهية والإزدهار ووعود الديمقراطية والحريات لكنهم عانوا ما عانه الطبل ليلة العواشر
وفي أيامنا هذه وبعد حكومة السي اليوسفي الزعيم الإشتراكي عرفت بلادنا ما لم تعرفه أيام إدريس البصري فقد جادت الحكومة ما شاء الله بزيادة عدد الهروات لتفريق المسيرات والإحتجاجات التي كانت بالأمس محط  اهتمام دعاة الديمقراطية ومجال حقوق الإنسان بل كرست نفس الأسلوب في قمع المعطلين وكل من طالب بالإستقالة الجماعية ومن جهة أخرى ركزت في سياستها على تسويف الوعود والتماطل في محاكمة ناهبي المال العام والتفاوض مع المجرمين واللصوص بدلا من محاسبتهم ومقاضاتهم كما يحكم الفقير أمام سرقة رغيف خبز
فما بالكم أمام لصوص الملايير والمترامين على هكتارات فلاحية ومفوتين للبقع الأرضية وهلم جرا
فالسي عباس الذي يتكلم على الحكومة القادمة فعليه أولا أن يحل ويرضي ضحايا النجاة لأنه لا يعقل حل قضايا شعب بكامله فحين لم يحل مشكل قضايا النجاة الذي يحتوي ويضم فئة  قليلة
اللهم إذا كانت الرؤيا تختلف عن الديمقراطية والحقوق من خلال المواثيق الدولية والمتعارف عليها
فأين العدل الذي يتحدث عنه السي عباس أم أنها حملة للإستحواذ على كرسي وزارة العدل لدفن الماضي وإخفاء معالم الجريمة
أشتراكيون ويساريون يطالبون الحزبين بإقالتهم من الحكومة والسماح للوجوه الجديدة بأخذ مبادرة تدبير الشأن العام بدلا من العيش على وهم الماركسية واللينينية والكاستروية التي فرخت السجون والمعتقلات وطمس الحقائق والتواطؤ والمحسوبية والزبونية
أما عن الدستور فلا توجد أحزاب في مستوى تغييره أو تعديله لأنها لا تكرس الديمقراطية داخل أحزابها وفاقد الشيء لا يعطيه ومغني الحي لا يطرب
وبهذا نكون قد سهلنا المأمورية على الحزبين وبالأخص السي عباس

minbar61@yahoo.com
 


 
يكتبها
حسن أبوعقيل

 


 


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب