ذنوب الساكنة على
ممثليهم بجماعة الدارالبيضاء
التسيب وسوء تدبير الشأن المحلي أبرز سمات المجالس المنتخبة
الملاحظ أن تجربة المجالس المنتخبة لو سارت على نهجها الصحيح لخدمت
البلاد والعباد وحلت العديد من القضايا والمشاكل التي يتخبط فيها السكان
. لكن المؤسف له أن التسابق نحو كراسي المجالس المنتخبة بالطرق المألوفة
والمعروفة فرخت أناسا من العيار الثقيل التي يبقى هدفها العجرفة ودس
المواطنين بأقدامهم المصفحة أو بواسطة النفوذ والسلطة المتواطئة من بعض
رجالاتها " وبعدي الطوفان
لما بدأت الصحافة تسمي بعض رؤساء الجماعات ب " العمدة " قلت في نفسي ما
هذه الخرافة التي تحاول بعض الأقلام ترويجها وإعطاءها صورة بعيدة عن منطق
جماعاتنا الحضرية والقروية ألم تستوعب هذه الأقلام الزميلة بأن " العمدة
" في دول العالم المتقدم تعني الشيء الكثير. ألم تتذكر صحافتنا بأن
الزيارات التي قام بها عمدات الدول الصديقة وجدت بأن رؤساء الجماعات ليس
لهم حتى بريد إلكتروني , وعلى سبيل البسط أذكر بأحد رؤساء الجماعات الذي
طلب منه عمدة بطاقة الزيارة فسلمه واحدة رذيئة النوع مكتوب عليها رئيس
جماعة وتاجر سوق الدجاج
لم يفهم العمدة ما يجري ووضع بطاقة الزيارة في جيبه وهو يضحك حتى ظهرت كل
أسنانه
فقبل تمرير الحساب الإداري لجماعة
الدارالبيضاء بحجة عدم توفر النصاب القانوني وما وقع بين الأعضاء من
إرتباك وهمس ولمز وكأنهم غادي طلعوا صاروخ كان من المنتظر أن العملية
ستنتهي بشرب عصير الليمون أو باناتشي لتهدئة الوضع والتخفيف من أزمة
التصويت على الحساب الإداري .
فقد لا حظ الحضور الكريم من متتبعين ومن صحافة وإعلام وساكنة , أن الحدث
لم يكن طبيعيا وذكرنا بلعبة المزاد العلني التي تتقاسم فيها الأدوار حتى
يقف المزاد على صاحب المرحلة , وهذا الأمر ليس جديدا على المواطنين لكن
المؤسف له أن القافلة تسير دون أحترام لقانون السير وخوفنا أن تتحول
القافلة إلى تيطانيك التي اصطدمت بالجليد وانتهت بالفاجعة التي يعرفها
ويتجاهلها الكثير من المستشارين
التسابق إلى أقتناء السيارات الفاخرة من أموال الشعب , والتسابق للعمادة
بالطرق الملتوية , والتسابق إلى استقطاب العقول الرخيصة , والتسابق
لتفويت المشاريع أو تمويلها , والتسابق للإحتفالات المجانية بالفنادق
وتبدير المال العام مقابل كسب صوت يدر من الدخل ما لا تراه عين ولا حلمت
به عقول حملة الشواهد العليا من المعطلين والمنكوبين من جراء سوء التسيير
... الرجوع الله ياعباد الله واش ما بقاش فيكم هذا الشعب للتحرم من حياتو
منذ الإستقلال ؟
من داخل قلب المواطن نطالب القضاء بتسريع وثيرة الأحكام على ناهبي المال
العام ونطالب النيابة العامة بأن تطالب بأقصى العقوبات فالشعب مصاب
بالخيبة ويموت بالتقسيط ودنوبو على ممثلي المجالس المنتخبة وعلى كل من
ساهم في نصرة الظالم على المظلوم