|
|
|
|
الإعدام بالمغرب……..في احتضار
يعد الإعدام عقوبة مقرونة بظهور القانون
أو القوانين المنظمة للمجتمعات ويحتل
بذلك المرتبة العليا في هرم العقوبات
الزجرية ويعتبر من أقدمها سنة وسنا حيث
يطبق في أفضع الجرائم و أخطرها على
المجتمع وأدناها إذا اصطحب بالتسلط والبغي..
وجاء الإسلام الذي قننه وجعله حالة خاصة
والذي معه, عاش أبهى أيام شبابه و رغم
ذلك لم يستغل بالشكل الجيد في ظل
الاستبداد السلطاني والمخزني المغربي حتى
العهود الأخيرة. لكن حاليا أصبح هذا
الشيخ الهرم غير مرغوب فيه بالمغرب وأضحى
يعيش أيامه الأخيرة. بيدا انه لم ينفذ أي
حكم منذ حوالي عشر سنوات. ويعد المغرب
الأقرب لإلغائه مقارنة بالدول المجاورة
مما دفع ببغض المنظمات الحقوقية والمجلس
الاستشاري لحقوق الإنسان للمضي قدما نحو
إلغائه مؤمنين بعدالة فعلهم . وقد صرح
السيد بن زكري في إحدى صفحات جريدة
المساء بتاريخ 03فبراير2007 أن الهدف قريب
حيث وقع صاحب الجلالة على ملف إلغائه
وأدلى أيضا الأستاذ المحجوب الهيبة في
برنامج "مع الحدث "يوم السبت 03فبراير2007
على القناة الأولى أن هذا الملف يعد
من بين الأهداف المسطرة من طرف المجلس
الاستشاري لحقوق الإنسان على المدى
القريب .لتنال بذلك المغرب سبق الحدث في
المغرب العربي وشمال إفريقيا. لكن يا
ترى هل إلغاء الحكم قرار عادل أم جائر ؟
كيفما كان الجواب فلن يكون حكيما
.فالإعدام أو حد القصاص بالمفهوم
الإسلامي يعتبر حالة استثنائية وثابتة في
الحياة الإسلامية القحة .وهي تشريع
الاهي حكيم ومقدس بكل الأحوال .رغم انه قد
لقي تفنيدا من طرف بعض العلمانيين
المغاربة بدعوى انه ضد الإنسانية وحقوق
الإنسان أي ظلم. واستجابة لهم تحاول
المغرب تبني هذا التشريع الغربي بشتى
الوسائل والأساليب ولو على حساب الدين
حيث تحاول تسخير الدين من اجل دحض تعاليم
الدين كما جاء في بيان لجريدة المساء أن
المجلس العلمي المغربي يحول البحث عن
فتوى تعلل مشروعية الإلغاء عاكسين بذلك
قولة ابن خلدون في كتابه المقدمة "
سياسة الدنيا بالدين "حيث أصبحت "سياسة
الدين بالدنيا".ويتسألون بطريقة توحي
بالجواب (لا).هل الإعدام ذريعة؟ في نظركم
إذا كان الإعدام ليس ذريعة فهل
إلغاؤه ذريعة؟ وما البديل الأكثر
إنسانية إذن؟؟ ….
الغزوي إبراهيم
(اكادير
|
|
|
|
|
بقلم
الغزوي إبراهيم
مدينة آكادير
|
|