قناة
الجالية

منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

Flagpoles & Hardware

 

          

الصفحة الرئيسية

        


إخضاع الأجهزة الأمنية المغربية  تحت الرقابة البرلمانية
أمر سابق لأوانه

قامت القيامة مباشرة بعد إلقاء القبض على المسمى  الشريف " بين الويدان "وخاصة بعد إقالة وتوقيف مسؤولين في الأجهزة الأمنية وتعالت أصوات الإستنكار من داخل بعض الأحزاب المغربية ومن البرلمان وأسيل المداد على صفحات الجرائد بسخاء كبير لم يكتب على الجماعات الإرهابية التي فككتها الأجهزة الأمنية المغربية وكأن رفاق بين الويدان يمثلون الإدارة الأمنية بجميع رجالاتها فحين أن الأجهزة الأمنية كسائر الإدارات المغربية يتواجد بها الصالح والطالح ولا يمكن التعميم فبالأمس القريب وفي عهد المدير العام للإمن الوطني الجنيرال حميدو لعنيكري شهدت الإدارة العامة إنفتاحا على الإعلام بجميع مكوناته وسمح للصحفيين بإجراء استجوابات مع المسؤولين الأمنيين وإبداء آراءهم وتعليقاتهم على كثير من القضايا كما كتبت العديد من الصحف عن التغييرات التي شهدتها الإدارة في تركيبتها الجديدة ودخلت التلفزة المغربية إلى معاهد الشرطة لإنجاز ربورطاحات تشجع وتنوه بالمسؤوليات الجديدة وتحديث واقع الأجهزة الأمنية في إطار المعاصرة والتصحيح والتجديد لكن بعد إقالة حميدو لعنيكري من على رأس الإدارة العامة للأمن الوطني ظهرت عناوين جديدة وانتقاذات كثيرة والتلويح للرجل " الجينرال " بأنه من جلادي العهد البائد وأتباع إدريس البصري كما طالبت بعض الجهات إخضاع الأجهزة الأمنية للوصاية الحكومية وللرقابة البرلمانية متناسية أننا في المغرب ولسنا في أمريكا أو فرنسا فهل البرلمان المغربي في مستوى مساءلة الأجهزة الأمنية وفضائح نوابه ومستشاريه حديث خارج الحدود المغربية أصبح نكثة لدى الأجانب ونقطة استفهام لدى المغاربة الأحرار ؟
هل من المعقول أن يسأل مسؤول أمني عما اقترفه من خروقات والنائب المحترم مختفي طيلة ولايته ويتقاضى راتبه الشهري بدون حياء وينتظره تقاعد لم ولن يحلم به رجل من الأجهزة الأمنية مهما جند نفسه لخدمة البلاد والعباد ؟
إننا أمام مقاربة أختيار إما أن نجتهد لتحسين وضعية الأجهزة الأمنية وإما إدراك الدور الحقيقي لها ؟ أما تصفية الحسابات ستزيد من تعقيد الأوضاع وإنجاب مساوئ  لا تحمد عقباها
إصلاح البرلمان واختيار النواب بأحزابها السياسية ضمن الأولويات وبعدها نرى في إمكانية إخضاع الأجهزة الأمنية لسلطة البرلمان والحكومة
فقضايا البرلمان أخطر من الحديث عن " بين الويدان " ومن سقط  معه من رؤوس  فالبرلماني الذي تحمل المسؤولية النيابية ليخدم مصالحه الخاصة وبناء المشاريع وتأمين مستقبل ذويه وصاحبته وبنيه وخان صوت مواطنيه جريمة أكثر من ترويج المخدرات والكوكايين ويتاجر في البيرة المهربة
فبالأمس كانت قضية فتيحة حمود الملقبة بالجبلية  والتي صدر في حقها مذكرات بحت أوقعت عناصر مسؤولة في الأمن والدرك رغم أنها لم تصرح بأي إسم من الأسماء التي سجلت بمحاضر الشرطة القضائية ولولا حنكة العدالة التي برأت رجال الأمن والدرك لذهب الجميع ضحية تصفية الحسابات كما أتى على لسان مسؤول أمني بريء
نعم نحن المغاربة في حاجة إلى تغيير , في حاجة إلى تسيير وتدبير في حاجة إلى رجالات في كل الإدارات يرون للملفات العالقة بعين العطف الأبوي بقلب الرحمة ولحكومة لاتوظف اللون السياسي ولا الشعارات فالوضع يختلف والشعب والحمد لله ملتف حول ملكه ووفي لعهده فلا داعي للتقارير المغلوطة ولا داعي للتمويه وخلق الشقاق  للمحافظة على على كرسي الأمانة بالنفاق وتضييق الحال على المعاق من حاملي الشواهد العليا والفقراء والمحتاجين وابن السبيل
فمن كان يتحامل على جنيرالات الأمس ورجالات الأمس عليه أن يستقيل من كل المسؤوليات سواء داخل الحكومة او البرلمان او الاحزاب مادام يرى أن ذلك لايرضي الله والمصالح العليا للبلاد والعباد

 

 

 
 


 
يكتبها
حسن أبوعقيل



 

 

 

 


 


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب