|
|
|
بيان "
الدفاع عن الحريات الفردية " مغلوط ومرفوض
لسنا ضد الحريات الفردية , ولسنا ضد معدي وصياغة البيان
ولسنا ضد الموقعين عليه لكن كل ما في الأمر أن ما تضمنه البيان
قابل للنقاش والتعديل والتصحيح لكون معطياته مغلوطة وأسلوب تسويقها
مكشوفة لكن أغلب من وقع على البيان لم يقرأ ما بين السطور وكثير من
الأسماء المعروفة رمت بنفسها تحت إقاع الجهل عندما وقعت البيان
وأبانت عن مساندتها لما يحمله من إشارات وأول سقوط ورسوب هذا
البيان أنه يفرق بين المغاربة ويؤسس إلى تيارات وفصائل متشعبة داخل
البلد الواحد وقد يصبح المغربي مصنفا بحمله شارة " الإسلامي "
وشارة " العلماني " وأمور أخرى يندى لها الجبين
إن البهرجة التي طبلت لها بعض وسائل الإعلام المكتوبة على الخصوص
كانت مقصودة لتحقيق الهدف المنشود لأصحاب " النداء " أو كتبة "
البيان " وقضية القصر الكبير- الشواذ - لم تكن إلا القطرة التي
أفاضت الكأس ركب عليها مهندسو " البيان " بما يحمل من إقصاء كل ما
يخالف حداثثهم المجانية وعالمهم الجديد المزيف والبعيد عن مكارم
الأخلاق
فالمغرب بلد إسلامي والمغاربة مسلمون يعيشون تحت إمارة أمير
المؤمنين فلا أحد له الحق سواء مثقف أو سياسي أن يتهكم على
المغاربة ويتهمهم بالتطرف ويسعى للإيقاع بهم في دائرة السوء لمجرد
اختلاف الرأي والفكر ولمجرد الدعوة للإستقامة والحفاظ على الأخلاق
الحميدة ولا يختلف إثنين من المغاربة الأحرار الأبرار في محاربة
الإرهاب والإرهابيين وفي نفس الوقت لا يمكن لأصحاب " النداء "
التلويح لأي كان من المغاربة بالتطرف أو الإرهاب
ما يقلق أن صدور البيان تزامن و فاجعة سقوط عمارة مدينة القنيطرة
وما حصل بدار بوعزة وليساسفة التي ذهب ضحيتها العديد من الابرياء
ولا أحد من المائة موقع على بيان " الدفاع عن الحريات الفردية "
وقع بالقلم الأحمر على محاسبة المسؤولين من أكلة السحت والبناء
المغشوش ولا أحد من الوزراء وقع شيكا يساعد به
العائلات المتضررة لكن في المقابل عندما شهد المغرب موجات
الإستنكار والدعوة إلى الأخلاق الحميدة وقعوا البيان ليس للدفاع عن
الحريات الفردية ولكن للدفاع عما يخالف القانون وعندما نرفع
القانون على الناس فالبقعة الشريفة تتحول إلى غابة متوحشة ويسري
ساعتها قانون الغاب مع الإباحية الجنسية
فلدينا قانون محكم رغم عدم تطبيقه من قبل بعض الحتالة وسماسرة درب
المجون والسهر والسمر وام الخبائث فالدعوة إلى الأخلاق والتشبت
بالخصال الحميدة أمر ضروري للنهوض بشباب موجب بعيدا عن سخافات
ستودية دوزيم وبرامج أجيال وفاصلة وسهرات الأسبوع وتبقى الرغبة
الأكيدة في إنشاء جيل قادر على المساهمة الحقيقية والمشاركة في
تدبير الشأن العام من خلال المؤسسة التشريعية والمجالس المحلية
والمناصب الوزارية وليس من المعقول أن ينوب عنا جيل من الهيب هوب
داخل قبة البرلمان أو سكارى لا يعرفون على ما يبصمون
فإذا كان البيان وقع من طرف 100 عنوان فيبقى الإختيار للشعب
المغربي الذي يعد فوق الثلاثين مليون نسمة
حسن أبوعقيل - صحفي
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة
! والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
congressph@yahoo.com
|
|