|
|
|
|
جمعيات المجتمع المدني بين الدعم والإقصاء
إلى هذا اليوم لم نعرف الطريقة التي يوزع من خلالها دعم الدولة للجمعيات
النشيطة , وما هي الشروط التي تعتمدها الجهة الوصية لمنح جمعيات المجتمع
المدني ؟ فمن خلال ما يجري ويدور على مستوى العاصمة الإقتصادية أن العديد
من الجمعيات النشيطة لم تستفذ من الدعم السنوي فحين أن جمعيات حديثة
الولادة وقليلة الأنشطة منحت مبالغ مالية مهمة لكون مؤسسها وأعضاءها
ينتمون إلى المجالس المنتخبة حسب تصريحات الكثير من الساكنة , فحين أقصيت
جمعيات ذات نشاط وبرامج هامة تخدم شعار التنمية وتسير مجرى المبادرة
الوطنية للتنمية البشرية , كما هو الحال للإقصاء التام الذي
شمل
الجمعية الخيرية المغربية حسب رسالتها الموجهة للمسؤولين , واحتجاجها لم
يكن صيحة في فراغ بل لأن ما بين أيدينا من تقارير مالية وأدبية تؤكد
العمل الجهيد الذي تسعى إليه إدارة الجمعية لخدمة المصالح العليا للبلاد
والعباد والرجوع إلى الموقع الإلكتروني للجمعية يؤكد عزيمة التحدي في
إطار العمل الجمعوي وقطارها الخيري المستمر عبر العمالات والأقاليم لخير
شاهد على فعالية أطر الجمعية في مساعدة الفقراء والطبقة المعوزة وخلق
الإبتسامة على وجوه الأطفال ناهيك الدور التأطيري الذي جسدته الجمعية في
إنشاء مدرسة إعلامية استفاذ خلالها 700 تلميذ بالمجان
فما هي الأسباب والدوافع التي جعلت من مجلس العمالة ومجلس المدينة من
إقصاء الجمعية الخيرية المغربية من الدعم السنوي كما استفاذت الجمعيات
الأخرى؟ وفي إطار الشفافية لا زلنا ننتظر أسماء الجمعيات المستفيذة ويعلن
عنها عبر وسائل الإعلام مع تبيان حجم المنحة , لأن الصحافة المغربية تجهل
تماما الكيفية والكم للدعم
الممنوح لجمعيات المجتمع المدني
فالمغرب الجديد والسياسة الجديدة والشفافية وتحديث الأساليب العملية تحتم
الدعم المالي مقابل التقارير الأدبية والمالية أي لا بد من إدارة
للحسابات لهذا الدعم باعتباره مال الشعب ومن جيوب الضرائب أي من الشعب
إلى الشعب ومن الساكنة إلى الساكنة ومن المواطن إلى المواطن
لكن ما يشاع اليوم بأن جمعية مجهولة النشاط تمنح مبالغ مالية خيالية فحين
جمعية معروفة بأنشطتها وبرامجها من الشمال
إلى
الجنوب ومن الشرق إلى الغرب يصرف لها دعم حقير لا يؤدي واجب الهواتف
المساواة للجميع حق مشروع والدعم
المالي يتفاوت حسب البرامج لكن ليس على الورق كما هو الحال للعديد فقبل
تسليم الدعم لابد وأن تتوفر النزاهة والأخلاق والمحاسبة وخارج هذا الإطار
ما يقدم يعتبر مهزلة تنضاف للمهازل السالفة التي تبقى موضوع
اهتمام الشارع المغربي
والصحافة
الدولية |
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
|
|