|
أحزاب بين الطلاق والزواج
وبيت الطاعة
كثرت بهرجة التحالفات الحزبية و كأن المغرب دخل فعلا عالم
السياسة بجد ومصداقية . والغريب في الأمر أن هناك ما يضحك في إطار
الزواج الجديد الذي تبنته بعض الأحزاب المغربية المؤهلة لليلة الدخلة حيث
يعلن رسميا في فجر جديد عن قيادتين في نفس الحزب . فالعالم المتخلف
ولا العالم المتقدم ولا النامي تتواجد في أحزابه منصبين متناقدين لأن
المتعارف عليه رئيس الحزب أو الأمين العام فكيف بإمكان التآلف
الجديد أن يسير بقيادتين من الشياب ومن جهة ثانية فالأحزاب التي انشقت عن
بعضها بدأت تتلاحم من جديد وتدوب في بعضها لتلبس لونا واحدا يتيه في
داخله المواطن
إن الصورة الحقيقية لهذا الزواج ( العرفي ) ما هي إلا لعبة
جديدة لإعادة الثقة للمواطنين وجعلهم ينخرطون من جديد في عالم
التصويت فقط وليس السياسة لأن كثيرا من أعضاء المكاتب السياسية
داخل الأحزاب المغربية يجهلون المعنى الحقيقي للسياسة ويعتبرون دخولهم
للحزب باب الرزق والأقرب للتوظيف والتوفير والربح الكبير أما إذا
حظي الفرد بمقعد داخل المكتب السياسي - بيت الطاعة - فقد نال
الهدف المنشود في الإستثمار والمشاريع والتوزير وأصبح من رجالات النفوذ
والمحسوبية والزبونية
فالأحزاب التي فقدت مصداقيتها لا زالت تواصل نشاطها بحزم وكأن المواطن في
دار غفلون متناسية بأن الوعي عم الجميع وأن الصغير في هذا البلد يعرف
ماذا تخطط له الأحزاب بجميع أطيافها وقادر بأن يتحمل مسؤولية الشأن
العام في أحسن صورة ديمقراطية كما أرادها الشعب المغربي دون وزيعة وتويزة
المشكل الحزبي ليس في التحالفات والتسابق لكسب أكبر عدد من المقاعد داخل
البرلمان ولكن الأخطر في كوننا في أمس الحاجة لرجالات خدومة تؤمن
بالعمل الجماعي وخدمة الصالح العام وهذا الصنف معدوم فكم من برلماني أصبح
إسمه في برنامج " مختفون " فمنذ فوزه في الإستحقاقات وهو غائب عن الدائرة
والمواطنين ومقعده في البرلمان فارغ كما هي لا ئحة الغياب التي نطالب
السيد عبد الواحد الراضي الإعلان عنها والإعلان عن الإقتطاعات المالية
لتعود إلى الخزينة العامة
|