العمل القنصلي ليس بالأمر الهين
وبعض أبناء الجالية سامحهم الله في أمس الحاجة لتربية وسلوك وأخلاق
لا يستغرب المثقف من الجهل المخيم على بعض أبناء الجالية الذين أنقدتهم
الخارجية الأمريكية بفضل برنامجها السنوي الذي يمنح تأشيرات
الإقامة من خلال اللوتري . فبعد
المعاناة وجد نفسه في عالم
أخر وفر له كل ما هو في حاجة إليه وخاصة الشغل وفرص العمل وحتى لا
يذهب القراء بعيدا
سامحوني فهذا ليس موضوعنا لأني اضطررت لأكتب من جديد على بعض أبناء
الجالية الذين يذهبون إلى القنصلية المغربية بنيويورك أو واشنطن بغية
قضاء مصالحهم الإدارية لكن مع كامل الأسف الشديد تجد أكثرهم تجرد من
جلدته الأصلية ويتحدث مع الموظفين بأسلوب غير لائق وفي حالة طلب منه
وثيقة فلن تسمع إلا شعارات الديمقراطية والحقوق " سبحان الله العظيم
معمركم غادي تقدمو " أحنا را في امريكا ماشي في المغرب " " واه على توقيع
خصني نجيب هاذ الورقة " الباسبور على 15 اليوم " أتفو على كنوس
هذا الأسلوب يتكرر ألف مرة في حياة الموظف الذي يستقبل الجالية المغربية
مع العلم أن الخارجية ( المركزية ) ليست على علم بمعانات الموظفين
والخصاص أمام تراكمات الطلبات والوافدين والإستقبال المباشر وعلى الهاتف
فتصورو معي أن واحدا من أبناء الجالية الذي يسب ويشتم في موظف القنصلية
تراه واقفا على الطابور بمطاعم الوجبات الخفيفة " ... " والأدب
يعمه من الراس حتى الرجلين , لا ينطق بكلمة وعند دوره يتقاطر أدبا وبعد
طلبيته مجبر أن يقول " بليز " لا يستطيع أن يرفع صوته لكن مع كحل الراس
التفرعين
هذا هو المشكل , فالكثير من الوافدين لا علاقة لهم
بالخارج ولا يمثلون البلاد والعباد ففي اليوم يسب البلد أكثر من سبعين
مرة وكأنه قدم للمغرب تاريخا لا ينسى وتقولب
الواقع أن زمرة واسعة من المغاربة ليست في حاجة إلى الديمقراطية ولا
الحقوق أشكون عدوك خوك في المزود واش كاين شي حل مع هاذ
الخوت ؟
ملحوظة : المقالة لا تهم سائر جاليتنا بالمهجر ولكن نخص بها بعض الأفراد
الذين سلكوا تصرفات غير أخلاقية ولا إنسانية تجاه موظفي القنصلية
والذين يخدمون مصالح المهاجرين دون إستثناء ومن جهة أخرى فإننا
ننوه ونفتخر بأبناء الجالية الذين يقدمون أحسن مثال وأفضله للمواطن
المغربي أخلاقا وسلوكا وعطاء
التغيير الذي طرأ في
مقالتنا يأتي بالأساس إلى تصحيح الخلط الذي عاشه بعض القراء من
خلال عدم الفهم الصحيح لمابين السطور وكذلك إكراما لأحد زملائنا في
مهنة المتاعب وبذلك نكون قد إنتصرنا على من يحاول التفريق فيما بين
الجالية المغربية
************************
التعليقات الخاصة بالقراء