|
|
|
كل حزب بما لديهم فرحون
الحقيقة " ما كاين حتى حزب كيفرح " فالأمين
العام يعد نفسه ملكا وأن المؤسسة الحزبية مملكته
الخاصة يعتمد فيها من يشاء ويطرد من رحمته من يشاء ويحتفظ
بالمنخرطين كورقة دعم الصوت يوم الإقتراع وهكذا تقدس
الأجهزة حسب الترتيب فالأمين العام ثم المكتب السياسي وباقي
الجمهور الموكول بالتصفيق والتطبيل واستقطاب المواطنين
تحت يافطة المناضلين أو الرفاق وخير شاهد ما تعيشه الساحة
السياسية مع نخبة الأمناء باعتبارهم ملوكا داخل مملكتهم
وقد نستثني إلى حدود الساعة حزب العدالة والتنمية الذي برهن للعالم
أنه شرع الديمقراطية الحقة إنطلاقا من داخل
الحزب كرسها بالإنتخابات الرئاسية التي أفرزت أمينا عاما
جديدا (...) وليس كالباقي الذين ورثوا الأمانة العامة
ولا يمكن زحزحتهم
فكثيرة هي الأحزاب التي صنفت نفسها من المقدس في النضال يعود لها
الفضل في الصورة الجديدة التي يتحلى بها أجمل بلد في العالم
حسب قولهم فأحد اليساريين - الذي يأكل بيده اليسرى - قال بأن
" : لولاهم ما عرف المغاربة طريق الحريات
وما عانقوا الرفاهية والإزدهار وما سمع بهم العالم الخارجي "
فعلا لولاكم يا يسار - البعض من الكل - ما بنيت السجون
وما تجرأ المخزن على اقتحام البيوت لأن سياستكم المستقطبة
كانت مرتجلة وهمجية تتصرفون بأيديكم خارج القوانين
فكان من الواجب أن تقتحم البيوت بنفس الإرتجال والصاع بصاعين
أليس حمل السلاح بجريمة واستعمال العنف جريمة وقلب النظام
جريمة ؟ ألا تعرف بأن الهاجم يموت شرعا كما يقول
المثل ؟ يايساري قومه لماذا لم تؤازر في محنتك من قبل
الأحزاب وقياداتها ؟ لماذا لم يتحدثوا عنك في صحفهم الناطقة بلسان
مكتبها السياسي ؟ لماذا دخلت منخرطا وخرجت من السجن منخرطا ؟ لماذا
لم تطرح قضيتك في البرلمان ؟ لماذا لم يكافئك حزبك المناضل ويعينك
في المكتب السياسي لنراك غدا وزيرا ؟ تأكد بأن دورك
في الحياة الحزبية ستبقى تصفق وتطبل وتزغرد وتوزع المناشير وتستقطب
المواطنين ليصوتو على أمينك العام وستبقى دائما محشورا مع
زمرة الفقراء تنزل عليك العصا وهراوات القوات المساعدة
والتدخل السريع (...) ألم تر كيف أصبح أمينك العام ومكتبه
السياسي ؟ فالذي غنى أغنية عمال وفلاحين أصبح يمتلك الفيرما
والفيلا والأرض الواسعة والسيارة الرفيعة وحتى كلب
الحراسة .
ألم تر أن يساريا تغنى بشعر أبي القاسم الشابي
عندما كان خارج السرب الحكومي , أصبح اليوم يسكن قصرا
فاستوزر ويشغل أربع مناصب بقيمة 50 مليون سنتيم شهريا
. ألم تسمع بأن وزيرا سابقا لم يخدم الحركة الثقافية
ولم يسلم من ألسنة الجماهير سيعين سفيرا ؟ إن هذه الأمور قد
تعيد لك عقلك فلا يمين ولا يسار فكل حزب بما لديهم فرحون .
نعم فرحون بدعم الدولة إنها الملايير التي يدفعها
العمال والفلاحون والموظفون إنها من دافعي الضرائب يا
يساري يا عنيد . فرحون لأنهم اليوم واصلون يأكلون ويشربون
ويتعالون على باقي العباد إنهم أنصار المحسوبية
والنفوذ ... ووالله يا يساري لن تنال من أمين عام ولا فلسا
كصدقة وإذا طرقت بابه فسيدك مشغول إلى قرب الحملة
الإنتخابية (...)
المشهد السياسي فارغ ولايمكن لرجل عاقل أن يسلم لهذه الأحزاب
المسؤولية والإختصاصات الكاملة . إنهم في حكم
القاصر والنتائج تدل على سخط المواطن لجل الأحزاب
ورجالاتها المخدومة ... فمتى ستعي هذه العقول المتحجرة
وأن تترك المقاعد والمناصب " والله يسامح ليها فاللي دارت في
البلاد وأمة سيدنا محمد " المهم أن تنسحب وتقدم
استقالتها من العمل السياسي وأن تطلقه الطلاق الثلاث .
أما حزب الأصالة والمعاصرة الذي يرأسه ماركسي سابق
فلن يكون أفضل من الأحزاب التي فرختها الإدارة وحتى إذا كان
الوضع مختلف فإقدام عالي الهمة على تسليم الزعامة للسيد حسن
بنعدي فإنه يراهن على فرس أعرج لكون حزب
العدالة والتنمية لن يسمح لأي كان أن يدوب مسارا
لرجالات حافظت على الثقافة المغربية والدين الإسلامي من كل
دخيل لا يتماشى والمذهب المالكي أو يتنافى مع
الإرادة لرئيس المجلس الأعلى العلمي وحسب
المعطيات المتوفرة على ارض المشهد الحزبي فالتحالف القائم
بين حزب الأصالة والمعاصرة وبين حزب التجمع الوطني للأحرار
لن يقدم شيئا جديدا ولن يخيف العدالة والتنمية
باعتباره حزب الساعة والمنقذ للحياة السياسية المغربية
.
فياترى هل هناك أحزاب تلقى الترحيب من قبل الشارع
المغربي ؟
للرد على هذا السؤال يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني :
minbar61@yahoo.com
|
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة
! والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
minbar61@yahoo.com
|
|