|
|
|
غياب المستشارين فرصة لتمرير ميزانية مجلس مدينة الدارالبيضاء
المعارضة مطالبة بفتح تحقيق جدي ومسؤول
بعد الفوضى العارمة التي عرفتها دورة مجلس مدينة الدارالبيضاء تأتي
النقطة الساخنة التي تسيل لعاب بعض المستشارين كلما سمعوا حجم الميزانية
والغريب في الأمر أن دعاة الديمقراطية والإنصاف والحقوق والمعارضة والنضال
تغيبوا دفعة واحدة حتى تمرر الميزانية وفعلا فقد انتصر الحضور بالتحاق
مجموعة من المستشارين ( رجال المطافئء ) لينتهزوا الفرصة ويصوتو على
الميزانية نصرة لأصحاب القرار والنفوذ والمحسوبية
غياب النصف الآخر من المستشارين الذين ينتمون إلى المعارضة شكل ارتباكا لدى
ساكنة الدارالبيضاء وشكك في مصداقيتهم بل اعتبر الغياب تواطؤا لتمرير
الميزانية
الأحزاب مطالبة بفتح تحقيق مع مناضليها وإلا فالبرمة محركة بمغرف وحدة أما
إذا تبث العكس وقامت قيادة الأحزاب بدورها لتوبيخ المستشارين أو إقالتهم فتمت
نصرة لمصداقية الأحزاب لكن مع كامل الأسف الشديد أن الميزانية كان الله أبها
وما على المستشارين الغائبين إلا ركوب القطار للعودة من حيث قدموا فتدبير
الشأن العام مسؤولية وليس تقرقيب الناب وإبراز العضلات ونهب مال الشعب بطرق
سيظهرها الله بعد حين كما أظهر حقيقة الكثير ممن جالوا وجوعوا هذا البلد
بتفقيرهم لولاد الناس
إن ما حدث من قبل المستشارين وإصرارهم الجماعي على ترك المقاعد فارغة يسيئ
لسمعة الأحزاب التي ينتمون إليها وخاصة أن هذه الأحزاب قررت دخول عالمها
الجديد بكل شفافية وديمقراطية وحرصت على إعادة الثقة فيما بينها وبين من
عزفةا عن التسيس لكن تكريس الممارسة السياسية بهذا الشكل المخزي والذي يندى
له الجبين ما هو إلا ضرب للبناء الديمقراطي السليم
القضية ليست في الكرفاطا والطموبيل مادام كل واحد يدخل المرحاض بنفس الطريقة
ويقضي حاجته بنفس الأسلوب لكن نفترق بالفكر والتفكير , نفترق في العمل
وإثقانه نفترق عند الكلمة الحقة والتمويه
فالرجولة والفحولة ليست تشترى بالمال ولا بالمشاريع والظاهر أن ناهبي المال
العام ومن سقط في قضية السليماني والعفورة لم يستفذ منها الكثير والكثير ...
فنحن لا نزال في البداية ومرحلة الشباب بعدها الرجولة
غياب المعارضة عن التصويت إستفهام ستكشفه الأيام القادمة والله يمهل ولا يهمل
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
|
|