|
|
مجلس النواب

 |
|
|
|
|
المعارضة
فيها وفيها
لعل الحديث عن الحكومة الجديدة أمر
طبيعي مادام المغاربة تقلدوا أمرهم لمتابعة كل الخطوات
التي ستقطعها جميع الوزارات بغية الإصلاح والتغيير
واعتبروا أنفسهم معارضة بناءة دون اللجوء إلى نواب
المعارضة داخل البرلمان تحت حجج متعددة ومختلفة فعلى سبيل
المثال أن الإتحاد الإشتراكي حسب زعمهم حزب فقد مصداقيته
منذ أن تولى رئاسة الحكومة عام 1998 بقيادة عبد الرحمان
اليوسفي كما أن وزراءه لم يقدموا أي جديد للأمة واكتفوا
بتأهيل مشاريعهم ومصالحهم ومقايضة الدولة والتهديد بتقليص
سلطات الملك وأضاعوا مشعل النضال والبطولات كما فقدوا
شعبيتهم داخل المجتمع المدني مما أفرز انقسامات وفرخ
جمعيات لم ترض بواقع جديد لحزب عبد الرحيم بوعبيد . أما
حزب الأصالة والمعاصرة فقد آخذ عليه الشعب ساعة اختياره
للمعارضة قبل تشكيل الحكومة أي مباشرة بعد الإعلان عن فوز
حزب العدالة والتنمية مما جعل المواطن يتأكد بأن حزب
الأصالة والمعاصرة هو حزب تأسس لنسف ومجابهة وتقزيم حزب
العدالة والتنمية كما جاء على لسان أكثر من ممثل لجمعيات
حقوقية ومدنية ومحللين سياسيين وأمناء أحزاب كذلك إلى جانب
أكاديميين وجامعيين . بالنسبة لحزب الإتحاد الدستوري فلا
مؤاخذات عليه من قبل الشارع المغربي اعتبارا أنه لا يمثل
إلا فصيل الأعيان وليس له مواقف ثابتة أكثر ما هو حزب
إطفاء “ جوك “ يتسم بحلقات الوصل مقابل الاستفاذة وأنه حزب
يتحمل مسؤولية البناء المغشوش ويدعم قولة “ نعم “ داخل
البرلمان المغربي ويصفق كثيرا . أما حزب التجمع الوطني
للأحرار الذي شهد حركة سياسية في عهد المصطفى المنصوري
وقبولا داخل أوساط المجتمع المغربي من الشمال إلى الجنوب
فقد تحول إلى حزب قاصر يخضع للأوامر ويعمل في إطار
المحسوبية والزبونية والسلطة وزاغ أمينه العام الحالي
للإشادة بالعلمانية من خلال برامجه والدفاع عن ثقافة غريبة
عن الخصوصية المغربية وبعيدة عن إمارة المؤمنين , وقد رأى
في هذا الأمر محللون سياسيون أن صلاح الدين مزوار يريد أن
يعيد أطروحة منظمة 23 مارس داخل حزب الحمامة خاصة أن
أهدافها لاتزال تجري مجرى دمه لكن الكثير من أعضاء الحزب
انشقوا لدرايتهم بالتوجه الجديد لحزب الأحرار مما جعلهم
يطالبون من أحمد عصمان التدخل للحفاظ على الحزب ومؤسساته .
فالحكومة الجديدة تم تعيينها من قبل ملك البلاد بعد اقتراح
من رئيس الحكومة وليس من حق أي كان أن يبدأ المناورات
والعتاب ووضع العربة أمام الحصان مادامت الحكومة لم تنطلق
بعد والعقل أن يتريث الجميع بدلا من إلقاء بعض السخافات
كما أن السيد بنكيران ليس لديه عصا موسى ليشق البحر وقد
ورث من الحكومة السالفة إرثا ثقيلا من القضايا والملفات
العالقة تتطلب دراسة متأنية مباشرة بعد تحديد عوالم
البرنامج الحكومي .
|
|
|