|
العمل المشترك حملة إنتخابية سابقة
لأوانها
بعد الفشل البائن الذي منيت به أحزاب الأغلبية سواء
على المستوى الداخلي لأحزابها أو في إطارها الوزاري أو على مستوى
المؤسسة التشريعية حيث الحصيلة الهزيلة الجبانة . وأمام أحزاب
البديل التي رشحت نفسها لخوض غمار مسؤولية تدبير الشأن العام وتعاطف
الأمة المغربية أملا في مساندتها في الإستحقاقات القادمة كان ولابد من
اللعب على حبل أخر بغية التمويه وعدم التخلي على المناصب الوزارية في
محاولة لإقناع الرأي العام المغربي أنها الأحزاب الملتزمة والمناضلة
والمهندسة للعالم الجديد الذي سيتخطى كل الصعاب والمشاكل متناسية أن
الأمة المغربية غسلت يديها من السياسة الإشتراكية مباشرة بعد تعيين
اليوسفي على رأس حكومة التناوب ونفضت غبار التسيس بعد ما أقدمت عليه
وزارة المالية وتكريسها للفصل واحد وخمسين للقضاء على الطبقة المتوسطة
وإبادتها حتى أصبح المغاربة بين نار الأغنياء ورماد الفقراء واللائحة
طويلة
هذه الأحزاب لم تنجح في دمقرطة شؤونها الداخلية وعصفت بأطرها النشيطة
وطردت خيرة مناضليها حتى عرفت التفكك والتشردم وما صرح به المنشقون كان
أعظم وتأسيس أحزاب جديدة فرختها سلبيات بعض الأحزاب كانت شاهد إثبات على
سوء التسيير الحزبي والعشوائية والنجموية السياسية
الكتلة مؤخرا طلعت بعمل مشروع مشترك مضمونه حملة إنتخابية سابقة لأوانها
لأن الأهداف الستة التي أصدرها البيان المشترك فشلت الحكومة في تدبيرها
وإنجاحها لا سيما أنها - الأهداف - ليست جديدة فالوحدة الترابية مثلا لا
تهم الأحزاب وحدها والجالية المغربية اشتغلت على هذا الملف أكثر ما
اشتغلت عليه الحكومة بأحزابها وناصرت نداء الملك حول مقترح الحكم الذاتي
ولا تزال ماضية في تنوير الرأي العام الدولي بإيجابيات المقترح أما بخصوص
إقرار إصلاح دستوري فإننا لا نشاطر الكتلة في ذلك لكون الشعب المغربي
يؤمن ويدافع عن إمارة أمير المؤمنين وما يحمله الفصل التاسع عشر من
الدستور في غياب أهلية ورشد ومسؤولية
أما الحديث عن حكومة متجانسة فمنذ تولي المعارضة الحكم وحكوماتها متجانسة
لكنها ضعيفة التفكير واداءها ضعيف جدا لا يرقى لتسيير جمعية او نادي في
دار الشباب أما بخصوص الهدف الرابع فماذا كانت تقوم به الحكومة طيلة
ولايتها أليس من الحكمة أن مشاريع التنمية والتقدم والتضامن من واجباتها
كان عليها تحقيقه من خلال تسييرها وتدبيرها للشأن العام أم أنها كانت في
ملهاة أما عن الهدف الخامس فالأجدر أن ترتب هذه الكتلة بيتها وأن تغلق
عليها الأبواب حتى تتفقه معنى السياسة والتدبير وحتى لا نكون أضحوكة أمام
أعداء الوحدة الترابية وتسمح سياستها لانتقاذنا امام المجمع الدولي حول
إرساء مؤسساتنا المحلية والجهوية التي تعرف خللا كبيرا وتناقدا صريحا بين
تصريحات الأحزاب الحكومية وبين واقع الأمة المغربية
لا جديد تحت الشمس غير الحملات الدعائية وبهرجة إعلامية تخسر فيها أموال
الشعب والنتيجة تصفيقات وابتسامات والحال على ما عليه
|