Flagpoles & Hardware

 

حياد - نزاهة - مصداقية

        minbar achaab .net 

الصفحة الرئيسية




   الصحافة
 نادي الكتاب 
 
الصحراء
 قناة الجالية
 
روابط صديقة
 الأرشيف
 الإتصال بنا

الهمة والمستقبل

لا يشك إثنين في كون عالي الهمة منذ استقالته وقبولها من قبل ملك البلاد  والرجل تألق نجمه وأصبح حديث الخاص والعام , فالأحزاب السياسية برجالاتها لا يجتمعون ولا يتفرقون إلا بالتحدث عنه  والصحافة  المغربية لم تتوقف  عن إسالة المداد فمنهم من يغازل ويجامل ومنهم من لايصدق أطروحة عالي الهمة في المزاد السياسي والحزبي , أما رجالات البلد  فقد تهافتت على جمعيته  وانخرطت في حزبه  ودعمت مجالسه  ماديا ومعنويا من أجل نصرته ووضعه في المكان المناسب لأمالهم وأهدافهم المستقبلية ,  والغريب في الأمر أن المواطن بدأ يقبل  يد الهمة  وكتفه  وكأنه  ملك  أتى ليحرر العمل السياسي من البلقنة وإعلاء شأنه من الإنحطاط والمذلة  ويعين الفقير والضعيف وأن يوزع ثروات البلاد من جديد  وأن يعيد  ثقة الشباب في الأحزاب  ودعوتهم  للمشاركة في تدبير الشأن العام
فالسيد عالي الهمة كان يتحلى بالصمت وهو في منصب حساس بوزارة الداخلية  وكان بعيدا عن الأضواء  ولا يحب الظهور أمام كاميرات التلفزيون فماذا تغير والرجل خارج المنصب فقوته ظهرت مباشرة بعد  فوزه  في الإنتخابات التشريعية  بمقعد في مجلس النواب  ورئيس لجنة  وبعدها أسس جمعية  " لكل الديمقراطيين "  حيث استقطب وزراء ورجال المال والأعمال  ونواب من البرلمان  , قوة مكنته بأن يؤسس حزبا سياسيا  يبتلع الأحزاب التي انحنت ودخلت  " برجلها "  العالم  المجهول  طمعا في السمو والرقي  وخلق سند  يعتمد عليه  لا لشيء إلا لأنه صديق الملك
هكذا تقرأ الصورة , فبالله عليكم  لو كان عالي الهمة بعيدا عن الملك وليس صديقا له  ,  هل سيحلم بأن الوزراء سيكونون في حضيرة جمعيته أو حزبه  السياسي وهل سيدخل  المنافسة السياسية من بابها المغلق من قبل أصحاب النفوذ والسلطة  والمحسوبية والزبونية إنه ليس أقوى من اللوبي الذي يهندس معالم السياسة  بتقسيمها وخريطتها  لن يكون  حتى مستشارا بإحدى الجماعات المحلية  فما بالكم برلمانيا ورئيسا للجنة  مهمة 
قد يقول البعض أننا نقلل الحياء أو أننا أعداء , بل العكس نحن من الذين يؤكدون همة الهمة  وما يطمح له  ونؤيده في كثير من التصورات للمستقبل ونعرف الرجل منذ كان  مديرا لديوان  الأمير سيدي محمد ولم نر عليه أي شيء يسيء للبلاد والعباد  وحتى  رجالات السياسة  يمينا ويسارا لم يسجلوا على عالي الهمة أي  خروقات قانونية  ولم يواجهه أي أحد  بالتبدير أو الإنتهاك  وإلا لماذا هذا الصمت ؟
ما يقلقنا  ويزعجنا أننا راسلنا السيد عالي الهمة  وطالبناه  من خلال رسائل مفتوحة بأن  يسد الباب عن الوجوه القديمة وخاصة التي تحملت مسؤولية تدبير الشأن العام  سابقا ومنها على الخصوص من تغنت بالإنتقال الديمقراطي والحقوقي والتنموي  واشتغلت على تقارير مغلوطة لتمويه القيادة وخاصة القصر  وكانت تقول للملك كل شيء بخير  وعلى خير كما هو الأمر للذين  كشفتهم أمطار الخير في شمال المملكة والتي حصدت فيضاناتها  التدشينات الأخيرة لمشاريع  ارتجالية  ومعدات مقروضة 
أردنا من السيد الهمة أن يعتمد على حاملي الشواهد العليا من المعطلين وأن ينس  الوزراء  وخيبة بعضهم وأن يتسلح بفكر الشباب  الواعي بدلا من رجالات حان قطافها من قبل الخالق عز وجل وانتهت ساعتها ولم تبق لديهم إلا كلمة الوداع  وبعدها الرحيل
الأزمة الحالية ليست في الدين ولا في السياسة  بل تكمن في المسؤولين الذين لا يجيدون إلا التفنن في الفبركة   وصناعة الحدث واعطاء التعليمات فديننا الحنيف بمذهبه المالكي قائم  سائر بالعلماء ومستنير بتعليمات أمير المؤمنين  والسياسة كائنة لكنها لم تجد إلا الطريق المسدود لأن كثيرا من رجالاتها لا يفقهون ما يفعلون وعليهم التحلي بالأخلاق قبل تدبير الشأن العام 

للرد  يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني :
minbar61@yahoo.com

 



 
يكتبها
حسن أبوعقيل


 

المقال صورة ! والصورة مشاهدة والمشاهدة  فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية

للرد والتعليق
minbar61@yahoo.com










 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب

The Page Title Goes Here The Page Title Goes Here