|
|
|
لا جديد غير حياد السلطة
على ما يبدو أن استحقاقات 7 شتنبر 2007 قيل عنها الكثير , فمن نوه بالأجواء
ومن استنكرها ومن اعتبرها صورة مصورة لماضي صناعة التزوير وإنجاح أبناء
المحسوبية والزبونية السياسية من المتواطئين والمتملقين - لحاسين الكابا -
لكن ما نستنتجه أن الإنتخابات مرت كما أرادها الملك وكما أرادتها السياسة
الرشيدة نحو التغيير والتصحيح وأركز بالخصوص على يوم الإقتراع الذي لم يعرف
أي تجاوزات وخروقات بمعنى أن كلمة الملك محمد السادس طبقتها وزارة الداخلية
والعدل بالحرف يجعلنا ننوه بالمبادرة الشجاعة التي تدعم الحركة الديمقراطية
في المغرب ويبقى المشكل العالق في بعض الأحزاب التي حاولت تلميع صورتها
للمواطنين مستعملة ديماغوجية الوعود والعهود والركوب على ظاهرة الإرهاب
ومحاولة اتهام بعض الأحزاب الأخرى باستعمال الدين لأغراض سياسية لكن ما حصل
يوم الإقتراع هو رسالة تاريخية للمتشدقين للثقافة الدخيلة من إديولوجيات
فاسدة حاقدة ناقمة لم تلق ولله الحمد إستجابة رغم محاولات تفشي ظاهرة
المهرجانات الساقطة وتشجيع شبابنا على مزاولة اغاني الراب والهيب هوب والوشم
وتعرية البطن والصدر والسيقان وتوزيع العازل الطبي . إن المواطن قال كلمته
رغم المشاركة البسيطة التي أكدت عدم اقتناع المغاربة بأغلب الأحزاب وبما تقوم
به من دور في الحياة الإجتماعية على الخصوص , فقد اختار المواطن أن يلجأ إلى
صناديق الإقتراع ليصوت على من هو أهلا للثقة وفعلا صوت على الشخص ولم يصوت
على الحزب ولونه السياسي ... نقولها اليوم بالفم المليان كما يقال : إن فوز
حزب الإستقلال لا يعد مفاجأة فهو الحزب العتيد ورغم مسيرته الإيجابية
والسلبية فإنه كان مرتبطا بالأخلاق مرتبطا بالثقافة المغربية مرتبطا بالنضال
الحقيقي مرتبطا بشعار المغرب للمغاربة وهنا لا أتحدث عن الإحتكار ولا عن
المحسوبية ولا عن أباك صاحبي بل أتحدث عن مدرسة سياسية إسمها حزب الإستقلال
التي تخرج منها جل أحزابنا بأطرهم القديرة والتي تحترم وبرجالات سياسية لا
تحترم الآن لخرقها للقانون وإفسادها للحياة الإنتخابية والسياسية ... أما حزب
العدالة والتنمية فقد حافظ على مقاعده وحافظ على نوابه وحافظ على شعاراته
وكان من المتوقع أن يحتل المرتبة الأولى لو كان عدد المصوتين أكبر لكن هذه
مشيئة الله ولا أظن أن حزب العدالة غاضبا وقانتا من رحمة الله لأنه بإمكانه
أن يقوم بالشيء الكثير ما دام المغاربة صوتو عليه وأكدوا لبعض الأحزاب أن
المواطنين مع الأخلاق مع التربية مع حلول الأخلاق في السياسة وممارسة
تدبيرالشأن العام كما أن حزب العدالة والتنمية حزب معترف به قانونيا والدولة
والحكومة والأجهزة الأمنية على يقين بأنه لا يشكل أي خطورة أما الكلام الزائد
فهو ثرثرة أسقطتها صناديق الإقتراع بتعاطف وحب المواطن لمسيرة حزب العدالة
والتنمية كحزب بديل يعانق مشاكل الناس كما يعانقها ملك البلاد ... الضربة
الموجعة في هذه الإستحقاقات كانت لكمة المواطنين لحزب الإتحاد الإشتراكي ,
ولقيادته التي أصبحت لا ترى ولا تتكلم ولا تسمع بل حان الأوان كما هو الحال
اليوم أن عددا كبيرا من مناضلي هذا الحزب يطالبون بإقالة جماعية للقيادة
المركزية للإتحاد الإشتراكي التي تسببت في تفكيك مقومات الإتحاد وما عرفه من
انشقاقات أما الحديث عن الأحزاب الأخرى فما عليها إلا أن تتحلى بالإستقامة
وتكريس أخلاق ومقومات المغاربة الأبطال سيكون لها نصيب في حكومات المستقبل
........................................................... حسن أبوعقيل |
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة
! والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
congressph@yahoo.com
|
|