قناة
الجالية

منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

Flagpoles & Hardware

 

          

الصفحة الرئيسية

 


 

 













 

        



 


تجاهل الحكومة المتسيسة لمصير شعب بكامله

من العار أن يبقى الصمت مخيما علينا والسكوت سيفا على رؤوس الأحرار البررة والحكومة تتجاهل مصير شعب بكامله ضاربة عرض الحائط كل الإنتقاذات والإحتجاجات , فالجمعيات الحقوقية قالت كلمتها وعبرت عن رأيها ومواقفها تجاه التقصير والخروقات والصحافة بدورها رفعت مشعل التنديد بالسياسة التي ينهجها الوزراء في إطار تدبير الشأن العام وتسييره , والموظفون بدورهم غاضبون واليد العاملة ساخطة فأين يسير هذا المركب ؟
كلما طلع وزير من الحكومة إلا وقد علق الإبتسامة  وربطة العنق تعبيرا على التفاؤل والمستقبل الزاهر والمغرب بخير . وكلما ظهر وزير على شاشة التلفزة – لا يهم الأولى أو الثانية – إلا وتحدث عن مغرب  العام 2025 وكأن مغرب 2006 حلت مشاكله وفكت عقده , وأن الحكومة قامت بواجبها كما ينبغي ووفرت للمواطن السكن والعمل والعلاج والأمن ولم يبقى اليوم إلا برمجة المشاريع لأبناء أبنائنا بعد 25 عاما القادمة وما على الشعب المغربي إلا أن يصفق ويستقبل الحكومة بالورود والزغاريد وينوه بمجهوداتها أمام وسائل الإعلام الدولية .
بارك علينا من القوالب , اللي بغ يخدم يخدم واللي مبغاش إعطينا التساع ... فالمغرب أصبح في أدنى مستوى , الدعارة وحكومة تتحدث عن التحرش بالمرأة والمزيد من الإنفتاح ( المغلوط ) والمساواة فالسيد الحليمي مؤخرا صرح بأن المرأة لحقها الحيف في التشغيل مقارنة بالرجل , ياسيدي إعطيها بلاصتك , واش مكدوكش حملة الشواهد العليا اللي معطلين , فماذا قمت به السي الحليمي لما أعطى والي طنجة تعليماته للأجهزة الأمنية بضرب وركل المستخدمات بأحد المعامل بطنجة وأصيبت خلالها سيدة حامل بتوأمين وتم اعتقال النقابيات والنقابيين
المشكل ليس في المواطنين والمواطنات , المشكل في أناس – البعض - يديرون الشأن العام وهم في أمس الحاجة للأخلاق ولعزة النفس , ولا يعرفون طعما للوطنية ولا للمواطنة ولا احتلراما للقوانين 
الحكومة عليها أن تنظر إلى استفحال الجريمة بكل أشكالها , فلا توجد مدينة مغربية آمنة من العصابات وجرائمها ولا توجد محاكم بدون قضايا , فالمخدرات تدخل وتخرج وفلذات أكبادنا تنتحر بالسموم ونساءنا كشفت عن المستور وأظهرن مفاتنهن لبيع اللحم الأبيض أمام إنفلونزا الفقر والضعف , ومهازل الحساب الإداري للجماعات المحلية يكشف التلاعبات ولون المسؤولية المتسربة في البلاد
أغلب البرلمانيين فقدوا ثقة الشعب فماذا يمثلون بعد وعلى ماذا يدافعون وماذا حققوا للبلاد والعباد غير تراكم الديون وتراكم مراسيم القوانين وميزانية باهضة تصرف على رواتب النواب ومصاريفهم الثانوية  
عندما تكلمت السلطة الرااااابعة  وقالت كلمتها , وجدت معارضة شديدة , فحاول البعض إعادة الصحافة المغربية وراء جدران السي البصري وتكبيل أقلامها وتكميم أفواهها بإنشاء خلية المتابعة , وكأن الأجهزة الأمنية غير كافية وبعضهم هدد كل من ينتقذ ويكتب عن اليأس والتقصير متناسين أن الواقع المغربي لا يبشر بالخير إلا ما قام به الملك محمد السادس من أعمال إجتماعية التي تستحق التنويه لإيجابياتها التي تبعث الإرتياح فيما تحقق في ميدان السكن والنقل والصحة
فالصحافة الدولية بدأت تكتب عن الواقع المغربي , وأعربت بأن الحكومة المغربية لم تقدم الجديد بل كرست نفس سياسة من سبقها في العهد السالف وتتستر وراء المهرجانات الثقافية واستضافة المغننننننيات والمطربببببات وزيد دردك والترويج للرقص والغناء من خلال القنوات التلفزيونية الأرضية والفضائية لكن هذا المكياج سيزول وسيطفئ تدريجيا
أين الميزانية التي يتحدث عنها السي ولعلو وزير المالية ؟ ولماذا الزيادات القاتلة في المواد الإستهلاكية وخاصة الأساسية , ولماذا الزيادة في فاتورة الماء والكهرباء ,  ولماذا نشجع جمعيات المجتمع المدني على القيام بدور رجال المطافئ بدلا من إقالة الوزراء الذين لم يقوموا بدورهم ؟ ولا يعقل أن تشتغل أطر جمعوية في التنمية فحين يتقاضى الوزير راتبا  بدون عناء وبدون شغل أو مشغلة , لا نريد العودة إلى الحديث عن الموظفين الأـشباح فالواقع واقع والشعب غير راض على الوضع الله يخليكم إلى ما قدموا استقالتكم  فلا أحد من الحكومة المتسيسة نال رضى الرعية والرعايا
حكومة التزمت بالصمت أمام  البوليساريو , والجزائر تتسلح والعالم المتقدم يرغب في بيعها السلاح وعلم الجمهورية الوهمية يرفرف فوق الأراضي المغربية ( تيفاريتي )  والوزراء مشغولين في الزواج والطلاق الحزبي بين التحالفات والإنشقاقات والبحث عن الدعم المالي ولو بأسلوب حضاري المهم الا تخرج اللعبة من أيديهم
لماذا لا يحاكم الجميع محاكمة رمزية ؟ محاكمة  عن التقصير وعن التواطؤ وعن الصمت لأن هذه المحاكمة ستكون بمتابة نهضة  جديدة تحيي المشاعر الحقيقية للمواطن المغربي في الثلاثينات والربعينات والخمسينات رجال لم يستسلموا للفرنسيين ولا للإسبان دافعوا عن الشرف حتى الموت , استماتوا عن وطنيتهم ولغتهم ودينهم حتى الرمق الأخير , وهبوا دماءهم الزكية دفاعا عن العرش وعودة الأسرة الملكية إلى الحكم
ياوزراء السياسة  هل المغاربة في حاجة إلى  " ألو علي " برامج تافهة أفسدت الأخلاق المغربية  " أجيال " برنامج لايرقى للمشاهدة ولا للإستفاذة " فاصلة " وما يقدمه  السي عماد برامج لسنا في حاجة لها اليوم فقد زادت في توسيع الهوة بين الأسرة الواحدة وتشجيع بناتنا وشبابنا على الإنحلال والوقوف على الطروطوار . فأين الحكومة المغربية المؤطرة من داخل الأحزاب السياسية وأطيافها وأين مواقفها مما يقدم من مهازل , فحذاري العبث  بكرامة المغاربة الرجال الأبطال الذين ينتظرون  تحقيق الوعود معتصمين أمام البرلمان وفي كل مكان 

 


 
يكتبها
حسن أبوعقيل


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب