|
|
|
|
الصحراء المغربية
الحل النهائي يتجلى في الحكم الذاتي
شاءت الأقدار أن تعرف ولاية الملك محمد السادس العديد من المبادرات
التي تميزت بنجاحها في إيجاد الحلول المناسبة للقضايا العالقة في شتى
الميادين وجادت السياسة الرشيدة في طرحها للحل النهائي لقضية
الصحراء بإطلاق مبادرة " الحكم الذاتي " كحل توافقي تحت شعار " لا
غالب ولا مغلوب " والتي ستطرح على المجمع الدولي في الوقت المناسب
بعد فشل كل المحاولات السالفة للمبادرات الحميدة للأمم المتحدة في
التوصل إلى حل بين الأطراف المتنازعة وبالعودة إلى تقارير الأمم
المتحدة يستخلص أن الجارة الجزائرية وراء كل التلاعبات وسياسة الرفض
وإفشال المخططات بتأثيرها القوي على جبهة البوليساريو وقيادتها كما
يحلو للجنيرالات الجزائر واستخباراتها وتبقى البوليساريو دمية تحركها
أنامل الرئيس الجزائري بكل دقة ما دامت محتضنة فوق التراب الجزائري
وحتى أبقى في صلب الموضوع فما نود قوله وتأكيده أصبح اليوم ورقة
مكشوفة للجميع وساهمت في سحب العديد من الدول اعترافها بالجمهورية
الوهمية
فلماذا الحكم الذاتي ؟ ولماذا هذا الخيار ؟ ولماذا الحل النهائي ؟
المغرب بلد الحوار والقوانين ولم يرغب يوما في الخروج عن المواثيق
الدولية ولا عن المجمع الدولي برمته كما أن الخيارات والمقترحات
السالفة باءت بالفشل لذلك أبدى الملك محمد السادس مقترح الحكم الذاتي
لما يلعبه من دور في جعل المواطن يدير شؤونه بنفسه وللتذكير فقط أن
الحكم الذاتي اقترحه المغرب عام 2003 لكنه كان ناقصا واعتمد المغرب
كل القوانين الشرعية الدولية حتى يكون مشروع الحكم الذاتي مقبولا
بحكم القانون الدولي العام ومعاييره وترتيب هذا البيت ساهم في بناءه
الملك والشعب حيث التشاور الواسع فيما بين الأحزاب السياسية وممثلي
الشعب في البرلمان و أعضاء المجلس الملكي للشؤون الصحراوية
وفعاليات جمعيات المجتمع المدني والحقوقي من أجل صياغة حكيمة وتقديم
مشروع متكامل ومنصف
يؤكد المغرب تمسكه بالحلول السلمية في حل قضاياه وإنهاء
صراع دام ما يزيد عن ثلاثين عاما عرقل مسيرة الإتحاد المغاربي وتقزيم
قوتها في الشمال الإفريقي وعكر صفو الأجواء الإقتصادية في ما بين دول
المغرب العربي ليبقى الحكم الذاتي رسالة إلى الجزائر للتراجع
عن دعمها المالي والعسكري وشد الحبل
وفتله حسب ما تراه صالحا لها ولمخططاتها ضد المغرب
فالمبادرة مبادرة مشرفة لكونها تفتح الأفاق أمام الجماهير بأن تسير
أمورها وتقود بمقودها حسب ما تراه يوافق سياستها بكل حرية وحكامة وأن
يشعر الفرد بأمانه وكرامته وعدم ديليته لسياسة الإنفصال التي لا تولد
إلا الإرهاب وإيواء الإرهابيين وزرع الفتنة والجور والتسلط
فمبادرة الملك محمد السادس التي تتجلى في الحكم الذاتي وحسب بعض
تصريحات الوزارة الأولى أنه اعتمد على المعايير العامة التي تنص
عليها ميثاق الأمم المتحدة من توفير سلطة تشريعية منتخبة بكل حرية
وسلطة تنفيذية بموافقة الساكنة وسلطة قضائية تهتم بتطبيق القوانين
حتى يتسنى تسيير شؤونها في الإقليم حفاظا على الوحدة الوطنية بدلا من
الإنفصال وهذا يترتب عليه تعديلا في الدستور المغربي لإقرار الحكم
الذاتي وتمتيع الإقليم باستقلالية إدارة شؤونه تحت السيادة المغربية
والسلطة المركزية كما يعتمد في القانون الدستوري
وإلى حينه نطالب من الجزائر عدم عرقلة المشروع أملا في نهاية الصراع
مع العلم أن الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه ومغربية الصحراء لا
جدال فيها
|
|
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة ? والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
يرجى الإتصال على البريد الإلكتروني
congressph@yahoo.com
|
|