قناة
الجالية

منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

Flagpoles & Hardware

 

          

الصفحة الرئيسية


 

        


كلمة إلى الصحافة والصحفيين

مع الإحترام التام أقولها اليوم إلى الذين يحملون القلم وأقسموا على تأدية الرسالة الصحفية بكل نزاهة واستقامة فبعد مراسلة العديد من الزملاء من صحفيين ورؤساء التحرير كانت مقالاتنا  تعرف الإهمال ولا تنشر رغم الوعود التي نتلقاها وأسلوب التسويف الذي تعلمناه من دروس بعض الأحزاب وبعض القابعين على كراسي المسؤولية يبقى دور الصحافة في هذا الباب أسخف وأنذل والعديد من المقالات التي أرسلت إلى بعض الصحف إنتحلتها بعض الأسماء على عينيك أبن عدي لكن ما أود قوله أن الكثير مما ينشر لا يستحق القراءة لكونه بعيد عن الواقع الإجتماعي والسياسي والإقتصادي وهنا يظهر عقم بعض الأقلام لكونها تتعاطى لحبوب منع الحقيقة حتى يتسنى لها الراتب الشهري والله يكون في العون . لكن إذا كانت للصحافة والصحفيين ميثاق الشرف فعلى ما يبدو أن الميثاق واقع وموجود فحين يغيب الشرف على الكثير من الأقلام وخاصة الموالية لصحافة الأحزاب الخاضعة للإملاء والخط المرسوم للمنشأة الصحفية بحيث أن الصحفي يصبح ربوت يحرك حسب ما تقطره الأمانة العامة أو مكتبها السياسي لهذا لا يمكن لصحفي أن ينتقد  سياسة وزراء في الحكومة موالين لحزب الجريدة وفي حالة تمرير ما لا يرضى عنه الحزب فالصحفي يعرف طريق البرلمان لكن هذه المرة ليس لمتابعة أشغاله بل ليعتصم أو يحتج عن الطرد التعسفي
أعرف الكثير من الصحفيين , وأعرف الصالح والطالح منهم لكن عندما تمس مصداقية الصحافة من المهنيين فهذه جريمة لابد وأن يعاقب عليها القانون فهناك مواضيع هامة وآنية لابد من نشرها في حينها لأهميتها ولايعقل نشر كتابة لا ترقى للمقالة الصحفية فحين تهمش المقالات التي يترقبها الجمهور المغربي أو القارئ
وهذه نقطة ثانية أود أن تأخذها النقابة الوطنية للصحافة المغربية بعين الإعتبار أن الصحفيين التابعين للمؤسسات الصحفية الناطقة بلسان حال أحزابها لا يمكنهم المساهمة في كشف الحقيقة وخبايا الجماعات المحلية التي يترأسها الحزب السياسي ولا يمكنهم الحديث على برلمانيين الحزب ولا وزراء الحزب فأي صحافة هذه وأي رسالة هذه
المداد لابد وأن يسيل حرا طليقا والقلم الصحفي كالقاضي لابد وأن يتمتع بصلاحية الإستقلالية حتى يخدم المصالح العليا للبلاد والعباد والصحفي عين للمجتمع ورقيب على كل من يتحمل مسؤولية تسيير وتدبير الشأن العام
فهذا الأسلوب اللامنطقي واللامعقول والذي يكرس سوء فهم الديمقراطية لعدم تشجيع حرية الرأي والتعبير والإكتفاء على أقلام المحسوبية والزبونية والأظرفة حتما لن يعط  صحافة جادة وكان سببا في إنشاء صحف دورية  و جرائد مستقلة  لكون جرائد الأحزاب كانت تقصي الكثير من الأقلام
ونحترم بعض الصحف التي تقوم بواجبها في هذا الإطار وترفض بدورها سياسة أباك صاحبي  أكب لي نكب ليك
من لم يصدق فالحملة الإنتخابية قادمة ومن يدفع الكثير يحظى بالصفحة الأولى وبالبنط العريض وشعار البرنامج بالمداد البارز والصورة في حجم الكارت بسطال وبالألوان
نعم هذا واقع ليس بجديد فالتجارة في المقالات والكتابات لابد وأن تحسم فيه النقابة الوطنية للصحافة المغربية والتي نكن لها الإحترام والتقدير لكونها اشتغلت على الكثير من الملفات والتوصيات ويبقى الأمل والرجاء في تحسيس بعض الأقلام من خطورة قبول نشر مقالات الناس إلأ بعد الأداء تحت الطبلة وهذا الشونطاج غير مقبول أساسا في ميدان الصحافة التي نراها سلطة رابعة أعندها قيمة وأعتذر

 
 


 
يكتبها
حسن أبوعقيل



 

 

 

 


 


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب