منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

 

          

الصفحة الرئيسية

 

 

 













 

        


قوة الصحافة لا تكمن في الوقفات الإحتجاجية
الواقع يؤكد شعار القافلة تسير ... و

أمام هول الفاجعات والقضايا والمشاكل التي تتهاطل  كالمطر دون مراعات لما يكتب  في الصحف المغربية  و دون  اعتبار لرأي  الصحفيين وانتقاذاتهم  نتساءل أين  دور الصحافة المغربية كسلطة  رابعة ؟ وأين يكمن احترامها واعتبارها ؟ ومتى طالبت الصحافة  المغربية بشيء وكان الأمر مقضيا أو حضي بالتقدير ؟
إن المسار الضيق الذي يعرفه المجال الصحفي يكمن في  احتواء الأحزاب السياسية للعديد من الصحفيين باعتبارهم شغيلة تخضع لقواعد وسياسة تدبير المؤسسة أو المنشأة الصحفية بما فيها قيد القلم بمداده ولا ينشر إلا ما يرضى عنه المكتب السياسي الذي يمثله داخل الجريدة إطار رئيس التحرير وخاصة إذا كانت الجريدة ممثلة في الحكومة  في شخص الوزير صاحب اللون السياسي والخط السياسي التي تنهجه صحافة الجريدة تحت الضغط لهذا لا يمكن قراءة مقال لصحفي ينتقد   سياسة الوزير داخل الحكومة وقس على هذا الأمر باقي الصحف الحزبية وما يسري عليها من قوانين داخلية
فعندما تحاكم الصحف باسم التشهير أو القدف أو تحت ذرائع أخرى فتكتفي الجمعيات الصحفية بوقفة احتجاجية التي لا تقدم ولا تؤخر لأن قوة الصحافة لا تكمن في الوقفات الإحتجاجية بل على الصحفيين  إتخاذ تدابير مجدية ومقنعة لإنجاح صوتها بدلا من الشارة وترديد الشعارات فالتضامن من أجل التوقف عن العمل ليومين بدون إصدار إنتصار كبير رغم أننا نعرف بأن هذا الأمر لا يقوى عليه إلا الصحافة المستقلة لكونها لا تهاب   اقتطاعا من الراتب الشهري أو غضب الوزير
وأمام هذا الضعف وشعور المسؤولين بعدم التضامن الحقيقي ولو  كان شكليا  في إطار إصدار بيانات أو حمل الشارة فإن صحافتنا ستعرف أكثر من تعديل للقوانين حسب  رغبات اللون الذي يتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام من خلال  كراسي الحكومة  وكلما انتهت ولاية  إلا وتقدم الفريق الجديد بتعديلات تصب في صالح نواياه حيث يصادق عليها البرلمان المزركش بالألوان باسم الأعلبية وهكذا تضيع الأقلام ومن يرغب عن هذا اللون أو ذاك بصورة التيئيس والإنتقاذ سيجد نفسه مع العطالة والبطالة والمحتجين والمعتصمين
صحافة تحدثت عن وزراء فلم يقدم أحدهم إستقالته ! وصحافة تحدثت عن برلمانيين ولم يقدم أحد إستقالته
وصحافة تحدثت عن رؤساء الجماعات ولم يقدم أحد إستقالته ! وصحافة تحدثت عن رؤساء المصالح  ولم يقدم أحد إستقالته
وصحافة تحدثت عن موظفين كبار ولم يقدم أحد إستقالته ! وصحافة تحدثت عن  نهب المال العام ولم يقدم أحد إستقالته    ! وصحافة تحدثت عن الفواحش ما ظهر منها ولم يقدم أحد إستقالته ! وتحدثت عن برامج تلفزيونية ومسلسلات وأفلام دون المستوى ولم يقدم أحد إستقالته  وكأنهم ينتظرون من الصحافة أن تستقيل و وكان شعار القافلة تسير هو القائم فوق القلم والمداد والورق وما دام الحال على ما عليه فالصحافة لن تعرف إلا مزيدا من التضييق                  

 


 


يكتبها
حسن أبوعقيل


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب