قناة
الجالية

منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

Flagpoles & Hardware

 

          

الصفحة الرئيسية


 

        


بين الوزارة والقضاة هوة واسعة
العدل أساس الديمقراطية وحقوق الإنسان

قد يعتبر البعض أننا تجاوزنا الخطوط الحمراء ونتحدث عن وزارة العدل والقضاة , وقد تعطى الأوامر لتحريك مسطرة المتابعة تحت أي فصل أو بند قانوني لكن ما يراه قلمنا ومدادنا وما يراه القراء أمر عادي يستدعي الحديث وفتح مجالات للحوار بخصوصه ما دام الأمر يهم الأمة المغربية في إطار تطبيق القانون على الجميع ودون استثناء فما أثار قريحة الكتابة هو المشهد العام الذي تحدث عنه السادة القضاة الأفاضل وعدم إستقلال القضاء وتبعيتهم لمديرية الشؤون المدنية  أو مديرية الشؤون الجنائية بوزارة العدل ورغم هذه الإكراهات فقد خرج الكثير من القضاة عن هذه الممارسة ليعربوا للرأي العام أن القضاء به رجالات تضحي بمستقبلها في سبيل ترسيخ عدالة نزيهة تنصر المظلوم ولو إلى حين والظالم لابد وأن ينال جزاءه بكل ما يمليه القانون
السيد معالي الوزير , كان الأمل واسع الخيال عند إستقبال الوفد المصري من القضاة وخاصة أن هذا العام شهد لقضاة مصر بالنضال من أجل العدل وتكريس استقلالية القضاء وقد أسالت الصحافة العربية والدولية ارطالا من المداد من أجل التنويه بالقضاة الرافضين للتدخل في اختصاصهم وفي تطبيق القانون ولو من  على سدة الحكم فكان بالأحرى أن يتفهم السيد الوزير مدى أبعاد زيارة  وفد القضاة المصريين للمغرب خاصة بعد ما خيم على أغلب القضاة بالمجلس الأعلى للحسابات من غضب واستياء عميقين  بسبب عدم تسوية وضعيتهم القانونية وتعيين قضاة وترقيتهم خارج القانون فحين لا تزال وضعية قضاة آخرين مجمدة كما هو الحال لرواتبهم التي لا تتعدى 10 ألاف درهم شهريا
ومن جهة أخرى فالقضاة لا يمكنهم القيام بأي نشاط خارج المثلث الذي يضم المجلس الأعلى للقضاء والودادية الحسنية وجمعية الأعمال الإجتماعية مما يدل على أن القاضي قيدت حريته في إطار العمل الجمعوي ولا حق له في الإختيار فهل من المعقول تكبيل حرية القضاة وتقزيم دورهم ونشاطهم  الإجتماعي ؟
معالي الوزير , إن زيارة الوفد المصري أتت لتنصر القضاة المغاربة بعدما رأت الحيف يغطي ميزان العدالة لتتفشى الرشوة بمعدل خطير وتسمو الوساطة لقلب موازين القضايا وبعض الملفات وكما أكد أحد القضاة أن التدخلات تزيد وتنقص حسب قيمة القضية وأن بعض القضايا تسند إلى قضاة يحظون برضى السلطة كما لا يمكن إسناد قضايا لقضاة لا يمكن التحكم فيهم بل تسند القضايا لقاضي مطيع للسلطة قد يتحكم بدوره في قضايا أخرى لصالحه وهذا باب الإرتشاء والمال الحرام وهنا تكون التدخلات صنعت قاضيا مرتشيا لا أخلاق ولا ضمير له
أما تصفية الحسابات فالسجون المغربية مكدسة بأبرياء أمام الله ولكون أصحاب النفوذ داسو الملفات بأوراق بنكية وبتفويت بقع أرضية وسيارات فاخرة بأسماء مستعارة حتى لا يطالبوا بتصريح عن ممتلكاتهم
معالي الوزير ,العيب ليس في القانون لأن العيب فينا نحن ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم والزيارة للقضاة المصريين تشرف قضاءنا ليكتسب خبرة هؤلاء الرجال لأننا لا نملك ما نقدم من تجارب غير الشفوي  وأحلام المستقبل الذي هو في علم الغيب لكن ما هو في الواقع القريب أن قاضيان في النار وقاضي في الجنة 
 
 
  



 


 
يكتبها
حسن أبوعقيل



 

 

 

 


 


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب