|
|
|
|
رسالة إلى الصحافة المغربية
الزملاء في الإعلام بجميع مكوناته
السلام عليكم ورحمة الله
قد يغضب الكثير من هذه الرسالة وكل سيؤول خطابي على الطريقة التي تستهويه
وتخدم قلمه (؟) لكن إلحاحي بالتوجه إليكم يؤكد العلاقة الروحية التي
تربطني بالعديد من الزملاء بمن فيهم الأصدقاء فإذا كنا ننتمي إلى أسرة
القلم فعلينا التناصح فيما بيننا لنرقى بالورق والمداد والكلمة ونكون
فعلا في مستوى السلطة الرابعة على غرار باقي الصحفيين في العالم المتقدم
والمتحضر فما أود الإفصاح به أن بعض الأقلام التي أصرت على الإستمرار في
الحديث عن الماضي وخاصة عهد الملك الراحل الحسن الثاني
, وكتابات بعض المقالات المفبركة عن السحر والشعوذة معززة بصور تدكارية
للملك وهو يتوسط مجموعة غنائية يدف الطبل بيديه إلى
جانب تلك الكتابات عن المعتقلات والسجون والتعذيب والنفي والإعدام
. فعندما
قرر العهد الجديد دفن الماضي والعمل على بناء المستقبل في إطار التعاون
المشترك بين المؤسسة الملكية والشعب فعلى الصحافة أن تبدل كل ما في وسعها
لتتبني السياسة الجديدة وتهتم بمتابعة أشغال الحكومة والبرلمان والمجالس
المنتخبة أما الحديث عن الماضي سيجعلنا ننعم في ثقافة الدخيل
الماركسي واللينيني والماوي والكاستروي وغيره ونحن من أمة محمد والفرق
كبير والهوة واسعة
ماذا لو دخل مجرم بيتك وحاول الإعتداء عليك فماذا تفعل ؟
طبيعيا إنك ستدافع عن نفسك بكل ما تستطيع وستستعمل الهراوات والسكاكين
وقد تحولها مجزرة دامية
فما بالكم في الذين اقتحموا القصر الملكي وحاولوا قلب النظام وقتلوا
الأبرياء من خدم وموظفين فمن سمح لهم بذلك والأمة المغربية جميعها
تحب ملكها ملتفة حول العرش العلوي فمن حرج يبكي ملكه الراحل الحسن الثاني
غير شعبه الوفي
, هناك قوانين لابد وأن تحترم والتغيير لا بد وأن يتحقق
بالحوار والتجاوب وليس بالإرهاب والعنف والإنقلابات وسفك دماء الأبرياء
وقد تعلمنا بأن الثقة الزائدة تولد الخيانة
لا يمكننا ربط علاقة وزير الداخلية وما اقترفته الحكومات السالفة بسياسة
الملك الراحل الحسن الثاني
فالتفويض الذي كان يتمتع به الرجل الحديدي
إدريس البصري ليس إلا جدارا للحماية والتحصين فعامل الثقة أصبح معدوما
بعد المحاولات الإنقلابية الفاشلة وكان إدريس البصري الرجل الذي أرهب
الجميع بعصاه فاستطاع طأطأة رأس الأحزاب السياسية وكان يملي عليهم سياسة
الحكومة والبرلمان والمجالس المنتخبة
- حسب تصريحاته - وما جد في الساحة من تعيينات
ومشاريع وقوانين فكان أما وأبا للوزارات الأخرى فالخلايا التي أسسها من
أجل الأمن والإستقرار وخدمة العرش بدورها استغلت الظروف فكانت تقدم
مواطنين بتهم سياسية بغية إشعار الملك الراحل بأنه لا يزال بعض الأتباع
الثوريين في المجتمع المغربي
فحين يظل المتواطئ خارج اللعبة وبعيدا عن القضبان
فإذا كان المواطن العادي يستلطف القوي ليدافع عنه ويحميه من شر اللصوص أو
المجرمين فالملك عندما يشعر بعدم الأمان فإنه يعطي التفويض في من
يتق بهم أو فيهم وهكذا تم استغلا ل منصبه وأصبح يبطش بيده اليمنى واليسرى
وتحكم في الوزراء بما فيها مؤسسة الوزير الأول والجيش وغيرها وخير دليل
أن ملف الصحراء المغربية كان بيد إدريس البصري وبقبضته لم يشرك الأمة
المغربية في القضية مما يطرح ألف استفهام ؟
والمتتبع للتاريخ الحقيقي للمغرب والمغاربة كلما أراد الملك الحسن الثاني
تكريم شعبه إلا وقامت الحكومات بالزيادة في أسعار المواد الأساسية فتعبئ
بعض العناصر من بعض النقابات
والأحزاب للقيام بإضرابات ووقفات ومسيرات كما هو
الشأن لعام ضحايا شهداء كوميرا حيث أعطيت التعليمات بإطلاق الرصاص
والإعتقالات إنها أفلام فاقت هوليود فكانت كذبة وصدقها الجميع
باسم النضال
لا أريد الحديث كثيرا لأنه التاريخ وكتابته تتطلب مجلدات ومجلدات فالباقي
مفهوم لأني أخاطب الصحفيين ويقرأون ما بين السطور ما شاء الله لهذا سألخص
ما بقي في هذه الجمل
لديكم الكثير والعديد من الملفات أولها إتحاد الصحفيين لتكون لهم
كلمة واحدة بدلا من الشتات الذي خلف التلاسن ولم يبق غير الرشق بالحجارة
العمل على صياغة قانون الصحافة مع التركيز على أخلاقيات المهنة
الدعوة إلى دفن الماضي والعمل على مراقبة ومتابعة أشغال الحكومة
والبرلمان والمجالس المنتخبة بدلا من النط على أسوار القصر والمطالبة
بتقليص سلطات الملك
باسم الديمقراطية وإنتاج الدخيل وغيرها من السلبيات في وقت نحن في أمس الحاجة إلى
سلطة قوية لملك البلاد ما دامت أغلب الأحزاب في
طور الترشيد ولم تستطع
توحيد الأمة
ولم تتحمل مسؤولية الشأن العام من خلال برامج جادة
على الصحافة أن تكشف عن الأسباب الرئيسية لتفشي الظواهر الإجتماعية
السلبية خاصة منها سوق الدعارة ومحاربة المحسوبية في كل القطاعات إنطلاقا
من الحكومة والبرلمان والمجالس المنتخبة والشركات والمؤسسات
والإدارات وملحقاتها وهلم جرا
إن العهد الجديد قام بالتصالح مع الماضي وشارك فيه الضحايا وأسرهم وتم
تعيين معتقلين سياسيين سابقين في مناصب مهمة ووزارية مما يدفع الجميع إلى
سد الباب القديم وفتح الباب الجديد والإنخراط في التنمية بدلا من تحريك
الشفاه وإسالة المداد في أمور فارغة وواهية حسب مفهوم اليوم
إحترام قانون الصحافة والإلتزام بأخلاقية المهنة قد يشجع حملة القلم
الإبتعاد عما يضعف قوة الصحفيين في نقل الأخبار والكشف عن الحقيقة
باعتبار ذلك رقابة ذاتية تصون كرامة الصحفي حتى لا يقع في المحضور ويتابع
بتهم القدف والسب والمس
المقال قابل للنقاش ويدخل في إطار رؤيا حرية الرأي والتعبير
يرجى موافاتنا بتعليقكم على البريد الإلكتروني
minbar61@yahoo.com
congressph@yahoo.com
|
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة
! والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
congressph@yahoo.com
|
|