|
|
|
|
مع تقديرنا لمستشار جلالة الملك
السيد عبد العزيز مزيان بلفقيه
وأنا أطالع ما كتب في جريدة العلم , لفت انتباهي ما قاله السيد مزيان
بلفقيه مستشار جلالة الملك ونظرا لأني إبن بار لهذا الوطن الحبيب كان
ولابد من قول كلمة صادقة , فلما أكد السيد المستشار على أن المغرب دخل
فعلا مرحلة البناء الديمقراطي إستغربت كثيرا لأن السياسة التي ينهجها
الملك محمد السادس هي التي تبنت البناء الديمقراطي وجلالة الملك وحده
الذي يحاول جاهدا أن يحقق البناء , لأن الأحزاب والبرلمان والوزراء
السياسيون والمجالس المنتخبة بعيدة كل البعد عن هذا البناء ولو تظاهرت
فالنتائج فاضحة , وما يحصل اليوم يعتبر مهزلة تاريخية في إطار ديمقراطية
أفرغت من محتواها وكأن المغرب ليس للشعب بل لمن يتحمل مسؤولية تدبير
الشأن العام
فمع احترامنا وتقديرنا لمعاليكم سيدي المستشار أن ضمانة النتائج ليست
بأيدينا وليست بأيدي السياسيين لأنها في علم الغيب والغيب لا يعلمه إلا
الله ,
أما الحديث عن العام 2025 إن شاء الله فهو أمر لابد وأن نتركه لأصحاب
المرحلة القادمة , فنحن أبناء اليوم وآباء اليوم نريد استقرارا ونريد
ازدهارا , نريد رجالا ونساء يخدمون الوطن يقدرون المسؤولية ويحاسبون من
قبل الشعب قبل المحاكم , فلا نريد تكرار قصة الذي مر من أحد المطاعم فوجد
لافتة معلقة على بابه مكتوب عليها " الأكل بالمجان حتى يكبر ولدك وخلص "
فلما دخل وأكل طولب بأداء ما أكله أبوه سابقا ...
الحكامة الجيدة لا يمكنها أن تثمر في ظل سياسة الحكومة الحالية ولا
برلماننا الحالي ولا مجالسنا المنتخبة ويكفيكم السيد مزيان بلفقيه ما حصل
في الحساب الإداري للعديد من الجماعات الكبرى والتي تسابق بعض رجالها
لتسمية أنفسهم بالعمدة ...ويكفيك السيد المستشار أن السادة النواب جلهم
غائبون والسيد عبد الواحد الراضي قد يعطيكم ورقة الغياب ... أما الجماعات
الحضرية والقروية فأغلب المستشارين أبطال برنامج " مختفون " إنها مهزلة
تكرس الإنحطاط واستفزاز المواطنين , فالملك محمد السادس يقود السفينة نحو
بر الأمان من خلال المشاريع التنموية التي أشرف عليها شخصيا فحين ترى من
تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام يشوش ويعرقل , فالملك يتفقد الرعايا
ويشيد المدارس والمصانع والمعامل والطرف الثاني يفرض ضرائب جديدة ويرفع
الأسعار في كل المواد الإستهلاكية , الملك يبحث عن شراكات هامة والطرف
الثاني يعطي الإمتيازات لأمه وأخيه وبنيه وصاحبه وزميله
ويبرمج مهرجانات الشطيح والرديح آسيدي شطحو غير انتم .
السيد المستشار كل شيء في الأفق جميل وممكن لكن لا يمكننا الإنتظار إلى
العام 2025 فأباءنا انتظروا فمنهم من مات ومنهم من ينتظر , ونحن لا ندري
مع هذه الشقيقة ديال الراس هل سنعيش إلى أن نرى البناء تحقق أم أن الحال
على ما عليه لكن نظرة الفيلسوف مع الشق الثاني .
حل الحكومة الحالية وحل البرلمان وحل المجالس المنتخبة أريح بكثير للمغرب
والمغاربة وتسند الأمور إلى جمعيات المجتمع المدني ربما سيكون أفضل وهذه
تجربة ( مقترح ) لمدة 4 سنوات سنوفرمن خلالها الدعم السنوي للأحزاب
السياسية وصحافتها وسنوفر كذلك رواتب السادة البرلمانيين والوزراء
وميزانيات الجماعات المحلية ونستثمرها في مشاريع تهم بالأساس مرافق
التشغيل والعمل والسكن .وبهذا سنرضي شعبنا وسنكرم فقراءنا ونؤهل أبناءنا
مع فائق التقدير السيد المستشار المحترم
|
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
|
|