الإنطلاقة من الأحزاب والبرلمان والسادة الوزراء
دعوة الملك محمد السادس للمواطنين بأن يساهموا في بناء المغرب الحديث
مغرب التقدم والتنمية مغرب الطموح والمسؤولية بروح الجد والإجتهاد
والعمل والمثابرة تأكيد لإشراك الصغير والكبير في تدبير الشأن العام
وتجسيد للمواطنة الصالحة التي تتوجها الديمقراطية والعدالة
الإجتماعية دون تمييز كما تطمح إليها السياسة الرشيدة لرائد
المبادرات ملك الشباب
ومن هذا المنطلق الذي نسعى جميعا لتحقيقه فعلى الأحزاب السياسية
والبرلمان والسادة الوزراء أن يحظوا بالإنطلاقة تعزيزا لإنجاح
المبادرات التنموية وهنا لابد من الصراحة التامة ولابد من وضع النقط
على الحروف فالأحزاب التي تستفيذ من الدعم المالي عليها أن تقوم
بالواجب وعلى البرلمانيين أن يكرسوا نفس الأسلوب والسادة الوزراء
عليهم أن يكونوا قدوة في هذا المجال ثم يأتي دور المواطنين لأن ما
شهدته الساحة الإجتماعية مؤخرا مباشرة بعد انطلاق المبادرة الوطنية
للتنمية البشرية ساهمت خلالها جمعيات المجتمع المدني وفعالياته التي
أبلت بلاء
حسنا ( خير منها ) ونجحت أكثر من بعض الوزراء في أداء الواجب
رغم فقرها واحتياجها حبا للوطن وللبلاد والعباد ومستعدة أن تقف في
الصفوف الأمامية لخدمة المصالح العليا
لكن عندما تنعم الأحزاب في الملايير وتصرف الدراهيم وعندما ينعم أهل
البرلمان في المشاريع ويتناسوا قضايا المواطنين فتصحيح الأوضاع من
الأولويات وعلى هذه الأحزاب أن تقدم استقالتها وعلى البرلمان
أن يقتصر على غرفة واحدة وعلى الحكومة أن تقلص من عدد الحقائب
وتستبعد الوجوه القديمة والله يرحم من زار أخفف
فإذا كان الشأن العام وتدبيره يتطلب مساهمة الجميع ففتح المجال أمام
الوجوه الجديدة يتطلب بدوره النزاهة والكفاءة والأخلاق وإقصاء
المحسوبية التي عشعشت في صفحات التاريخ والزبونية التي أصبحت ركنا من
أركان الحياة السياسية داخل كثير من الأحزاب كما هو الشأن
بالنسبة لوزراء أغلقوا أبواب الوزارة ليستعدوا للإنتخابات المقبلة
وخير شاهد ما جاء على لسان الصحافة الناطقة بلسان حال أحزابهم
حيث ركزوا على التحالفات الحزبية والمهرجانات الخطابية والدفاع عن
قانون الإنتخابات الذي يحمي مصالحهم وكراسيهم الدائمة في العسل