|
|
|
الدول الديمقراطية ليست بها
وزارة الإتصال
من واجبي كمواطن مغربي , وكوطني قح ربما أكثر من وزير
الإتصال
السيد خالد
الناصري أن أرد وأعقب على كل كلمة صرح بها في خطابات
رسمية أو خلال بعض الخرجات المناسباتية التي همت
الصحافة المغربية بأقلامها وأوراقها وسأحاول أن أقول
الحقيقة ولا شيئ غير ما هو متعارف عليه وما يعرفه الصغير والكبير
والوزير والغفير بعيدا عن التنميق والتزويق والتطبيل وقواعد
الإحتفالية بغية تمويه الرأي العام وإقناع الرأي الدولي
بالتغيير والتصحيح والإنتقال الديمقراطي الذي هم
بالخصوص حرية الرأي والتعبير
فأولا يا سيادة الوزير أن الدول الديمقراطية لا تتواجد بها وزارة
الإتصال و الإعلام والوصاية يتبناها مجلس أعلى يتكون
من خيرة الصحفيين والإعلاميين المهنيين حتى يتسنى
للصحافة كل الإحترام والتقدير وليس كما هو الحال في تسخير
القواة المساعدة لضرب وركل المثقفين وكل من كشف عيوب
بعض المسؤولين والمخلين بالقانون و ناهبي المال العام
ومقتسمي خيرات البلاد والمحترفين بكل مهنية في فعل (
قسم ) و ( أزيد من عندك ) لأن ما خفي كان أعظم
السيد الوزير : لقد سبق للراحل الحسن الثاني رحمه الله
أن وجه كلمة سامية يأمر من خلالها الإدارة المغربية بأن تفتح
أبوابها للإعلام بجميع مكوناته تتويجا لحرية الصحفي
وحقه في الخبر والمعلومة لكن الجسد الإعلامي يشعر
بخيبة لما شهدته الساحة الصحفية من تراجع كبير حيث زج ببعض
الصحفيين في السجن جنبا للمجرمين وقضت بعض المحاكم على
صحفيين بكسر القلم وعدم الكتابة لمدة عشرة سنوات وحكم
على منابر إعلامية بغرامات مالية وأخرها جريدة المساء
التي حكم على مديرها رشيد نيني بأداء 612 مليون سنتم رغم
اعتذار الجريدة وما يمليه القانون فكان الإصرار على
المقصلة لإعدام الجريدة الأولى في السوق الصحفية
وإخراس صوت الحق المنبثق من حنجرة الصحافة المستقلة
السيد الوزير : عندما نجالس وزراء في الدولة العملاقة فإننا
نشعر بأننا فعلا مع وزراء , تفكيرهم في المواطن , تخطيطهم في
صالح المواطن وعاطفتهم مع البلاد وعندما نجالس عضوا في
مجلس الشيوخ كالسيناتور أوباما فإننا نشعر بأننا فعلا
مع نواب الأمة يعرف كل مداخل ومخارج البلاد يعرف الخصاص
ومواطن الضعف يتحدث عن تاريخ البلاد من الألف إلى الياء يعرف
جغرافية كل الولايات ويبقى هدفه الأول والأخير خدمة البلاد
والعباد والمرشحان للرئاسة لابد وان يتحاورا
أمام رجال الصحافة للإدلاء برأيهما في كل القضايا
العالقة تتويجا لأهمية الصحافة وما تستحقه من
تقدير .
أما عندنا فالصحفي المقتدر والقدير ( كتخلى دار بوه )
أمام مقر البرلمان والعيب ليس في حامل العصا والهراوة
بل العيب في من أعطى الأوامر وجند فيلقا خاصا لجلد
حملة القلم وتذليلهم أمام العام والخاص
السيد الوزير : لقد شاهدتم بأم عينكم أن داخل مسرح محمد
الخامس غص بتصفيق الحاضرين تضامنا مع «المساء»، فقام الصحفي محمد
العوني، الفائز بجائزة الاذاعة، بإهداء جائزته لجريدة «المساء»،
وكذلك كان شأن قيدوم الصحافيين، الزميل عبد الله الستوكي، الذي حصل
على الجائزة التكريمية لهذا العام ،فاغتنم الفرصة لإعلان تضامنه مع
«المساء» في محنتها وحكمها القاسي . أما خارج المسرح
فالقوات المساعدة منعوا الصحفي رشيد نيني من دخول قاعة الحفل
في حين تقف أكثر من 23 جمعية حقوقية إحتجاجا على الحكم
الصادر في حق جريدة المساء و الأمر لو حصل في دولة
ديمقراطية لقدم الوزير استقالته
فأين تكمن سقوط الطابوهات في الصحافة المغربية، وعن التطور الذي
عرفته المهنة السيد الوزير ! ولمن ألقيت الكلمة أساسا ؟ فإذا
كنت تعتقد أن الصحفيين تلقوها بالغبطة والسرور فأقول لك
السيد الوزير أن الصحفيين نخبة من المثقفين و (العايقين
أفايقين ) وليسو إمعة يقتنعون بكلام ليل يمحوه النهار
ولا تغريهم لا الإحتفالات ولا الأعياد و لا
التصفيقات .
إنكم بأفعالكم وسياستكم تحاولون تجريد المواطن من وطنيته
ومواطنته وتتركون الخصم وأعداء الوحدة الترابية يستغلون
هفوات لم تكن في حسبانكم فلماذا هذا السخط مع العلم أنتم
اليوم وزيرا وغدا إستفهام ؟؟؟؟؟
للرد يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني :
minbar61@yahoo.com
|
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة
! والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
minbar61@yahoo.com
|
|