|
|
مجلس النواب

 |
|
|
|
|
البرنامج الحكومي ولعبة " لا "
ليس من العسر أن تكون البرامج الحكومية تتشابه , فكل
الحكومات السالفة كانت برامجها صورة منسوخة لسابقاتها ,
وهنا أوجه كلامي مباشرة للبرلماني أحمد الزايدي ( الإتحاد
الإشتراكي ) الذي أعلن بأن التصريح الحكومي لحكومة بنكيران
لا يحمل الجديد , فياترى هل حمل تصريح حكومة عبد
الرحمن اليوسفي جديدا ؟ وماذا أنجزت حكومته ساعتها وماذا
قدمت الأغلبية من خلال مجلس النواب ؟ ياك ما كاين
غير ضريب الطم أعين شافت وأدن ماسمعت حتى فقد الحزب
المناضل شعبيته ونزل بمكتبه السياسي إلى أسفل درج
ليعيد ترتيب بيته أيام زمن حزب عبد الرحيم بوعبيد لينتصر
من خلال تموقعه بين المعارضة الجديدة فهل سيكون
الإتحاد الإشتراكي قادرا على أن يقول الحقيقة بدلا من
البحث عن الحقيبة أم أن بعد التوزير والحكومة
تتخندقون في المعارضة (؟ )
البرنامج الحكومي شامل في خطوطه العريضة , وقد
ركز على محاربة الفساد والمفسدين كقاعدة لإنهاء دور
اللوبي الفاسد في جميع القطاعات ومنهم برلمانيون التصفيق
والنوم والغياب , وحتى يتسنى للبرامج الإجتماعية
النجاح لابد من دعم للمبادرة الوطنية للتنمية
البشرية كمشروع جاد وجب تحقيقه بعيدا عن المحسوبية
والزبونية وبعيدا عن الإنتماء السياسي الحزبي
والحسابات الثنائية .
أما خروج بعض الوزراء في الحكومات السالفة لانتقاذ
البرنامج الحكومي فكلامهم مردود عليهم لأن التاريخ وضعهم
في سجل الفاشلين (...) ونحن أبناء الربيع العربي لا نسمح
لأي منهم بالتحدث أو الإبداء بالرأي أو التحليل لأنهم
ببساطة ساهموا في عرقلة المسار التنموي والحقوقي
للبلاد والعباد وكانوا وصمة عار في مجال تدبير الشأن العام
الوطني والخارجي ومهزلة يضرب بها المثل أمام أعداء الوحدة
الترابية في المحافل الدولية .
ولتذكير كل من يعارض الحكومة الجديدة من داخل البرلمان أن
صوتهم لن يعلو ولن يسمع ما دام الشعب المغربي أصبح قادرا
بأن يقوم بدور المعارضة القويمة البناءة بعيدا عن
لعبة القط والفأر التي عودتنا عليها أحزاب الذل والعار
مهما تسترت وراء خطابات النضال .
إن الدستور الجديد قطع الطريق أمام القابعين على كراسي
المسؤولية الذين انتهزوا في السابق
جمود ترسانة القوانين الغير مفعلة وباتوا بعيدين كل البعد
عن السؤال والمحاسبة فراكموا اموالا طائلة على حساب خدمات
ليست في مستوى المطالب الشعبية وحاربوا كل من يقف ضدهم
بجميع القنوات المتيسرة وبلغ بهم الأمر إلى كتابة
تقارير مغلوطة ومفبركة لكن جاءت الضربة القاضية المباغتة
من ملك البلاد فأعطى تعليماته السامية لإنجاز دستور
جديد يخدم مصالح الأمة ويعيد لها الكرامة واالأمن
والإستقرار فكانت الحكومة الجديدة أول مخاض فرخته صناديق
الإقتراع بكل نزاهة وحياد من السلطة .
فلماذا بعض الوجوه السياسية والوزارية ليست لها الرغبة في
مسايرة التجديد ؟
للإجابة عن هذا السؤال ترقبوا عمود شوف وسكت في
عددنا القادم .
|
|
|