الملك محمد السادس لم يأمر باعتقال محمد
الراجي
يؤسفني كما يؤسف حملة القلم والقراء والجمهور تسريع
محاكمة محمد الراجي دون أن يتوفر على محام
للدفاع عن نفسه ودون أن يعرف التهمة المنسوبة
إليه إلا أمام السيد القاضي (...)
فأين المحاكمة العادلة بغض النظر عن أنه مذنب أم بريء
؟
كيفما كان المقال فالرأي والتعبير قمة الحريات
ومن خلالهما تصنف ديمقراطية البلاد وسياسة أهلها
. فالقارئ بين سطور مقالة محمد الراجي
التي اختار لها عنوان " الملك يشجع الشعب على الإتكال "
والتي رمت به وراء القضبان لم يكن من ورائها إلا "
النصيحة " من مواطن غيور على المملكة المغربية والعرش العلوي
, فعندما يتوجه الإبن بالنصيحة إلى أبيه
فليس معنى ذلك انعدام للإحترام والواجب بل
العكس فالملك محمد السادس هو من فتح باب حرية الرأي
والتعبير وأعطى للصحافة المكانة المرموقة - نسبيا - التي تستحقها
وفي عهده انفتحت الإدارة على الإعلام بجميع مكوناته
- رغم بعض التعثرات - وهو من شجع الفرد بأن يكتب بكل حرية
وينخرط في العمل السياسي ويصحح ويغير دون المس
بالأفراد وحرية الآخرين مع احترام القوانين
فلا يمكن
للمدون محمد الراجي أن
يعض اليد التي مدت بالخير للبلاد والعباد وأخرجتها من
الظلمات إلى النور إنها المزايدة .
المقالة التي كتبها المدون محمد الراجي ليست من الوزن الثقيل
كالحال لبعض تصريحات رجالات الأمس والذين خدموا في عهد
الراحل الملك الحسن الثاني وحملوه المسؤولية في كل شيء
باعتباره الآمر والناهي ونسوا بأنه " لا يمكن الكذب
إلا على الأموات " بل أنهم مسؤولون عن الأخطاء
والأخطار التي مرت بها البلاد فإذا كان صمتهم في عهد الحسن
الثاني من قبل الخوف والعقاب فحديثهم اليوم يعد
خيانة للشعب .
محمد الراجي الذي حكم عليه بالسجن عامين نافذا وغرامة
5000 درهم لم يكن يحمل السلاح لقلب النظام كمن كرموا
اليوم في مناصب مهمة ولم يؤسس حزبا ثوريا ضد الملكية
كمن تم نفيهم خارج البلاد وعادوا بالمؤامرة
للإنتقام من أبناء الشعب ومقايظة النظام
ولم يكن ممن حظي بالثقة المولوية فزور وتلاعب في
الهبات الملكية والكريمات أو ممن نهبوا المال العام
ولم يحاكموا حتى الآن .
نتوجه من على هذا المنبر إلى ملك البلاد نناشده بان
ينظر بعين العطف الأبوي للعفو عن المدون محمد الراجي
الذي لم يكن من وراء مقالته إلا الخير للبلاد والعباد
ودمتم ملكا وأبا لجميع المغاربة الأبرار .
الفصل
الواحد والأربعون
يعاقب بالحبس
لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات وبغرامة يتراوح قدرها بين 10.000
و100.000 درهم كل من أخل بالاحترام الواجب للملك وأصحاب السمو
الملكي والأمراء والأميرات بإحدى الوسائل المنصوص عليها في الفصل
38
وتطبق نفس
العقوبة إذا كان نشر إحدى الجرائد أو النشرات قد مس بالدين
الإسلامي أو بالمؤسسة الملكية أو بالوحدة الترابية
وإذا صدرت
عقوبة عملا بهذا الفصل، جاز توقيف الجريدة أو النشرة بموجب نفس
المقرر القضائي لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر
الفصل
الثامن والثلاثون
يعاقب بصفة
شريك في ارتكاب عمل يعتبر جناية أو جنحة كل من تحرض مباشرة شخصا أو
عدة أشخاص على ارتكابه إذا كان لهذا التحريض مفعولا فيما بعد، وذلك
إما بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو
الاجتماعات العمومية، وإما بواسطة المكتوبات والمطبوعات المبيعة أو
الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات
العمومية، وإما بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو
بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية
ويطبق هذا
المقتضى كذلك إذا لم ينجم عن التحريض سوى محاولة ارتكاب الجريمة