|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
دعوة إلى العقلنة والتعقل الصحافة المستقلة في خطر و حضر مقصود على ما يبدو أن المهمة انتهت , وأن بذور الإنفتاح الإعلامي أحرجت لوبيات المحسوبية والزبونية والإستغلال فكان من الواجب توقيف العجلة وإعادة برمجتها في إطار تاريخ ما قبل تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة إي جعل الصحافة ورقة لتلميع دور الحكومة والتهليل والتطبيل أي أن الصحافة ليس من حقها البحث عن المعلومة والخبر وليس من حقها التحدث بلسان مستقل غير ما يملى عليها أي أن الصحفي ملزم بالصمت الأبدي حي يتمتع بحق الأموات وإلا كان من المغضوب عليهم مضروبا عليه الحصار أينما رحل وارتحل فبعد ثلاثين عاما لا يزال الصحفي يطالب بقانون يحميه , ولم تفلح أي حكومة في هذا التاريخ إيجاد حل لإخراج قانون الصحافة إلى الوجود فالحكومات اليمينية السالفة ساهمت في البناء المغشوش والحكومات اليسارية كرست نفس الإسطوانة بل دعمتها بالتكبيل والتنكيل وقمع الحريات وأولها حرية الرأي والتعبير أحزابنا صامتة لكونها لا ترغب في ركوب قطار التغيير الحقيقي , وليس لها دور إيجابي في الحياة السياسية ولا يؤمن بها المواطن الشريف والفقير والمهمش والمقصي إنها أحزاب الذل والعار كما تسميها بعض الجهات لا يهمها في دورها إلا الدعم المالي السنوي الذي لا يخضع للمحاسبة ولا للنقاش دعم محسوب على الهدايا التي تطفئ غضب الشارع وتورط البعض باسم الغيرة الوطنية والتقارير المغلوطة فلا البرلمان قام بدوره ولا الجماعات المحلية قامت هي الأخرى بدورها إنها المصالح التي تتحدث إنها المشاريع الخاصة التي تؤسس على حساب دافعي الضرائب الخطوات التي قطعتها الصحافة المستقلة هي التي عرفت بالمغرب الجديد , وغيرتها الوطنية جعلت خيرة الأقلام أن تكتب في جميع المواضيع وشرفت مجال حرية التعبير مما جعل الرأي العام الدولي ينوه بمجال الحريات في المغرب لكن عندما تأتي الضربة من الخلف ومن دعاة الديمقراطية فتمت المشكلة حكومة أحزاب الأغلبية أرادت من الصحافة المستقلة أن تكف عن التنقيب في الماضي أن تكف عن الكشف عن المحتالين واللصوص الكبار من ناهبي المال العام والمتواطئين معهم فما ظهر في عهد هذه الحكومة لم يظهر في عهد البصري رغم السلبيات واحدة والطرق المختلفة الصحافة المستقلة برزت بأقلام جادة وبمداد الكرامة والعز ولعبت دورا أساسيا في النهوض بالصحافة المغربية على أساس الإصلاح والتجديد والتغيير ومساعدة أصحاب القرار في تنويرهم بما يغيب عنهم وما يخفى ويدس في الكواليس لكن في خرجات إعلامية ظهر الحق وزهق الباطل فتفضل الوزير بأسلوب يهدد الأقلام التيئيسية حسب مفهومه وأن خلية ستؤسس لمتابعة ما تكتبه الصحافة أي الصحافة المستقلة الخارجة عن إدارة المؤسسات الحزبية وصفق له وزير آخر ليثمن السياسة الجديدة التي تنهجها حكومة أحزاب الأغلبية تجاه الصحافة المستقلة وهكذا أجمع الفلك الوزاري على الإتفاق والتناوب في آن واحد فوزعوا الدعم المالي للصحف الحزبية ووزعوا الدعم المالي لمؤسساتهم الحزبية على أساس الحملات الإنتخابية مع العلم أن المترشح من يدفع جميع الفواتير ليبقى الدعم صافيا ما دامت المحاسبة لم تشق طريق الصواب والمراقبة الصحافة المستقلة في خطر وحضر مقصود فما أريد قوله أن الأجهزة الأمنية التي قامت باعتقال الزميلين عبد الرحيم أريري وحرمة الله هي سلطة تنفيذية جاءها القرار وما عليها إلا أن تنفذ الأمر وخير دليل أن الزميل عبد الرحيم لم يتعرض للضرب ولا للتعذيب رغم الكلام الساقط الذي جاء على لسان بعض رجال الأمن ولنا قناعة كبيرة أن فيهم الصالح وفيهم الطالح فالصحافة المستقلة ملاحقة من قبل اللوبي (؟) المجهول فمثلا عندما يهدد الزميل إدريس ولد القابلة رئيس تحرير أسبوعية المشعل في ملف رقية أبوعلي وعندما يتعرض الزميل مصطفى ريحان للضرب من قبل البوليس أو المخازنية أمام البرلمان وعندما يتابع مصطفى العلوي (الأسبوع الصحفي ) وعندما يتابع أريري ومصطفى حرمة الله وعندما يتابع أحمد بنشمسي وعندما تعطى الأوامر للمطابع كما هو الحال للوجورنال وعندما نجبر الصحفي على عدم نشر المعلومات والأخبار لأنها تدخل في حكم المسروقات فلا داعي أساسا للصحافة وعندما نجبر الصحفي على عدم الكتابة عن البرلمانيين ورؤساس البلديات والمجالس المنتخبة فعلى من نكتب إذن (؟) وعندما يملى على الصحفي فتمت الكارثة الصحافة المستقلة مع الصحراء المغربية والوحدة الترابية ومع قرار الحكم الذاتي ولا أحد بإمكانه التشكيك في وطنيتها وما يصل إلى المسؤولين من تقارير مغلوطة لا تفيد في شيء لأن الأحزاب التي أرادت أن تبقى بدورها مقدسة تختفي وراء إنجازات الملكية ولم ترغب في انتقاذات الصحافة المستقلة والرأي العام الوطني يعرف كما يعرف الرأي العام الدولي من خلال ما تكتبه الصحافة الدولية المعتمدة في بلادنا فما قالته الصحافة المستقلة عن حصيلة الحكومة قالها وأكدها عبد اللطيف الجواهري فلماذا القيامة على الصحافة المستقلة بالذات أخرجت عن المألوف أم أن ما تقوم به حكومة أحزاب الأغلبية لا يخضع للنقاش ولا للنقذ أحزاب فقدت المصداقية وسياسية مرتجلة وشعب واعي بما يجري ويدور وصوته سيكون يوم الإقتراع مع الصحافة المستقلة وما تسعى إليه من خير لهذا البلد |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب |