إلى
المهاجر صالح حضري
كلمة في حق أحزابنا
أعرف بأن القول ليس قولك وأنك غير مقتنع بما صرحت به في كلمتكك التي نشرت
بجريدة مغربية و الدوافع وراء ذلك هو حركية التهيئ لخوض غمار الإنتخابات
القادمة ومحاولة لتلميع صورة بعض الأحزاب التي اعتبرتها مشعلا للنضال
والمقاومة متناسيا الشعب المغربي رجالا ونساء وأصدرت حكما لنخبة تقلبت
بين اليسار واليمين دون فائدة دون عمل ملموس أعاد الكرامة للمواطن
المغربي ...
من حقك أن تنوه بحزبك المفضل , ومن حقك أن تقدم له دمك والغالي والنفيس ,
لكن كن على يقين بأن تزكية الحزب لن تتسلمها ولن يشفع لك مقالك بالركوب
على الترشح (الترشيح) إلا في حالة واحدة يعرفها من سبقوك لنيل التزكية
باسم اللون السياسي كما أن المتتبعين للشأن السياسي في المغرب يعرفون بأن
ما كتبته في حق الحزب مغالا فيه ولا يخضع للحقيقة , كما أن أعضاء الحزب
الذين ذاقوا المر والعلقم والذين إنشقوا بإمكانهم أن يردوا عليك فأهل مكة
أدرى بشعابها ...
من حقك أن تخوض تجربة سياسية لكن أن تضرب عرض الحائط بالتاريخ الحقيقي
الذي يعرفه الرجال وليس المتشبهين بالنساء أمر مرفوض لهذا ما عليك إلا أن
تبحث في تاريخ السجون والمعذبين والمختفين ليظهر لك بعدم وجود أي إسم من
المكاتب السياسية باستثناء أفراد الجمعية العامة أو المنخرطين حملة
الشعارات والمرددين لها فبالله عليك متى كانت مؤسسة الوزير الأول يقام
ويقعد لها إبان عبدالرحمن اليوسفي , فما عشناه بالعين والحس جعل دعوات
المغاربة لا تتوقف بتعجيل ولاية التناوب السياسي وما أتى من بعده فكلاهما
نسخة مصورة للماضي الشفوي الذي خلق الكوارث حيث عرفت الساحة الإجتماعية
والسياسية أضخم فترة للإحتجاج والإعتصام والمسيرات أعربت عن ترشيد
الأحزاب وأنها غير قادرة على تسيير الشأن العام ولولا المشاريع التي
أنجزها الملك محمد السادس والوقوف عليها شخصيا لعرف المغرب السكتة
القلبية الثانية فالله ستر
من حقك أن تقول ما تشاء وأن تستقطب بعض النكافات ليزغردن وراء هتافاتك
وتطبل كما يحلو لك لكن عليك أن تقارن بين بعض الوزراء قبل التوزير حيث
كان الكاميرا مان يستخدم " البارابلوي " ليحمي وجهه من رشات البصق
المتطاير من أفواههم دفاعا على الشعب من غلاء المعيشة والزيادة في
الضرائب وازدواجية الوظيف والمحسوبية
والحريات وقولة " لا " لكن اليوم ما شاء
الله الوزير نفسه يتبرع من الخزينة العامة على البرلمانيين ويزيد في
رواتب الموظفين أصحاب السلاليم العالية ويعتمد الزيادة في أسعار المواد
الأساسية ويرفض ترسيم الأعوان ويستخدم الفصل 51 كفيتو لتطبيق ما يريد
من حقك أن تهاجر كما يسعى المواطن البحث عن مخرج لأزمته فحملة الشواهد
المعطلين دب فيهم اليأس ولجئوا إلى الإنتحار وأخرين مرشحين للهجرة السرية
ولو فتح الباب على مصرعيه لن يجلس أحد في ظل الحكومة القائمة ولا الوضع
السياسي في ظل أحزاب موجعة وبرلمانيين مختفون .
من حقك أن تنتمي لأي حزب سياسي لكن أنصحك بأن يكون اختيارك إختيارا دقيقا
ومن واجبك أن تبحث عن المقاومة في رجالات لم تتوصل ببطاقة المقاومة ولم
تستفذ من لا من السكن الإجتماعي ولا من وعود بعض الوزراء