|
|
|
حكومة جديدة خارج الأحزاب المغربية باستثناء العدالة
والتنمية
لعل القارئ الكريم , من خلال عنونة المقال سيدور في رأسه
أن حكومة بدون رجال المنتمين سياسيا أمر لا ديمقراطي
ويخرج عن المألوف . وقد يتساءل البعض لماذا استثني حزب العدالة
والتنمية اعتبارا أنه حزب مغربي على غرار الأحزاب الأخرى ؟
الصراحة لا تتطلب اليمين ولا اليسار , ولا تستند على الرأي
الواحد وإقصاء الآخر لهذا فالتاريخ الحقيقي الذي عشناه
في بلادنا يؤكد الخيبة التي مني بها عالم تدبير الشأن العام
والذي كان بيد وزراء ينتمون إلى أحزاب تدعي أنها سياسية فحين
أنها أغرقت البلاد في الديون والمواطن يدفع ويتحمل نفقات سوء
تسيير المعنيين بالأمر والذين لا يهمهم إلا التفاخر بالمظاهر الزائفة
ومكاتبهم العظيمة وسياراتهم الرفيعة ناهيك
الفيرمات والكلاب والخدم والحشم وكأن العمل الذي يقومون به
في خدمة البلاد والعباد يلزم كل هذه الإمكانيات حتى يتسنى
لمعالي الوزير أن يشتغل
لا ننكر أن جميع الوزراء الذين قضوا سنينا وأعواما يحتكرون
مناصبهم قد حصلوا على هذه الإمتيازات بالإضافة إلى ما دخروه
خارج الوطن وداخل البنوك الأجنبية دون أن يطرح عليهم سؤال
الديمقراطية من أين لكم هذا ؟
ومن خلال هذا المقال لسنا في حاجة إلى تتبع حال الوزراء كرونولوجيا
لأن ما يظهر اليوم أمام أعين المغاربة خير شاهد على
تقصير الحكومات السالفة وعدم استطاعتها - عنوة - حل القضايا
ومشاكل الأمة المغربية بل زادت هموما على هموم وتركت
بصمات الحزن والأسى على وجوه عامة الناس فأفقرت
الفقير وزادت في ثرائها وحافظت على مصالحها وأعانت
ذويها وصاحبتها وبنيها وتركت المواطن يحترق بنار الأسعار
ويتفحم بخرق القانون والتستر على بعض الأغنياء
أغلب الوزراء أولادهم يعيشون خارج الوطن يدرسون بجامعات
كبرى على حساب مال الشعب ناهيك الرواتب والهدايا
والمجاملات والنفوذ
لقد قمنا باتصالات واسعة مع أساتذة وصحفيين وأطباء و
معطلين ومستخدمين فعبروا عن استيائهم العميق من منصب
الوزير القادم من حزب سياسي واجمعوا على أن أغلب الأحزاب التي
شاركت سابقا في الحكومة ملزمون بالتكوين وفي حاجة إلى
تجربة سياسية حقيقية بدلا من الشفوي والعجرفة
والحمام والمساج والحلاقة اليومية والصونا وأمور أخرى
كان محروما منها قبل التعيين
معتبرين - المستجوبين - أن الأحزاب غير قادرة وقاصرة على
تدبير الشأن الداخلي لمؤسساتها فما بالكم تدبير الشأن العام الذي يهم
البلاد والعباد فعلى أي أساس نعيد حكومة من أحزاب الأغلبية
ولم يبق في هذا الباب إلا أن تعطى فرصة في إطار الديمقراطية لحزب
العدالة والتنمية ليشارك في حكومة تقنوقراطية لا تؤمن باليمين
ولا اليسار القديم بل تؤمن برجالات خدومة وليست مخدومة وبعدها
نحكم على حزب العثماني ماذا قدم وماذا أخر ؟
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة
! والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
congressph@yahoo.com
|
|