المرأة وصمة
عار
عفوا لم أقصد تعميم عنوان هذه المقالة على جميع النساء
المغربيات ولكن أوجه أصبع الإتهام لتلك المنحطة
الذليلة سليطة اللسان , التي جعلت من جسدها
بضاعة للبيع والشراء ومنحت للرجال خارج شرع الله
العبث بمفاتن جسمها وتلويثه وتوسيخه باسم الحرية
والمساواة .
أليست هذه صورة لوصمة عار بعدما شرفها الإسلام وسطر
لها طريق الأمومة وبناء الأجيال ؟
مع كامل الأسف , دخل الغريب وخدر العقول وهرولت بعض
النساء اللواتي رسبن في حياتهن الزوجية بتبني مشاريع
استعمارية أولها طمس الحقيقة وإتلاف المقومات الأساسية
وتدنيس المبادئ العقائدية على أساس أنها مشروع
للمساواة والحقوق مما جعلها - المرأة - تؤسس جمعيات
للدفاع عن حقوق النساء دون أن تعي بأن الإسلام قد
حررها من كل قيود الجاهلية وأعاد لها كرامتها
وشرَفها ومكنها الحق في العيش جنبا للرجل وأن تساهم في
الحياة والتنمية دون أن تنسى دورها العظيم في المجتمع
.
فسياسة الإباحية دخلت من هذا الباب المنفتح , من خلال
بعض الجمعيات الحقوقية المريضة بالإنسلاخ عن الهوية
بغية التألق وبناء علاقات وطيدة من أجل الحصول
على الرضا والدعم المالي والإعلامي كأدوات للعمل في
إطار مستعار .
فعندما تأتي بعض الجمعيات الحقوقية النسوية لتحمل
الرجل تهمة التحرش بالمرأة فالعاقل مباشرة يفهم اللعبة
الخدومة لتفريغ الهوية المغربية من أسسها خاصة عندما
تدعم النساء بمودة العصر لتنزل إلى الشارع
والعمل بملابس شفافة عارية البطن والسيقان والنهدين
وأخريات سترن عورتهن بخرقة تزن جراما واحدا
لتصرح بممتلكات جعلها الله عورة فمن يتحرش
بالآخر؟
قد سمعنا قول اللواتي يدبرن هذا الأمر أن قولنا
رجعي متخلف يحمل كل دلالات العقد والتطرف لكن الحقيقة
أن الرجعية هي الإنفتاح الإباحي والرجعية الحقيقية هي
معانقة ثقافة غريبة لاتمت لثقافتنا في شيء والرجعية هي
تقليد الدخيل والمستورد فيما يمس بمكارم الأخلاق فكانت
أمهاتنا مثلا للإستقامة والطهارة وكانت حمرة الخجل لا
تفارق وجنتيها مما جعلها تحضى بالإحترام والتقدير أما
اليوم - طبعا الإستثناء- فلا حشمة ولا حياء ,
صوتها يسمعه الحمار لفصاحة لسانها بالكلمات النابية
وتحت الحزام , تنظر إلى الرجل وعينيها جاحضتين - ما
عندهاش علاش تحشم - تتحدث في كل شيء وحتى نكث
البورنو ومما زاد الطين بلة شفتيها زرقوتين من شرب
السجائر والبيرة والشيشا والحشيش وأصناف أخرى من
المخدرات فمن يتحرش؟
هذه الشريحة فعلا لا تمثل نساء المغرب أكثر ما هي تمثل
نفسها ولا تزر وازرة وزر أخرى لهذا لسنا في حاجة إلى
جمعيات حقوقية نسوية تدعو إلى التبرج والإنحلال والسخط
على الرجل واتهامه بالتحرش والتعنيف لأن منذ فتح
المجال لكل من هب ودب أن يرأس جمعيات نسوية
ارتفعت ظاهرة الطلاق وكثر الفساد في البيوت والشارع
وتفشت حركية الخيانة الزوجية وكثرت القضايا في
المحاكم المغربية بطلتها نساء باغيات زج بهن في السجون
لإعادة تربيتهن وإدماجهن من جديد في حياة
الأمومة الصالحة .
هذا لا يعني أن الرجل بريئ , بل أقولها بأعلى صوت ,
إنه يتحمل المسؤولية جنبا للمرأة لقول الله
تعالى " : الخبيثون للخبيثات " وليكن في علم
الرجل الذي يساهم في الفساد فإنه فاسد وزنديق
لقول الله تعالى " : الزاني لا ينكح إلا زانية "
فلا داعي للإفتخار بأنه قضى ليلة ممتعة مع باغية
لأنه مثلها فإن اعتبرها شرمطاء فهو مثلها
ففي غياب مكارم الأخلاق والمدرسة المغربية
الأصيلة المتشبعة بسيرة نبينا عليه الصلاة والسلام
يبقى التحرش سواء لفظي أو جنسي قائما ينخر
ثقافتنا بكل بساطة وسهولة حيث تضيع الأمومة
ويضيع التاريخ