المجلس الأعلى للجالية
المغربية المقيمة بالخارج
كان ولابد من تأسيس المجلس الأعلى للجالية المغربية المقيمة بالخارج
منذ سنين وأعوام خلت بيد أن الواقع كان يحول دون ذلك تحت ذرائع واهية
لا أساس لها من الصحة لكون المسؤولين على تسيير الشأن العام كانت
سياستهم تتخوف من الفعاليات المغربية المقيمة في الخارج والمؤطرة
سياسيا وثقافيا وأخلاقيا وكذلك لما أوتيت به من تجارب داخل العالم
الديمقراطي الحقيقي الذي يخدم مصالح المواطنين والمصلحة العليا
لبلدانهم الأمر الذي عارضته سياسة بعض الأحزاب التي حكمت البلاد
بمنطقها وبعصاها وبشعارات فارغة ترتب عنها تفريخ العديد من المصائب
والمشاكل والقضايا التي يعاني منها المواطن المغربي في الداخل وكذا
الجالية المغربية بالخارج وسارت القافلة بكل تعنث وإرادة القوي على
الضعيف فأفشلت تجربة الجالية المغربية في تسيير الشأن العام سنة 1984
والإبقاء عليها كشغيلة ويد عاملة وجالبة للعملة دون مواطنة ووطنية
جاء خطاب الملك محمد السادس للإعتراف بالدور الريادي الذي تلعبه
الجالية المغربية بالخارج سواء تعلق الأمر بالسياسة أو بالإقتصاد
وأعطى تعليماته للحكومة بأن تسهر على تكييف قوانين إنتخابية جديدة
تحث الجالية على تكريسها للدستور وواجبها في التصويت والترشيح متوجا
ذلك بتأسيس المجلس الأعلى للجالية المغربية حتى يتسنى لها تطوير
ألياتها والعمل على الدفاع عن مشاكلها وقضاياها
تأتي الضربة الثانية من قبل بعض الأحزاب الموالية للأغلبية الحكومية
لتنزع الأمل الجديد بكل قوة وتعنيف وتلغي إمكانية ترشيح أبناء
الجالية في الغرفة الأولى من البرلمان المغربي بعد جولاتها الفاشلة
بديار المهجر
يعود الملك محمد السادس في خطاب العرش ليؤكد على ضرورة إشراك الجالية
المغربية في الإنتخابات وأن تصوت وتترشح وستكون البداية تأسيس المجلس
الأعلى للجالية ومن على هذا المنبر الإعلامي نوجه نداء الجالية
المغربية لجلالة الملك محمد السادس أن أبناء الجالية وراء ملكها وليس
الأحزاب وحبها لملكها وليس للأحزاب متشبتون بالدستور وخاصة في فصله
التاسع عشر وليس في تعديله من قبل بعض القاصرين
وأن ما يتطلب التغيير هو الوجوه والأفراد وليست فصول وبنود الدستور
لهذا نؤكد على ضرورة عدم إشراك الأحزاب السياسية في تزكية بعض
الأشخاص للمجلس الأعلى للجالية ولا نقبل تشاورها ولا رأيها فيما يهم
الجالية وقضاياها ومشاكلها والجالية قديرة على تدبير شأنها بدون
حكومة متسيسة وبدون وزارة وصية على الجالية فكل ما أقدمت عليه هذه
الوزارة غير الزيارات والجولات دون حصيلة إيجابية تعود نفعا على
أبناء الجالية
فاختيار رجالات تخدم المجلس الأعلى للجالية تتطلب إبعاد الأقلام
المأجورة التي بدأت بحملاتها من خلال إبداء أراء بعض الحتالة
والتعريف بهم أمام الرأي العام سواء من داخل بوق الدعاية التلفزيونية
باسم المحسوبية والزبونية أو من خلال الصحافة المكتوبة التي تعتمد
على أسلوب أباك صاحبي أهاك ورا ما فيها حزارة