منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

 

          

الصفحة الرئيسية

 

 

 













 

        

تصريحات بعض أمناء الأحزاب السياسية ليست إلا ضربا في طبل
عندما يصرح أمين عام لحزب مغربي بأن التوظيف الإنتخابي للدين أمر مرفوض فإنه لم يضرب إلا في طبل , لأن الجميع على علم بالقانون ولا يوجد حزب إسلامي كما هو حديث  ألسنة الثرثرة لأن المغرب بلد إسلامي والمغاربة مسلمون  مما يجعل الأحزاب متكافئة في هذا الباب ولا يمكن الركوب على هذا الحزب بأنه إسلامي أو إستغلاله للدين كمطية لأغراض إنتخابية مع العلم أن الكثير من الأحزاب اليوم تركب بدورها على الإنتقال الديمقراطي وشعار الديمقراطية والحريات كمطية لهدفها الإنتخابي ولا فارق بين الذي يتحدث عن الوطنية والنضال وبين من يطالب بالأخلاق الحميدة والسلوك الكريم الذي تركنا عليه خير البرية
فعندما يعلن أمين عام لحزب سياسي بأن توظيف الدين مرفوض فهذا خطأ كبير , لأن من المفروض علينا كدولة  إسلامية أن نساير ركب حضارتنا وسياستنا بمنطق لا يمس عقيدتنا وإذا كان إيماننا قوي يؤمن بالإنفتاح فالباب مفتوح في الأمور الثقافية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية على أساس ألا  يتعارض هذا الإنفتاح والتوابت كما هو الحال لمعتنقي الديانات السماوية الأخرى بحيث لا يمكن للسياسة في الدول المتحضرة أن تمس بعقيدة المواطنين أو إستفزازهم في مشاعرهم واختيارهم الديني
ما وجب الهمس به إلى السادة الأمناء للأحزاب المغربية أن الواقع مر وأن الساحة الإقتصادية والإجتماعية ليست على خير فعوضا التراشق فيما بين الأحزاب هذا شيوعي وهذا إشتراكي وهذا إسلامي وهذا بين المنزلتين فالإنكباب على دراسة حقيقية للواقع كما هو الأمر لحصيلة خمسين عاما فاختيار هذا الملف من قبل  الملك محمد السادس لم يكن صيحة في فراغ بل من واجب الأحزاب السياسية أن تنكب على دراسة التقرير وتناقشه مع أطرها من مهندسين واقتصاديين وتربويين وباحثين وصحافة وقضاة وأمن بغية وضع برامج إنتخابية حقيقية تغيد للمواطن كرامته لأن مايدور اليوم فيما بين الأحزاب من غزل ومجاملة وانتقاذ وتحقير واستهزاء واتهام ووو لن يخرج المغرب من أزمته فالأحزاب مطالبة بأن تدافع عن حق المواطن وأن تقف أمام الزيادة التي أهداها وزير المالية للبرلمانيين وتحسين وضعية معاشهم فحين رفض ترسيم الأعوان وصفع المواطن بالضرائب
على الأحزاب ألا تنظر لمصالحها لأان مصلحتها مرتبطة بمصلحة البلاد والعباد ورصيدها السياسي يسمو عندما يخدم المواطن ويشعر بالأمن والسلام والإستقرار
على الأمناء أن يتحلوا بالنزاهة والديمقراطية وأن يتنحوا عن الريادة الدائمة لمقاعد لا تموت إلا بموت الفرد فالتناوب الناجح يبدأ من الداخل من كرسي الأمانة العامة والحزب الذي لا تناوب فيه لا ديمقراطية فيه
  


 


يكتبها
حسن أبوعقيل


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب