قناة
الجالية

منبر الشعب
جريدة مغربية جامعة ملتزمة ساخرة مستقلة

Flagpoles & Hardware

 

          

الصفحة الرئيسية


 

        


 

 

ظل الداخلية القديمة مازال حاضرا في إقليم تازة
التنمية المحلية أولى بجهدك ووقتك يا سعادة العامل

 

في مغرب الإنصاف والمصالحة وطي الماضي، هناك وقائع تؤكد أن بعض "جيوب المقاومة" مازالت صامدة في وجه التغيير.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، نعرض في هذه العجالة ملفا يظهر بوضوح أن بعض رجال السلطة لم يفهموا لحد الآن أبعاد الروئية الملكية في ما يتعلق بالمفهوم الجديد لعلاقة المواطن بالإدارة الترابية.

ففي إقليم تازة الذي عانى الكثير من التهميش  لأسباب لا يتسع المجال لذكرها، تعاني عائلة أحد رجالات هذها الإقليم من ممارسات سعادة العامل الذي لا يعرف أحد سر رفضه تطبيق القانون في زمن التغني بدولة الحق والقانون.

ولتوضيح الصورة نشير إلى أن المقاوم المرحوم الحاج محمد بهطاط، شغل لسنوات عدة رئاسة المجلسين البلدي والإقليمي، ولم تتم "الإطاحة" به إلا بفعل دخول التزوير الانتخابي منعطفا حاسما في منتصف السبعينات، لكنه مع ذلك ظل محتفظا بمقعده في مجلس النواب إلى أن وافته المنية سنة 1982 بعد أن رافق التجربة البرلمانية منذ انطلاقها في بداية الستينات.

وعند وفاته اكتشف زملاؤه النواب أنه لا يملك سوى تقاعده كرجل تعليم، ما جعلهم يفكرون ساعتها في ضرورة إنشاء تأمين على الحياة للسادة النواب، لم يستفد منه الراحل بطبيعة الحال.

إلى ذلك اتضح أن هذا الرجل الذي كان أحد رجالات القصر في إقليم ساخن، لم يخلف حتى منزلا يؤوي أسرته من بعده، حيث إنه كان يقطن في سكن مكترى من الأملاك المخزنية، رغم أنه مر في مواقع ربما مكنت غيره من تجميع الملايير

وهذا المنزل هو بيت القصيد، فرغم أن الراحل سعى بكل الوسائل لاقتنائه وفق المساطر التي يحددها القانون إلا أن طلباته كانت دائما تلقى الرفض عند مرورها بدهاليز الداخلية خاصة وأن بعض المسؤولين بالإدارة المركزية كانوا قد مروا بإقليم تازة في مشوارهم الوظيفي واحتكوا مع الرجل الذي كان يعرف الأبيض والأسود فقط وليس لديه لون رمادي.

وبعد الطفرة التي عرفها المجال الحقوقي في السنوات الأخيرة، أحيت أسرة الراحل المطلب القديم، ونجحت في تخطي كل العقبات الإدارية إلى أن وصلت إلى المرحلة النهائية التي تتطلب إجراء يمكن اعتباره شكليا مادامت السلطة المحلية نفسها أعطت موافقتها كتابيا لوزارة الداخلية.

وهنا جاء دور السيد العامل الذي يبدو أنه يملك تفسيرا خاصا للقوانين الجاري بها العمل.

فرغم أن العمالة أكدت في رسالتها إلى وزارة الداخلية أنه لا مانع لديها في في تفويت المنزل المذكور، إلا أن السيد العامل عاد للمماطلة ومحاولة "إنامة" الملف في أدراج مكتبه لأسباب يعرفها جيدا الراسخون في علوم العرقلة الإدارية.

هذه الأسرة تتساءل اليوم بحسرة: هل هو انتقام من الراحل الذي عاش ومات نظيف اليد وحصل على وسام الرضى من الدرجة الممتازة من يد الملك الراحل؟ وأي مفهوم جديد للسلطة إذا كان عامل إقليم قادرا على عرقلة ملف تم التأشير عليه من طرف جمبع المصالح الوزارية المختصة؟ وهل من الضروري الاستنجاد بملك البلاد حتى في هذه المسائل البسيطة؟ وهل يتطلب الحصول على حق يضمنه القانون دخول كل هذه المتاهات، فقط لأن رجل سلطة لم يتخلص بعد من ذهنية الماضي؟

وإلى أن نعود لهذا الموضوع بكامل التفاصيل نتساءل فقط: هل بمثل هؤلاء المسؤولين يمكن ترجمة الإرادة الملكية في مجال  الرقي بالإدارة المحلية لتكون أداة رئيسية من أدوات التنمية؟ أليس سكان هذا الإقليم أولى بالجهود التي تبذر على تصفية الحسابات، خصوصا إذا علمنا أنه خلال الزيارة الملكية الأخيرة-رمضان الماضي- لم يقدم القائمون على شأن هذا الإقليم  بين يدي ملك البلاد ولو مشروعا واحدا يبرر ما يحصلون عليه من أجور وامتيازات من المال العام؟

ولنا عودة مستفيضة لهذا الموضوع بكل التفاصيل

بهطاط مولاي التهامي


 

 


مولاي التهامي بهطاط

 

 


 


 

   
 

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة منبر الشعب