|
|
|
|
رسالة
إلى السيد التهامي الخياري
تحية واحترام
السيد الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية لقد شاركتم في
الحكومات السالفة وكنتم وزيرا ما شاء الله وكنتم تتقاضون راتبا شهريا ما
شاء الله بالإضافة للسكن والسيارة والإحترام والتقدير وأمور أخرى لا
يعلمها إلا الله
اليوم تصرح وأنت خارج الحكومة أن الدستور المغربي في حاجة أكيدة للتغيير
فلماذا لم تطالب ساعة توزيركم بتغيير الدستور أم أن الجالس على
كرسي الوزارة ينسى ما له وما عليه والبقرة الحلوب كل واحد يريدها أن تكون
في بيته
السيد التهامي الخياري لا أعتقد أنك قادر على تقديم مقترحات شافية
تطعم بها الدستور لأنه دستور جامع ملم بكل صغيرة وكبيرة ولم ينقصه إلا
رجال تسهر على تفعيله وتطبيقه
فإدريس البصري رجل المرحلة السابقة صرح أنه الذي كتب الدستور ورسم سياسة
البرلمان ولم يلق ردا ولا تعليقا بل أغلب الأحزاب التي شاركت في تدبير
الشأن العام رضخت للعمل تحت هذا الدستور وتحت أوامر إدريس البصري
مطيعة لسياسته إعتبارا أن الدستور في شكله ديمقراطي وفي مضمونه ديمقراطي
السيد التهامي الخياري لقد جئت بمطلب متأخر ومطلب لا يرقى في الآونة
الحاضرة تحقيقه فالتسيب السياسي وخاصة من بعض الأحزاب التي اعتبرت
نفسها مقدسة لا يصلح لها إلا الدستور الجاري به العمل وكذلك أن معظم
نوابنا في البرلمان لا يصلح لهم إلا نفس الدستور وأشد على تفعيل بنوده
وفصوله وتطبيقه
فلماذا التغيير وليس التفعيل السي التهامي الخياري ؟ وما هي الفصول التي
تقترحها للتغيير وستكون خديمة للأمة المغربية وصالحة للبلاد ومنتجة
لمدبري الشأن العام ؟
الصراحة راحة كما يقال ولا أضن السي الخياري سيخرج على هذا العرف فبلادنا
تعرف إنفلاتا وتسيبا وعشوائية بلادنا تفتقد لرجالات خدومة تنهض بمساعدة
وتفعيل أوامر الملك محمد السادس رجالات كفأة وقديرة وقوية وأمينة فلا
وجود لعشرة أفراد في هذا المستوى والنجاح لا يكون إلا بالتوافق والتوافق
لا ينجح إلا بالأمانة والقوة إعتبارا أن القوة تعني العلم بالعدل والقدرة
على تنفيذ الأحكام والقرارات والقوانين أما الأمانة في المسؤولية
فإنها تعني الخوف من الله وتلزم الفرد أن يقوم بواجباته أمام المسؤولية
الملقاة على عاتقه بعيدا عما هو جاري به العرف من محسوبية وزبونية
السي التهامي الخياري الشباب اليوم لا يقبل أسلوب الإستهلاك ولا ثقافة
التنظير ولا الضرب على الوتر الحساس فوعيهم يزداد وفي نمو هائل وباستطاعة
أي مواطن أن يكون وزيرا لكن المشكل هل سيكون في مستوى التدبير والتسيير
وليس التسابق نحو ربطة النعق والتظاهر أمام كاميرات التلفزيون وصناعة
الخطب الجهورية
فكم من وزير فقد مصداقيته من خلال خطابه وسياسته التي لا تمت من
الحقيقة شيئا ولا تتفق مع الواقع المعيش والمعاش وتبقى الحسرة في جلوس
هؤلاء الرجال في مناصبهم وكأنهم فعلا خدام للمغاربة
السي التهامي الخياري لا الوزير ولا النائب المحترم ولا الأحزاب لها الحق
اليوم في المطالبة بتغيير الدستور ما دامت الأمة المغربية مقتنعة بكتابته
التي لا تخرج عن دساتير العالم لأن ما ينقص دستورنا هم الرجال
أما المقايضات التي طفت تحت لعبة المطالبة بتقليص سلطات الملك فإن سلطات
الملك عليها أن تتقوى أكثر ما دام الترشيد يطبع جل الأحزاب بمن فيها
القديم والمنشق والجديد والمفرخ
السي التهامي إذا كنت تأمل في إنجاح جبهة القوى الديمقراطية فعليك أن
تقود معركة النضال إنطلاقا من محاربة تذليل وتصغير المواطنين من قبل بعض
الأحزاب وسياستهم الجارفة نحو الفساد والإهتمام بالشباب ومستقبلهم بعيدا
عن مؤامرة التمييع وأنا شخصيا أرفض أن أصوت على واحد من شباب الهيب
هوب والطوانك أجيل
عليك السي التهامي أن تقوم بدراسة شافية لملفات البطالة والعطالة من حملة
الشواهد العليا والتسريع بإخراج القوانين والمشاريع المصادق عليها
والدعوة إلى إصلاح القضاء وتسريع وثيرة الأحكام والعمل على إصلاح البنية
التحتية من طرق ومواصلات ومحاربة الفساد داخل الإدارة والحث على تكافؤ
الفرص في التشغيل وفي المناصب الحكومية ومحاسبة ناهبي المال العام
والمترامين على أراضي وخيرات البلاد ومحاربة الوزيعة القائمة على أباك
صاحبي ودمقرطة الأحزاب المغربية من داخلها ( أمانة عامة و مكتب سياسي )
والإعتماد على سياسة الحقيقة وقولها كما هو الحال للجريمة في المغرب فقد
بلغت ما بلغت بعدما كان الجميع وفي عهد إدريس البصري يسمي المغرب ببلد
الأمن والإستقرار
على الأحزاب والبرلمان والحكومة القيام بدور كبير في الإصلاح ومواجهة
الخطر الإرهابي دون المس بحريات الناس أو تصفية الحسابات ومساعدة
المواطنين لتعود ثقتهم بالأجهزة الأمنية حتى يتسنى للجميع التعاون فيما
بينهم من أجل المصالح العليا للبلاد والعباد
السي الخياري للمزيد من المعرفة أن المغرب ليس به أحزاب إسلامية أي رخصت لها
باسم الدين والقانون واضح في هذا المجال أو الباب فالرخصة التي سلمت لأول
حزب مغربي نفسها سلمت لآخر تأسيس وحتى لا يختلط الأمر فهناك أحزاب ذات
مرجعية إسلامية تكريسا لدستور المملكة وسيرا وراء إمارة أمير المؤمنين
والأحزاب التي تطبل باسم إيديولوجيات دخيلة من ماركسية ولنيينية وماوية
وكارلوسية لن تأت أكلها لكونها بعيدة عن مغرب المملكة وثقافة المملكة
وسياسة المملكة و دين المملكة
أما دستور المملكة فهو دستور متكامل تتجسد فيه الروح الديمقراطية
والعدالة والحريات ولا ينقصه إلا الرجال
مع فائق التقدير والإحترام
|
|
|
|

يكتبها
حسن أبوعقيل
المقال صورة ? والصورة
مشاهدة والمشاهدة فكرة أو أحجية لكن ما نتخيله يتحول بحكم الواقع
إلى مرارة تتكرر ألف مرة في حياتنا اليومية
للرد والتعليق
يرجى الإتصال على البريد الإلكتروني
congressph@yahoo.com
|
|